تقرير بالصور: نجوم رحلوا عن عالمنا مبكرًا

  • مقال
  • 04:01 مساءً - 28 اكتوبر 2020
  • 16 صورة



في عالم الفن المليء بالأضواء، هناك نجوم قدرهم أن يصبحوا أساطير لا تُنسى مهما مرت السنين، يسطع نورهم على مر الأجيال بسبب تركهم لميراث من الأعمال الخالدة التي جعلتهم يحفروا أسمائهم في صفحات التاريخ السينمائي. ولكن كلما سطع نجم هؤلاء الأساطير، كلما كان قدرهم أن يعيشوا حياة مليئة بالصراع والإضطرابات تجعلهم يعانوا بمقدار النجومية التي وصلوا إليها، وتجعل مٌحبيهم حول العالم يظلوا على ذكراهم بمقدار السعادة والمتعة التي أدخلوها في قلوبهم. وفي التقرير التالى سنستعرض لأهم النجوم الذين رحلوا مبكرًا عن عالمنا في أوج شهرتهم ونجاحهم وتركوا ورائهم رصيد قد يكون ليس كبيرًا بالكم ولكنه كان له أثره الذي لا يزول، ليثبتوا لنا أن عمر الإنسان لا يقاس بعدد السنين ولكن بالتأثير الذي يتركه ورائه والتغيير الذي يقوم به من أجل أن يجعل العالم مكانًا أفضل وأجمل.

هيث ليدجر

الممثل الأسترالي الموهوب الذي ترك الدراسة وهو عمره ستة عشر عامًا لممارسة مهنة التمثيل، بدأ مشواره الفني بأدوار صغيرة في مسلسلات تلفزيونية أسترالية حتى قرر أن ينتقل للولايات المتحدة في 1998 أملًا في أن يجد فرص أفضل هناك. وبالرغم من أن رصيده السينمائي لم يتعد العشرين فيلمًا إلا أنه ترك بصمته المميزة في عالم السينما، حيث أنه كان يسعى في إختياره لأدواره أن يبتعد عن القالب التقليدي للشاب الوسيم المحبوب الذي اشتهر به في فيلم “10 Things I Hate About You" عام 1999. فقام بدور راعي البقر إنيس الذي تربطه علاقة عاطفية معقدة مع الشاب جاك (جيك جيلنهال) في فيلم أنج لي الشهير Brokeback Mountain عام 2005، والذي ترشح عنه لجائزة أوسكار أفضل ممثل. كما قام بأداء شخصية مستوحاة من جانب من حياة المطرب الشهير بوب ديلان في فيلم I’m Not There عام 2007. ثم كان الأداء الأشهر على الإطلاق حين لعب شخصية الجوكر في الجزء الثاني من ثلاثية كريستوفر نولان The Dark Knight عام 2008. ولكن القدر لم يمهله أن يرى النجاح الساحق الذي حققه على مستوى الجمهور والنقاد لأدائه العبقري لهذه الشخصية المعقدة حيث أنه توفى قبل صدور الفيلم في السينمات عن عمر يناهز 28 عامًا في 22 يناير سنة 2008 بسبب جرعة زائدة من الأدوية. وقد حصل هيث ليدجر على عدد كبير من الجوائز عن هذا الدور بعد وفاته وعلى رأسها جائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد. وقد كان آخر أدواره في فيلم The Imaginarium of Doctor Parnassus الذي لم يكن قد انتهى من تصويره مما جعل مخرج الفيلم تيري جيليام يستعين بالنجوم: جوني ديب، جود لو وكولين فاريل لأداء تجسيدات متعددة لشخصيته في العالم السحري للفيلم. ويظل ليدجر بشهادة النقاد وزملائه الذين عملوا معه ممثل صاحب موهبة أنضج بكثير من سنه، حيث كان يتعمق في أداء الشخصيات ويتعامل معها بمنتهى البراعة والجدية.

جيمس دين

وهو الأسطورة الذي أصبح رمز التمرد لدى الشباب لأدائه أدواره الشهيرة في فيلمي East of Eden وRebel Without a Cause عام 1955. حيث أدى ببراعة شخصية المراهق الذي يعانى من الشعور بالضياع وصعوبة التعايش مع المجتمع من حوله ومشاكله مع أسرته. وقد اشتهر بعدم تقيده بالسيناريو وترك العنان لنفسه في تأديته للشخصيات حيث أنه درس التمثيل المنهجي، مما جعل أدائه أكثر عبقرية وإبهار. وقد ترشح لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل مرتين بعد وفاته عن فيلمي "East of Eden" و "Giant". وقد كان فيلم "Giant” هو آخر أدواره قبل رحيله المبكر عن الحياة عن عمر يناهز 24 عامًا في 30 سبتمبر سنة 1955 في حادث سيارة. وبالرغم من صغر سنه وتاريخه السينمائي القصير إلا أن تأثيره في الثقافة الأمريكية وشعبيته الجارفة حول العالم تعد ظاهرة غير مسبوقة. فقد استطاع أن يُعبر بصدق عن مشاكل المراهقين في فترة الخمسينات مما جعله يترك بصمة مميزة لا تنسى على مر السنين.

