مهرجان القاهرة السينمائي يُكرم وحيد حامد بجائزة "الهرم الذهبي التقديرية" لإنجاز العمر

  • خبر
  • 07:55 مساءً - 25 اغسطس 2020
  • 1 صورة



وحيد حامد

يُكرم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في افتتاح دورته الـ42، الكاتب والسيناريست المصري الكبير وحيد حامد، بجائزة "الهرم الذهبي التقديرية" لإنجاز العمر، وذلك تقديرًا لمسيرته المهنية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها للجمهور المصري والعربي، أكثر من 40 فيلمًا، وحوالي 30 مسلسلًا تلفزيونيًا وإذاعيًا، استطاع معظمها أن يجمع بين النجاح الجماهيري والنقدي، فحصدت الجوائز في أبرز المهرجانات محليا ودوليا، واختير منها فيلمين في قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية بالقرن العشرين هما؛ "اللعب مع الكبار" إخراج شريف عرفة، و"البريء" إخراج عاطف الطيب، وذلك في استفتاء شارك فيه العديد من النقاد المصريين، تحت إشراف الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، الرئيس الأسبق لـ"القاهرة السينمائي"، خلال الدورة 20 من تاريخ المهرجان.

عن التكريم، يقول رئيس المهرجان المنتج والسيناريست محمد حفظي، إن الأستاذ وحيد حامد استطاع من خلال مشواره في الكتابة أن يضيف قيمة كبيرة إلى لقب "السيناريست"، فاكتسبت المهنة بفضله رونقا وأهمية أكبر، مشيرا إلى أن وحيد حامد أيضا منتج عظيم، استطاع أن يحافظ علي أصول المهنة، وبالرغم من كونه كاتبا ومنتجا فإنه كان دائما يحترم مخرجي أفلامه، ويعطيهم كامل الحرية.

وأكد "حفظي"، على أن "القاهرة السينمائي" يفخر بمنح وحيد حامد التكريم الأكبر والأهم في افتتاح الدورة 42 نوفمبر المقبل.

كانت اللجنة الاستشارية العليا لمهرجان القاهرة السينمائي، استقرت، بدءًا من الدورة 42، على تغيير اسم جائزة فاتن حمامة التقديرية، التي تُمنح لكبار السينمائيين عن مجمل أعمالهم، ليكون "الهرم الذهبي التقديرية"، باعتباره أكثر وضوحا وتعبيرا عن معنى التكريم، ولأن "الهرم الذهبي" هو أيقونه المهرجان منذ انطلاقه، واختارت " الاستشارية العليا" بالإجماع، أن يكون السيناريست وحيد حامد هو أول من يكرم بهذه الجائزة المستحدثة، تقديرا لمشواره الكبير مؤلفا ومنتجا يجب أن يحتذى به، ولتأثيره الإيجابي، في صناعة السينما، والسينمائيين، والجمهور أيضا.

كما حرصت "اللجنة الاستشارية"، على أن يظل اسم الفنانة العظيمة والخالدة فاتن حمامة حاضرا في تكريمات المهرجان، من خلال "جائزة فاتن حمامة للتميز".

"أفضل تكريم هو ما ينبع من القلب، ودائما ما كان يكفينى جدا حب وتقدير الأصدقاء والزملاء وكل من وجد فى أعمالى شيئا أحبه" بهذه الكلمات بدأ الكاتب الكبير وحيد حامد الحديث عن اختياره للتكريم بجائزة الهرم الذهبي التقديرية، في الدورة 42، متوجها بالشكر لمهرجان القاهرة: "شكرا لكم لأنكم قدّرتم مشوارى الطويل والمرهق فى حب الوطن وحب الكتابة".

وعن هذا المشواره يقول وحيد حامد: "كنت ولا أزال ابنا مخلصا للشارع المصري، أعرفه جيدا ولست بغريبا عنه، فعلى مدار رحلتي مع الكتابة، كنت أحصل على أفكاري من الناس، ثم أعيد تصديرها إليهم في أعمالي، لذلك سعادتي تكون كبيرة عندما يقابلني أشخاص تجاوزوا الخمسين من عمرهم، ويقولون؛ إنهم تربوا على أعمالي، حينها فقط أشعر أنني لم أقصر، وقدمت شيئا طيبا للناس".

وتابع: "منحت الكتابة كل الإخلاص، فلم أكتب حرفا إلا وكنت مقتنعا به تماما، وأيقنت منذ اللحظة الأولى أن شفرة التعامل مع الناس هي أن تكون صادقا معهم، فلم أخدعهم قط، واخترت أن تكون قضية العدالة هي التيمة الأساسية لأعمالي".

وحيد حامد الذي كرمته الدولة المصرية بأرفع جوائزها، وهي "النيل"، بالإضافة إلى جائزة الدولة التقديرية، وجائزة الدولة للتفوق في الفنون، ولد في الأول من يوليو 1944، بمحافظة الشرقية، وتخرج من قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة عين شمس عام 1967، ليبدأ بالتوازي رحلة البحث عن تحقيق حلمه في كتابة القصة القصيرة، فكانت أول إصداراته مجموعة قصصية بعنوان "القمر يقتل عاشقه"، ولكن فجأه تغير المسار، وتحول الاهتمام لكتابة الدراما بنصيحة من الكاتب الكبير يوسف إدريس، لتنطلق رحلة السيناريست وحيد حامد بين جدران ماسبيرو مطلع السبعينيات، بكتابة الدراما الإذاعية والتلفزيونية، قبل أن ينطلق في مجال الكتابة للسينما نهاية السبعينات، بفيلم "طائر الليل الحزين"، إخراج يحيى العلمي، الذي كرر معه التعاون عام 1981 في فيلم "فتوات بولاق" عن قصة لنجيب محفوظ.

ورغم أن مسلسل "أحلام الفتى الطائر" إخراج محمد فاضل، كان بداية سطوع نجم وحيد حامد ككاتب عام 1978، فأن هذه النجومية تأكدت في رحلته السينمائية التي تعاون خلالها مع مجموعة من أبرز مخرجي السينما المصرية، كان صاحب النصيب الأكبر فيها المخرج سمير سيف، الذي قدم 9 أفلام من تأليف وحيد حامد، بدأت بـ"غريب في بيتي" عام 1982، وتواصلت بمجموعة من أهم أفلام "حامد" مثل "الغول" و"الهلفوت"، و"الراقصة والسياسي"، و"آخر الرجال المحترمين"، و"معالي الوزير".



تعليقات