في "نادي الرجال السري" تفتح أبوابا من الجنة!

  • نقد
  • 08:33 صباحًا - 5 سبتمبر 2019
  • 1 صورة



في "نادي الرجال السري"، تفتح أبوابا من الجنة، الجميع هنا ليساعدك، يمهد لك الطريق وينقذك من كوارث لا حاجة لها، نادي تم تأسيسه خصيصا لغرض واحد، الخيانة، ولكن القاعدة الأولى في نادي الرجال السري، أن لا تذكر أبدا مصطلح الخيانة داخل أروقة النادي. في معالجة جديدة ومبتكرة، يقدم "أيمن وتار" في تجربة سينمائية جديده له كمؤلف عالما من الخيانات الزوجية، حيث يؤسس "أدهم" منظمة كاملة تدعى "نادي الرجال السري" من أجل خيانة زوجته "هاجر"، والتي جعلت من حياته المليئة بالحيوية والبهجة والروح، حياة فقدت كل المعاني ليتبقى فقط الذكريات والحنين للماضي بين الزوجين. ذكر من قبل الفيلسوف "رالف والدو إمرسون" في حديثه عن الخيانة أنها ذلك الشيء الذي يختاره الرجل بكامل إرادته متحملا عواقبه، فالرجل عندما يقدم على الخيانة يصبح مجبرا على خيانة مبادئه ونفسه في البداية حتى يستمر في طريقه، ومن هنا أتفقت فكرة العمل مع نظرية "إمرسون"، حيث قدم "أيمن وتار" قصته بشكل يشبه كثيرا الخيانة نفسها، حيث البدايات الرائعة الحماسية، الأكاذيب الكثيرة والحجج، ثم النهاية الدرامية القوية، وبإيقاع سريع وملفت لا يدفع المشاهد للملل. يحاول العمل البحث عن التبريرات الممكنة، والتي تدفع علاقة الحب والزواج لبئر الخيانة، ولكنه لا ينسى بشكل عام أن فعل الخيانة شيء لا يغتفر، فتظهر شخصيات النادي وقد وضعت قوانين صارمة بمنع تداول كلمة "خيانة" بينهم، وفي الوقت ذاته يبحث عن المشاكل المختلفة من الروتين والملل والخوف الزائد من فشل العلاقات، وهي بداية الطريق إلى عالم الخيانة، يحقق حلم كل رجل، ويدفعه لرغبة شديدة في الحصول على عضوية بالنادي، ولكنه سرعان ما يوجه لكمة قوية في وجهه ويذكره أنه قد اختار أسهل الطرق الممكنة لخيانة نفسه قبل كل شيء.

يعود "كريم عبدالعزيز" بعد غياب طول لأكثر من خمس سنوات منذ فيلمه الأخير "الفيل الأزرق" والذي عرض في عام 2014، ولكن مثلت العودة إضافة لا بأس بها في رصيده الفني على صعيد الأعمال الكوميدية التي تميز به في بداية ظهوره، وبشكل رائع ينجح "كريم" دائما في التنوع في أدواره ما بين الدراما والكوميديا والأكشن، والرعب النفسي مؤخرا. أستطاع "كريم عبدالعزيز" تقديم دور الزوج الخائن بشكل جيد من خلال أحداث العمل، وعلى الرغم من أن العمل لم يعطي للشخصية الجانب الدرامي بشكل كاف، ولكن نجح في تقديم الجانب في المشاهد الأخيرة من العمل بشكل بارع. لا يمكن القول أن الأداءات التمثيلية تميزت بشكل كبير في كافة النواحي، حيث طبيعة العمل في حد ذاتها لا تضع تركيزها تماما على الجانب الدرامي، وإن كانت شخصية "هاجر" والتي قدمتها "غادة عادل" كانت الشخصية الأكثر تميزا على الصعيد الدرامي بطبيعة العمل نفسه، وعلى العكس تماما جاء دور "ماجد الكدواني" بشكل مكرر ومنحوت من أعماله السابقة التي جمعته بزميل الرحلة "كريم عبدالعزيز".

"نادي الرجال السري" تجربة لابد منها، بسبب افتقاد السينما المصرية بشكل عام لتيمة الأفلام التي تعتمد على كوميديا الموقف، لا يمكن اعتبار العمل أنه تميز في كافة النواحي، لكنه في النهاية نجح في معالجة الفكرة بشكل جذاب وحيوي يقوم على الخيال بشكل ممتع وهو في حد ذاته انتصار كبير لصناعه، فالعمل بشكل عام لا يجب اتخاذه على محمل الجد ، وفي الوقت ذاته لا يمكن إنكار قدرته على عرض الفكرة خارج الصندوق.



تعليقات