مارلين مونرو

وهى أيقونة الإغراء والأنوثة في فترة الخمسينات والستينات، وقد بدأت مسيرتها الفنية كعارضة أزياء على أغلفة المجلات، وظلت تكافح من أجل تحقيق حلمها للوصول للنجومية بعد أن قامت بالعديد من الأدوار الصغيرة في أواخر الأربعينات وحتى بداية الخمسينات. وقد اشتهرت بأداء دور الفتاة الشقراء الجذابة في أفلام عديدة من أشهرها: "” Niagara” ، عام .1953“Gentlemen Prefer Blondes”" و "How to Marry a Millionaire" وقد كانت حياتها الشخصية لا تقل إثارة عن حياتها الفنية، حيث تابعت الصحافة أخبارها وغرامياتها العديدة مما ساعد على زيادة شهرتها ونجوميتها. وقد عانت كثيرًا في سبيل إقناع المنتجين أن يجعلوها تؤدي أدوار أكثر جدية، حيث كان هدفهم الأساسي الإستمرار في جعلها تقدم المزيد من الأدوار الإستعراضية الخفيفة. ويعتبر فيلم "Bus Stop” محطة هامة في مسيرتها حيث استطاعت من خلاله أن تثبت موهبتها في التمثيل وقد حصلت عن دورها على ترشيح لجائزة الجولدن جلوب لأفضل ممثلة، كما أنها فازت بنفس الجائزة عن دورها في فيلم "Some Like It Hot” عام 1959. وقد صدمت وفاتها العالم حيث ماتت عن عمر يناهز 36 عامًا من جراء تعاطيها جرعة زائدة من المهدئات في 4 أغسطس سنة 1962 تاركة ورائها جدل وغموض حول أسباب وفاتها ومأساة فتاة عانت كثيرًا في حياتها بالرغم من الصورة البراقة التي كانت تظهر بها أمام الكاميرات والمعجبين.

بريتني ميرفي هي ممثلة أمريكية اشتهرت بملامحها الطفولية وحسها الفكاهي، كما أنها استطاعت أن تثبت قدرتها على التمثيل في أدوار درامية معقدة. تدربت على الغناء والرقص والتمثيل منذ سن صغير حتى انتقلت إلى هوليوود وهي في الثاثة عشر سعيًا وراء أن تكون ممثلة. كان دورها في فيلم المراهقين الكوميدي Clueless عام 1995 هو بداية نجاحها في عالم السينما حيث لعبت دور الطالبة الجديدة في المدرسة الثانوية ببيفرلي هيلز والتي تقوم بطلة الفيلم (إليسيا سيلفرستون) بتحويلها من فتاة فاشلة إجتماعيًا إلي فتاة جذابة وأنيقة. وقد تنوعت أدوارها بعد ذلك ما بين أدوار الكوميديا الرومانسية مثل أفلام : "Uptown Girls”, "Just Married" وبين أدوار الدراما مثل أفلام ". Girl, Interrupted”, Don’t Say a Word” "و “8 Mile”. وقد توفت عن عمر يناهز 32 عاماً في 20 ديسمبر سنة 2009 بسبب مضاعفات مرض الإلتهاب الرئوي.

