بلمهوس.. المعادلة السحرية في أفلام الرعب

  • مقال
  • 08:40 مساءً - 29 مارس 2020
  • 9 صور



أفلام الرعب والإثارة من أكثر نوعيات الأفلام الجاذبة للجمهور على مرّ السنين فمنذ بداية أفلام الرعب التي قدمها المخرج ألفريد هيتشكوك في ستينات القرن العشرين مثل "The Birds"و"Psycho” مرورًا بسلسلة أفلام "هالوين" الشهيرة للمخرج جون كاربنتر والتي بدأت فى عام 1978، ثم سلسلة أفلام Scream للمخرج ويس كرافن في عام 1996. وحتى بداية الألفية الجديدة مع سلسلة أفلام Saw للمخرج جيمس وان عام 2004. وأخيرًا ظهورشركة الإنتاج Blumhouse على الساحة في عام 2009 والتي أسسها جايسون بلوم حيث كان هدفه إنتاج أفلام رعب بميزانية منخفضة وإعطاء المخرجين وكتّاب السيناريو الحرية الإبداعية للتعبير عن أفكارهم وكانت البداية مع فيلم " والذى كانت ميزانيته 15 ألف دولار وحقق أرباح 193مليون دولار عالميًا. تدور أحداثه حول زوجان ينتقلوا للعيش فى بيت جديد ويفاجئوا بروح شريرة تطاردهم فيقوموا بتركيب كاميرا في غرفة النوم لتسجيل أي ظواهر غير طبيعية. وقد تم تصوير الفيلم بإستخدام كاميرا رقمية منزلية ولم يكن هناك سيناريو للأبطال بل تم إعطائهم خطوط عريضة لكيفية التصرف في مشاهدهم. وقد أدى نجاح الفيلم لإنتاج خمسة أفلام أخرى في هذه السلسلة حتى الآن وتم الإعلان عن التحضير لجزء سابع.

وتوالت بعدها نجاحات بلمهاوس واستمروا في استخدام نفس المعادلة الناجحة حيث الأفلام قليلة التكلفة ذات المستوى الفني الجيد والنتيجة أفلام تنجح فى شباك التذاكر وتحقق إيرادات هائلة، مما جعلها تفرض وجودها على الساحة السينمائية وسط أسماء كبيرة في عالم الإنتاج ،وتعيد تقديم أفلام الرعب بمنظور جديد. كما قامت بلمهاوس بعمل شراكة مع موزعين كبار مثل شراكتها مع يونيفرسال لضمان إنتشار أفلامها على مستوي واسع. وتهتم بلمهاوس بتوزيع الميزانية المحدودة لكل فيلم على ثلاث عناصر: أماكن التصوير، الشخصيات و المؤثرات البصرية. وتقوم بالتركيز أكثر على محتوى القصة بدلًا من المؤثرات البصرية المُبهرة والمكلفة، كما أنهم يفضلوا التصوير فى أماكن حقيقية بدلًا من إنشاء ديكورات داخل ستديوهات مما يجعل العمل أكثر واقعية، أيضًا يستعينوا بممثلين غير مشهورين لبطولة أفلامهم وكل هذه العناصر تجعل نموذج العمل لديهم أكثر نجاحًا. ومن الأفلام الشهيرة التى قامت بلمهوس بإنتاجها وتحولت لسلسلة شهيرة نجد فيلم Insidious والذي صدر عام 2011 و يدور حول زوجين يجدوا ابنهم دخل فجأة فى غيبوبة وأن هناك أرواح شريرة تريد أن تسكن جسمه. وكان من أنجح أفلام العام بأرباح إجمالية وصلت ل 99 مليون دولار بالرغم من أن ميزانيته كانت فقط مليون ونصف دولار. وقد تم عمل ثلاث أفلام أخرى في نفس السلسلة في أعوام 2013-2015 و2018 .

أيضًا من سلسلة الأفلام الشهيرة لبلمهوس فيلم The Purge الذي صدر عام 2013 ويدور حول عائلة تجد نفسها تحت رحمة مجموعة من المختلين أثناء حدث التطهير السنوي، حيث تكون كل الجرائم مسموح بها لمدة إثنى عشر ساعة. وأدى نجاح الفيلم لعمل ثلاث أجزاء أخرى فى أعوام 2014- 2016 و2018.

