أجزاء ثانية لم تسمع عنها من قبل: أو كيف تستغل نجاح كلاسيكية سينمائية بتكملة فاشلة؟

  • مقال
  • 03:32 مساءً - 26 نوفمبر 2013
  • 1 صورة



كيف تستغل نجاح كلاسيكية سينمائية بتكملة فاشلة؟

هل تعلم أن الفتاة «دورثي» قد عادت إلى الأراضي الساحرة وقابلت «ساحر أوز» مرَّة ثانية؟ أو أن الطيور حَلَّقت بعيداً عن « ألفريد هيتشكوك»؟ أو أن الذبابة التي قتلها «كرونينبرج» و«طفل روزميري» الذي حدد « بولانسكي» مصيره قد عادوا من جديد؟

هذا هو ما حدث مع أجزاء ثانية لم يسمع بها أحد، أنتجت كاستغلال لشهرة ونجاح بعض الكلاسيكيات السينمائية، وبعيداً عن صناعها الأصليين، وكان الحصاد في النهاية فشلاً كبيراً على المستوى الجماهيري والنقدي.

وعلى خلفية إعلان أحد منتجي هوليوود المغمورين إنتاج جزءً ثانياً من فيلم It’s a Wonderful Life، الذي أخرجه «فرانك كابرا» وقام ببطولته جيمس ستيوارت عام 1946، واعتراض شركة «بارامونت» لامتلاكها حقوق الملكية الفكرية للعمل وعدم رغبتها في «تشويه الفيلم الأصلي»، يستعرض موقع «السينما.كوم» خمسة أجزاء ثانية فاشلة قدمت لأفلامٍ كلاسيكية عظيمة.

1- The Birds II: Land's End - 1994
الفيلم الأصلي: The Birds.. إخراج «ألفريد هيتشكوك» عام 1963

على الرغم من أن «الطيور» لم يكن من أفضل أفلام السير «ألفريد هيتشكوك»، في ظل مسيرة استثنائية العظمة في تاريخ السينما، إلا أنه يمتلك شهرة كبيرة بين مجمل أعماله، ربما لملامسته الحاجز الخفي عند الناس في خوفهم من الطبيعة ومن الانقلابات التي يمكن أن تظهر في سلوك بعض الكائنات.

تلك الشهرة والنجاح دفعت أحد المنتجين لتقديم فيلماً تلفزيونياً عام 1994، يعود فيه إلى نفس المنزل الذي تم به تصوير كلاسيكية «هيتشكوك»، وبنفس القصة تقريباً عن هجوم أسراب من الطيور على سكان أحد المدن، محضراً مخرج أفلام رعب له قدر من الشهرة مثل «ريك روزينثال»، ولكن الحصاد في النهاية كان فشلاً استثنائياً، فيلماً لم يسمع به أحد حتى مشاهدي أفلام الظهيرة بالتلفزيون المصري.

link]

2- The Fly II – 1989
الفيلم الأصلي: The Fly.. إخراج «ديفيد كرونينبيرج» عام 1986

ربما لا تحب أفلام المخرج الكندي «ديفيد كرونينبيرج»، بسبب الإفراط في الحدة والعنف التي تميزها، ولكنها في النهاية تجارب سينمائية لمخرج له بصمته، لذلك السبب فقد رفض استغلال النجاح الكبير الذي حققه فيلمه The Fly عام 1986 في ظل رغبة الشركة إنتاج جزءً ثانياً، معتبراً أن الحكاية قد انتهت فعلاً.

الشركة نفسها لم تيأس، قررت استبدال «كرونينبيرج» بمخرج جديد في أول أفلامه يدعى «كريس والاس»، معتبره أن الفكرة نفسها –عن شخص يتحول إلى ذبابة إثر إحدى تجاربه العلمية- كافية لنجاح العمل.