ريفر فينكس الشاب الأمريكي الموهوب بالفطرة، حيث لم يتلق أي تعليم ولكن موهبته في لعب الجيتار والتمثيل كانت واضحة منذ سن صغير. وقد عاش طفولته متنقلًا مع أسرته وهو الأخ الاكبر للممثل خواكين فينكس. بدأ التمثيل في مسلسلات تلفزيونية، ثم انتقل لأدوار سينمائية حيث ظهر وهو طفل في فيلم الخيال العلمي Explorers عام 1985 ثم الفيلم المأخوذ عن رواية (الجثة) لستيفن كينج باسم Stand by Me . ثم انتقل لأدوار أكثر نضجًا أظهرت موهبته الطاغية ومن أهم أدواره في فترة المراهقة دوره في فيلم Running on Empty حيث قام بدور الابن الذي يعيش مطارد مع أسرته بسبب ارتكابهم جريمة في الماضي مما جعله ممزق ما بين التمسك بأسرته ورغبته في السعي وراء تحقيق أحلامه وقد نال ترشيح لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل مساعد عن دوره. و من أدواره المميزة أيضا أدائه في فيلم My Own Private Idaho للمخرج جوس فان سانت حيث لعب دور الشاب الضائع مايك الذي يقوم بممارسة الجنس مقابل المال ويعاني من مرض عصبي، حيث تربطه صداقة قوية مع الشاب سكوت (قام بدوره كيانو ريفز) ويقوما معًا برحلة في أماكن عديدة من أجل البحث عن والدة مايك. وقد استطاع ريفر فينكس الوصول للنجومية بالرغم من سنه الصغير حيث كان ينغمس في أداء الشخصيات التي يلعبها ويؤديها بإحساس وإتقان عالي. وقد شارك البطولة مع كبار النجوم مثل سيدني بواتييه وروبرت ريدفورد، وكان المتوقع له مستقبل باهر في التمثيل والموسيقى ولكن القدر لم يمهله حيث توفى عن عمر يناهز 23 عامًا في 31 أكتوبر سنة 1993 بسبب تعاطيه جرعة مخدرات زائدة.

بول ووكر وهو الممثل الذي اشتهر بتأدية دور الشرطي براين في سلسلة أفلام الحركة The Fast & the Furious، وقد بدأ مسيرته الفنية منذ سن صغير حيث ظهر في إعلانات تليفزيونية ثم في أدوار متعددة في مسلسلات تليفزيونية، إلي أن انتقل إلى أدوار مساعدة في أفلام سينمائية مثل : “The Skulls”, “She’s All That” “و Varsity Blues”. وجاءت الإنطلاقة الحقيقية لنجوميته حين شارك النجم فين ديزل بطولة فيلم The Fast and the Furious عام 2001 وقد أدى النجاح الهائل للفيلم لعمل سلسلة من الأجزاء الأخرى قام بول ووكر ببطولة ستة أجزاء منها، كان آخرها الجزء السابع Furious 7 الذى لم يكن قد إنتهى من تصويره حيث لقى حتفه في حادث سيارة في 30 نوفمبر سنة 2013 عن عمر أربعون عامًا، مما تسبب في تعطيل تصوير الفيلم حيث تم الإستعانة بأخوات ووكر (كايلب وكودي) لاستكمال بقية مشاهد الفيلم، إلى جانب المؤثرات البصرية لإعطاء الإيحاء بأن شخصيته ما زالت موجودة حتى نهاية الفيلم. من أشهر أفلامه الأخرى: Joy Ride, Eight Below و Takers. وقد كان ووكر مُحب للسيارات حيث كان يقتني مجموعة كبيرة من سيارات السباقات، ومن عجائب القدر أن يموت في حادث سيارة في حين أن أشهر أدواره كانت تدور حول عالم سباقات السيارات السريعة.

كوري مونتيث

وهو الممثل الكندي الذي اشتهر بتأدية شخصية فين هادسون في المسلسل الغنائي Glee على مدى أربعة مواسم منذ 2009 وحتى 2013. حيث أدى دور الطالب الرياضي المحبوب في مدرسته الثانوية والذي يخاطر بشعبيته عندما يضطر أن ينضم لنادي جلي، ولكنه يجد نفسه يستمتع بالتجربة ويقع في حب نجمة النادي رايتشل (قامت بدورها ليا ميشيل وقد كانت صديقة كوري بعد أن تعرفا على بعضهما أثناء تصوير المسلسل). قام كوري أيضًا بالظهور في عدد من المسلسلات الأخرى مثل: Kyle XY وKaya كما أنه شارك في بطولة عدد من الأفلام السينمائية مثل: Monte Carlo و Sisters & Brothers. وبالرغم من أنه لم يكن له تجارب غنائية سابقة قبل مسلسل Glee، إلا أنه أدى عدد كبير من الأغنيات في المسلسل، وقد عانى كوري من مشاكل إدمان المخدرات منذ المراهقة وتم إدخاله مصحة للعلاج ولكنه لاقى حتفه عن عمر يناهز 31 عامًا في 13 يوليو سنة 2013 بسبب تعاطيه جرعة زائدة من الهيروين والكحول. وقد تسبب موته المفاجىء في تأجيل تصوير الموسم الخامس من مسلسل Glee وتم تخصيص الحلقة الثالثة منه لإحياء ذكراه، حيث ركزت الحلقة على وفاة شخصيته في المسلسل.