أيضاً هناك فيلم Happy Death Day الذي صدر عام 2017 ويدور حول فتاة جامعية يتم قتلها في يوم عيد ميلادها عن طريق شخص يرتدي قناع أطفال وتجد نفسها تعيش نفس اليوم الذي قُتلت فيه بشكل متكرر لتحاول أن تكشف غموض جريمة قتلها وتمنع القاتل من إرتكاب جريمته. وقد تميز الفيلم بطابعه المرح والممتع بالرغم من إعادة إستخدام فكرة تكرار العيش في نفس اليوم التي كانت في فيلم Groundhog Day وعادت شخصية الفيلم الرئيسية في جزء ثاني صدر عام 2019.
وكان تعاون بلمهوس مع المخرج وكاتب السيناريو الشهير م. نايت شيامالان تعاون مثمر وقد بدأ بفيلم The Visit عام 2015 ثم تلاه التعاون الأنجح على الإطلاق بفيلم Split وهو من بطولة جيمس مكافوي ويدور حول كيفين صاحب ال23 شخصية عام 2016 حيث يختطف ثلاث فتيات وتحاول الفتيات الهروب بينما هو فى صراع داخلي بين الشخصيات. وكانت بداية فكرة شخصية "كيفين" أثناء كتابة شيامالان لقصة فيلم Unbreakable عام 2000 ولكنه قرر وقتها أن يقوم بإستخدام الشخصية فى فيلم منفصل. وحقق الفيلم أعلى إيرادات في تاريخ بلمهوس حتى الآن حيث وصلت إلى 278 مليون دولار عالميًا. ثم كان التعاون الثالث بفيلم Glass وهو الجزء الثالث فى الثلاثية بعد Unbreakable وSplit ويجتمع فيه الأبطال الثلاثة جيمس مكافوي، بروس ويليس وصامويل إل. جاكسون. حيث يقوم الحارس جيمس صاحب القوى الخارقة بمحاولة إيقاف كيفن وإليجا برايس(مستر جلاس) من تنفيذ مخطط مدمر. وبالرغم من أن هذا الجزء لم ينل إستحسان النقاد إلا أنه نجح في شباك التذاكر بإيرادات وصلت ل 247 مليون دولار عالميًا.

ومن أهم أفلام بلمهوس الفيلم الحائز على أوسكار أحسن سيناريو أصلي لجوردان بيل Get Out والذى أنتج عام 2017 ويدور حول شاب يذهب مع حبيبته لزيارة والديها ليقوم تدريجيًا بإكتشاف مؤامرة خطيرة تهدد حياته. الفيلم نال إشادة واسعة من النقاد حيث أنه الأعلي تقييمًا في أفلام بلمهوس،كما أنه حقق إيرادات ضخمة وصلت إلي 255 مليون دولار، لما يحتوي عليه من الإثارة والغموض ومايحمله من أفكار عن العنصرية بشكل ساخر ومبتكر.

ونمر سريعًا على أفلام هامة أخري من إنتاج بلمهوس مثل: Sinister (2012), Oculus (2014), The Gift, Unfriended (2015), Hush, Ouija: Origin of Evil (2016), Upgrade and Halloween (2018).

أما عن أحدث أفلام بلمهوس في 2020 فكان فيلم The Invisible Man من بطولة إليزابيث موس، ويدور حول إمرأة تجد نفسها مطاردة من حبيبها السابق بعد أن قام بالإنتحار ولا تجد أحد يصدق أن شخص ليس له وجود يحاول أن يدفعها إلى حافة الجنون. وبالرغم من أن الفيلم لم يعرض سوي ثلاث أسابيع فقط (بسبب إنتشار فيروس كورونا وإغلاق دور العرض حول العالم) إلا أنه حقق إيرادات وصلت ل124 مليون دولار.

ومن المشاريع القادمة لبلمهوس جزء خامس في سلسلة The Purge، وجزئين جديدين في سلسلة Halloween بعد نجاح الفيلم الذي صدر عام 2018 حيث تستكمل لوري سترود (التي تقوم بدورها جيمي لي كرتيس) محاربتها لمايكل مايرز القاتل المختل ذو القناع الأبيض والذى مازال يطاردها منذ أربعين عام. وبالتأكيد كل عشاق أفلام الرعب سيظلوا في إنتظار المزيد من أفلام بلمهوس الممتعة.


وصلات


تعليقات