حقق الفيلم نجاحاً متوسطاً عند صدوره بدور السينما، ولكن مصيره بعد ذلك كان النسيان التام، في حين بقى عمل «كرونينبيرج» واحد من أهم الأفلام الكابوسية التي قدمتها السينما.

link]

3- Look What's Happened to Rosemary's Baby – 1976
الفيلم الأصلي: Rosemary's Baby .. إخراج «رومان بولانسكي» عام 1968

العمل الأصلي هو واحد من بعض أفلام فرضت «رومان بولانسكي» واحداً من أهم اكتشافات الستينات السينمائية حول العالم، فيلم رُعب مختلف عن المرأة التي تحمل ابن الشيطان، ورغم أن كل شيء قد انتهى في الحكاية الأصلية، إلا أن رغبة ملحة من أحد المنتجين لاستغلال نجاحه دفعته لإنتاج هذا العمل الكارثي.

ضمن بضع أشخاص فقط على ظهر الكوكب شاهدوا هذا الفيلم، يبدو رأي العضو «Aaroan 1375» على موقع الـIMDB الشهير مختصراً لكل شيء: هذا واحد من أكثر الأفلام التي شاهدتها في حياتي بؤساً.

link]

4- More American Graffiti – 1979
الفيلم الأصلي: American Graffiti.. للمخرج « جورج لوكاس» عام 1973

قبل خمس سنوات فقط من ذهاب «جورج لوكاس» إلى الفضاء وسرده لملحمة «حرب النجوم» التي غيَّرت في تاريخ السينما، كان هناك هذا العمل الثوري والمختلف الذي يتناول الليلة النهائية الأخيرة لاثنين من الطلاب الأمريكيين قبل التخرج من الكلية، عاكساً أفكار جيل كامل في أمريكا خلال ذلك الوقت.

حقق الفيلم نجاجاً استثنائياً عند صدوره، وزادت شهرته بعدها بخمسة أعوام عند تعريفه بأنه «فيلم لصانع حرب النجوم»، مما دفع شركة «يونيفرسال»، وبموافقة «لوكاس» نفسه، في التحرك نحو إنتاج جزءً ثانياً يتناول ليلة أمريكية أخرى.

فشل الفيلم بشكل تام في شباك التذاكر، ونال مقالات نقدية شديدة العنف، من أشهرها قول الناقد الكبير «بوب بلوم» أن هذا «فيلماً لم يكن من المفترض أن يظهر للوجود».

وأعلن «لوكاس» منذ ذلك الحين رفضه لتقديم أي أجزاء أخرى من أفلامه دون أن يكون له الإشراف المباشر عليها.

link]

5- Return to Oz – 1985
الفيلم الأصلي: The Wizard of Oz.. إخراج « فيكتور فليمنج» عام 1939

على الرغم من 46 عاماً يفصلون بين أحداث الجزء الأول والثاني من العمل، إلا أنه الفيلم الوحيد الذي حمل طموحاً فنياً حقيقياً أثناء تنفيذه، ويجمعه بأفلام القائمة أنه «فيلماً مغموراً» أكثر من كونه «فيلماً سيئاً».

The Wizard of Oz، الذي يعتبر واحداً من أكثر الأفلام الأمريكية شعبية، اكتسب شهرته بفضل الأجواء الحالمة التي دار فيها، أغانيه وكائناته وعوالمه وقصته التي تُشبه «أليس في بلاد العجائب»، وصولاً لملامح الطفلة «جودي جارلاند» التي لا تنسى.. وابتسامتها المشرقة في نهاية العمل بأنه «لا يوجد مكان مثل البيت».

تلك الصورة الحالمة تتكسر تماماً في «العودة إلى أوز»، والمقتبس أيضاً عن رواية تحمل نفس الاسم، حيث تدور الأحداث بعد ستة أشهر من إفاقة «دورثي» من حلمها، حيث تذهب بها عمتها إلى مصحة نفسية للعلاج من أوهام «الأراضي السحرية» التي تتحدث عنها، وبعد هروبها من هناك تعود إلى الأراضي التي سبق أن زارتها في أحلامها، لتجدها خراباً تاماً، وتخوض مغامرة مُوْحِشَة لإنقاذ صديقها «خيال المآتة» من مصير سوداوي.

فشل الفيلم تماماً في شباك التذاكر، على الرغم من 25 مليون دولار وُضِعَتها شركة والت ديزني في إنتاجه، ومع الوقت.. توارى تماماً أمام شهرة وكلاسيكية الفيلم الأصلي، ولم يعد يسمع به أحد.

link]


تعليقات