براد رينفرو

كانت بداية نجوميته مع أول ظهور سينمائي له وهو في سن الثانية عشر حين قام ببطولة فيلم جويل شوماخر The Client المأخوذ عن رواية لجون جريشام، حيث لعب دور الصبي الذي يصبح مطاردا من عصابة خطيرة عندما يكون الشاهد على انتحار محامي هذه العصابة. وقد تم اختيار براد من بين آلاف المرشحين للعب هذا الدور بالرغم من أنه لم يكن لديه أى خلفية سابقة في مجال التمثيل. وقد كان أدائه مميز في الفيلم مما فتح له المجال لبطولة أفلام أخرى أهمها: .Apt Pupil وSleepers, Tom and Huck وقد اشتهر بنضوجه المبكر وثقته الملفتة للنظر والتي جعلته يبدو أكبر من سنه الحقيقي ومن الملفت للإنتباه أن أغلب الشخصيات التي أداها كانت تعاني من صراع داخلي وكأنها كانت إنعكاس لحياته الشخصية المضطربة حيث أنه تم القبض عليه أكثر من مرة لحيازته للمخدرات، حيث أنه كان يعاني من مشاكل الإدمان منذ سن صغير وتم إيداعه في مصحة لعلاج الإدمان، ولكنه في النهاية لم يستطع أن ينتصر في معركته ضد الإدمان، حيث لقى حتفه عن عمر 25 عامًا في 15 يناير سنة 2008 بسبب تعاطي جرعة زائدة من المخدرات.

كريس فارلي

وهو الممثل الأمريكي الذي اشتهر بأدائه الكوميدي الطريف وشخصيته المرحة الصاخبة. كانت بدايته في برنامج المنوعات Saturday Night Live” حيث بدأ الظهور فيه منذ عام 1990 وحتى 1995 واشترك في تقديم فقراته مع أصدقائه الممثلين مثل أدم ساندلر وروب شنايدر ودافيد سبايد، والذين شاركهم بعدها في بطولة أغلب أفلامه. من أشهر أعماله فيلم Tommy Boy والذي يدور حول الابن المستهتر الذي يجد نفسه في تحدي كبير لإنقاذ مصنع والده قبل أن يحجز البنك عليه، مما يجعله يقع في مواقف مضحكة عديدة. ومن أعماله الكوميدية الأخرى: Black Sheep و Beverly Hills Ninja. وقد كان يعاني كريس من إدمان المخدرات وحاول أن يعالج منها في مرات عديدة، وقد توفى عن عمر 33 عامًا في 18 ديسمبر سنة 1997 بسبب تعاطي جرعة زائدة من المخدرات. وقد كان من المقرر أن يقوم كريس بعدد من المشاريع الفنية التي لم يمهله القدر أن ينفذها، من أهمها قيامه بالأداء الصوتي لشخصية الرسوم المتحركة "شريك" حيث سجل بالفعل الغالبية العظمى من حوار الشخصية، ولكن صناع الفيلم رأوا أنه من غير المناسب الاحتفاظ بدور كريس وقرروا إعطاء الدور للممثل مايك مايرز والذي برع في أداء الشخصية وتحول الفيلم لسلسلة من أنجح أفلام الرسوم المتحركة.

أنتون يلشين

هو ممثل من أصل روسي ولكنه انتقل للولايات المتحدة مع والديه وهو رضيع. بدأ التمثيل منذ سن صغير حيث شارك النجم أنتوني هوبكنز في بطولة فيلم Hearts in Atlantis عام 2001 والذي لعب فيه دور صبي يتعرف على رجل غامض لديه قدرات ذهنية وتنشأ بينهما رابطة خاصة. وتوالت بعدها أدواره العديدة التي تنوعت ما بين الدراما (مثل Charlie Bartlett و Alpha Dog)، الحركة (مثل Terminator Salvation)، الرومانسية (مثل Like Crazy)، الرعب (مثل Fright Night وGreen Room) والخيال العلمي (حيث قام بـتأدية دور بافل تشيكوف في ثلاث أفلام من سلسلة ستار تريك الشهيرة). كما أنه شارك بالأداء الصوتي في عدد من أفلام الرسوم المتحركة من أهمها الجزء الأول والثاني من فيلم The Smurfs. توفى أنتون في حادث غريب حين رجعت سيارته للخلف بشكل فجائي وهى ما زالت قيد التشغيل فصدمته من الخلف وكان عمره 27 عامًا في 19 يونيو سنة 2016. وعرض عدد من الأفلام التي قد كان انتهى من تصويرها بعد وفاته وتم إهدائها لذكراه من ضمنها أفلام: Star Trek Beyond وThoroughbreds.

