شاهدت لك: احكى يا شهرزاد

وحيد حامد المؤلف..يعنى انه فيلم يستحق المشاهدة.. رغم كل شئ..

ده مبدائيا..

مش علشان تأليفه بس..

لكن علشان يستحق المشاهدة..لكن مشاهدته هذه ايضا ليست مكسبا كبيرا رغم كل شئ! (و خصوصا للجنس الخشن).

و مبدائيا برضه نقدر نقول ان اصحاب فيلم (إحكى يا شهرزاد) إختاروا عنوانا غبيا و قديما و بلا طعم و غير تجارى بالمرة و من انماط عناوين أفلام اوائل السبعينيات..و هى طريقة العناوين المبهمة جدا و التى لها 2000 معنى مثلا..و هى التى كانت تستفز و تستنفر قراء رويات إحسان عبد القدوس..زماااان..

فى هذا الفيلم..إذ فجاة..ادركت منى زكى..انها إمرأة!..

انها واحدة "سنت"!..

اذ ربما حتى سنة 2007 فى فيلم تيمور و شفيقة كانت تعتقد انها طفلة او صبية صغيرة..لا أعلم!

هل احست بالغيرة من منة شلبى و درة مثلا حاليا؟ ام من سهير رمزى و ميرفت امين زمان؟ و لا عايزة تقول..انا لما احب اكون ساخنة..هابقى سااااخنة..و هاموتكم!

ماشى..اسخنى زى ما انتى عايزة يا ختى..شاطرة!

و زى ما دايما ما بنقول..هانقطع الشك باليقين و الشورت فى البيسين فى "نفس ذات الوقت"!..و هانقول بكل صراحة..أن المشاهد الغير نظيفة..او "الملوثة" (علشان بس بدعة السينما النظيفة (سينما هنيدى – ولى الدين – احمد عيد – احمد حلمى إخوان (ممثلون و و مونلوجستات و مهرجون)) كلها من نصيب 3 ممثلات ناشئات لا يمتون للجمال بصلة!..فسلامة نظرك يا سيد المعلمين..مافيش اى عكارة جت فى عينيك الطاهرتين!!!..دول بنات كومبارس ذوى اوزان ثقيلة و بشرة سمراء داكنة او نحافة عجفاء..لاء و اية..بيئة بيئة يعنى!

مشاهد منى زكى يعنى حرام يتقال عليها انها خادشة للحياء..يعنى هى ساخنة شوية صغيرة..بس مش للدرجة..يعنى فيه كتير زى حالاتى مش شايفينها فيها حاجة "اوفر" يعنى..هى بس جديدة على الكادرات المعتادة منى و حنان و حلا و منة فضالى و كدة..(ادوار مدرسات الحضانة و ربات المنزل يعنى!)

فطلع من دماغك فكرة التنضيف و النضافة دى بقى! (لو انت من النوع المتحفظ قوى يعنى و نفسك تتفرج..روح الفيلم (رجال مع بعضهم او بنات مع بعضهن)..علشان الاحراج!

محمد رمضان..(سعيد الخفيف) ادى دوره بجدارة و مهارة..و يستحق الشهادة..محمد فريد..هو نصف ممثل اصلا..و حلو ان جاله دور فى حياته قبل ما "يخلع" علشان يمثل فيه (أخيرا!!)..آخر مرة مثل فيها بجد..كانت فى ليالى الحلمية – الجزء الخامس! (الصراحة واجبة! )

حسين الرداد..عايز يقول المنتجين..لو احمد عز و هانى سلامة غاليين عليكم و بيتنططوا..فيا حج سبكى و يا معلم كامل ابو على و يا باشمهندس هانى جرجس فوزى..انا جاهز! و هاعمل لكم فيها قرد..!

الراجل بجانب منى زكى..كمثل ماجد المصرى بجوار شادية مثلا..شتان الفرق بين القامتين..و ربما هو الذى هبط بمنى زكى بدل ما تصعد هى به!

مشاهد الرومانسية اللى فى الفيلم دى يا جماعة تناسب الاجواء الاوربية و الامريكية اكثر..و لا يهضمها المشاهد المصرى و العربى العادى..او بمعنى اصح..المشاهد الجميل اللذيذ"الروش" "البلدى" "الشعبى" بتاعنا!..الا لو افنى سنين عمره فى مشاهدة افلام رومانسية اجنبية و قراءة اشعار و رويات..

بص لأفعال الحب فى فيلم (الساحر) مثلا (منطقية جدا و مصرية بصحيح!) و شوفها هنا! (يعنى هى هنا تناسب بالأكثر كيت وينسليت و جونى ديب أكثر من منى و سحس!)

و ماتقوليش الحب هو الحب..لا يا حبيبى..طرق التعبير عنه تختلف من ثقافة لثقافة!

التصوير بقى..جااااامد آخر حاجة..سمير بهزان..ساحر..فنان بجد..الكادرات لوحات فنية..الراجل ده تحس انه ياما دارس فى امريكا او ممكن تحس انه كان بيشتغل مصور فى اوروبا مثلا..

الراجل ده لو اشتغل فى وكالة اعلانات هايكتسح الجميع..بجد برافو..انا اديله 9 و نص من عشرة..

محمود حميدة..الراجل عامل لك فيها الثعلب العجوز..و محسسك انه الوريث الشرعى لرشدى اباظة مثلا..لاء و مصدق!..ثقل ظل غير عادى..و على فكرة عايز يحط نفسه فى مكانة مايستحقهاااااش بالمرة..واضح جدا انه اصيب بما يسمى بـ"لعنة يوسف شاهين"..إفففففف جدا!

وقع المخرج يسرى نصر الله وقع فى فخ غبى بجد..عندما تجاهل التصوير السينمائى لانفعالات طبيبة الاسنان و اكتفى بنقل صورتها من المونيتور خلف منى زكى (اثناء تسجيل البرنامج التلفزيونى فى الفيلم) و هى تستمع لها فى بلاهة و فكها يتدلى لأسفل..صباح الهبل يا ماعة!..حط الكاميرا على وشها يا عم يسرى!..هانعمل ايه بمنى زكى؟ هو مين الراوى؟ منى و لا الدكتورة؟ ده مونيتور ابيض و اسود و مش واضح!!!..يا راجل حرام عليك!..هو انت بتتجاهل الفعل..و بتسجل رد الفعل؟؟؟!!! ده ايه ده؟

المفارقات الطبقية فى دائرة درامية واحدة (خصوصا فى المظاهر الاقتصادية) هى احدى اساليب وحيد حامد المعروفة جيدا..غير انها ليست هكذا!!! مش قوى كدة يعنى بصراحة..الا فيما ندر..يعنى مثلا واحدة بتشتغل فى اقوى محلات عطور سيتى ستارز مول و فى قمة الشياكة و النضافة و الحنتفة و كمان الكلاس لازم تبقى بقى ساكنة وسط حى الزبالين؟! ليه يعنى؟

ماتخليها فى محل كبير فى مصر الجديدة و ساكنة فى حى فقير..لاء..سيتى ستارز..و حى الزبالين!!

..مفيش وسط..وحيد حامد بقى..

ماهو جذاب و "مهضوم" فى القصص الروائية ليس هكذا فى السينما..بجد!

احمد فؤاد سليم جاى يملأ وقت..آه..من الآخر..او ياكل عيش..او جاى يتسلى..كدة..آه..يعنى مش عارف ايه لازمته!..يعنى هو مين و فين و ليه؟ و اشمعنى؟ و ضرورى يعنى؟ و لا مجرد مزيد من "التقطيم" على المصريين!!!..طيب ليه؟ لن تعرف!..طيب مانجيب حد تانى..

لاء..! أحمد فؤاد سليم!..هو يوسف شاهين موصيك عليه؟! وكله كوم..و مبنى الجريدة كوم تانى!..الديكورات الداخلية فى قمة البذخ و الرفاهية..و بعدها بيطل على العشوائيات و مبانى معفنة جدا..هو ده موجود فى مركز التجارة العالمى فى بولاق ابو العلا فعلا..لكن هل كل المبانى كدة؟

طيب اندهشنا و هزينا دماغنا..و بعدين؟..الفيلم ماشى فى وتيرة واحدة..معزوفة واحدة..الرجال يقهرون المرأة بكل الاشكال..

بكل لون..

فى الفقر..و فى الغنى..

فى الصحة و المرض..

فى السراء و الضراء..

يا قهرتى!!

الفيلم رسالته انه يجعلك تتصعب على احوالنا..تتحسر..تمصمص شفايفك..تهز دماغك فى اسف..طول الفيلم..تنتهد..و تمصمص شفايفك..و تهز دماغك فى اسف..و تفضل تهز..هز كمان..كمان هز..تانى..اتصعب بقى شوية..حبة تنهيد..و ترجع تمصمص شفايفك..طيب و ايه اخرتها؟ نموت من الحسرة مثلا؟

يا عم المشاهد خش الفيلم و اتحسر على مصر و النساء فى مصر لو عايز..حسرة حسرة يعنى..

إف!

لازم يجيب لك..بيت فى قمة الفخامة و الرفاهية..و ناس مش جايلها نوم..

اكل شهى جدا و غالى غالى جدا..و ناس نفسها مسدودة جدا..

قصة رائعة..و فيلم يتشاهد مرة واحدة فقط..

و اذا وقع نظرك عليه ثانية ستشيح بنظرك بعيدا..

ستسمع الجملة التالية عند عرضه على الفضائيات..هذا العام..واخد بالك..هذا العام .. "اقلب..إقلب..إقلب..بلا هم!"

فيلم سيعجب الغالبية العظمى من النساء..لانة يظهر الوحش السادى و مصاص الدماء الرهيب و الغول المرعب و الشيطان المريد اللى اسمه..الراجل!!! هو ليس فيلما داكنا زى افلام خالد يوسف..يس برضه مليان هموم و مشاكل و حسرة!

النتيجة النهائية:6.5 من 10