براندون لي وهو الابن الوحيد لأسطورة الفنون القتالية من أصل صيني بروس لي وقد سار على خطى والده الراحل فإتجه إلى نفس مجاله، حيث تعلم منه الفنون القتالية منذ سن صغير وكان يشاهده أثناء تصويره لأفلامه مما جعله يهتم بعالم التمثيل أيضًا. بعد وفاة بروس لي المفاجئة (توفى عن عمر 32 عامًا في سنة 1973 بسبب نزيف حاد في المخ)، استمر براندون في ملاحقة حلمه في التمثيل وكانت البداية حين شارك الممثل ديفيد كارادين بطولة الفيلم التليفزيونى The Kung Fu: The Movie، ثم قام ببطولة فيلم Legacy of Rage وهو الفيلم الوحيد الذي قام ببطولته من إنتاج هونج كونج. ولكن الدور الذي خلد ذكرى براندون هو أدائه لشخصية مغني الروك إيريك درافين الذي يعود إلي الحياة عن طريق غراب لينتقم من العصابة التي قتلته هو وخطيبته في الفيلم المأخوذ عن سلسلة الكوميكس The Crow. وقد لقى براندون حتفه في حادث مأساوي أثناء تصوير الفيلم حين تم استخدام طلقات حقيقية في مشهد إطلاق النار عليه عن طريق الخطأ مما أدي لوفاته عن عمر 28 عامًا في 31 مارس سنة 1993. وقد قام براندون وقتها بتصوير أغلب مشاهده في الفيلم وتم استكمال المشاهد الباقية عن طريق إعادة كتابة السيناريو والإستعانة بدوبلير والمؤثرات البصرية. وقد لاقى الفيلم نجاحًا كبيرًا على مر السنين وتميز بطابعه القاتم ومشاهد الحركة المميزة ليصبح من أشهر الأفلام التي يحاكي فيها الفن الموت.

جون كاندي وهو الممثل الكندي الشهير بأدواره الكوميدية وحسه الفكاهي، شارك في العديد من الأعمال الكوميدية مع كبار نجوم الكوميديا مثل ستيف مارتن في فيلم Planes, Trains and Automobiles عام1987، ومع دان أيكرويد في The Great Outdoors عام 1988. كما أنه انفرد بالبطولة في أفلام عديدة أخرى مثل: Uncle Buck, Only the Lonely وCool Runnings. وقد توفى كاندي عن عمر 43 عامًا في 4 مارس سنة 1994 بعد تعرضه لسكتة قلبية، وقد توفى والده وأخوه من قبله في سن مبكر بأزمات قلبية أيضاً. وقد تم عرض آخر عملين قام بأدائهما بعد وفاته وهما: Wagons East وCanadian Bacon.

ناتالي وود هى ممثلة أمريكية دخلت عالم التمثيل منذ سن صغير واستطاعت بموهبتها المميزة وإحساسها المرهف أن تعبر عن مشاعر وصراعات المرأة منذ المراهقة وحتى النضوج في أعمال عديدة. وبالرغم من جمالها الساحر إلا أنها لم تعتمد على جاذبيتها فقط في اختيار أدوارها، بل كانت تختار أدوار تتطلب قدرات تمثيلية عالية، لدرجة أن أدائها كان سابق لعصرها وأدوارها كانت تعكس بصدق المشاكل التي تمر بها المرأة والتي ما زالت تعاني منها حتى الآن. وقد ترشحت ثلاث مرات لجائزة الأوسكار أولها عن أدائها للفتاة المراهقة التي تعاني من قسوة معاملة والدها لها في فيلم Rebel Without a Cause مع جيمس دين ، ثم ترشحت مرة ثانية لأدائها دور الفتاة التي تحب زميلها في الدراسة (وارن بيتي) ولكنها تجد نفسها ممزقة مابين الإنجراف وراء مشاعرها والتقيد بالعادات والتقاليد في فيلم Splendor in the Grass. أما ثالث ترشيح للأوسكار كان عن دور الشابة التي تكتشف أنها حامل بعد قضائها ليلة عابرة مع الموسيقي روكي (ستيف ماكوين) وتجد نفسها تقع في حبه بالرغم من رفضها أن تتزوج منه لمجرد أنه لا يريد أن يتخلى عنها في الفيلم الرومانسي Love With the Proper Stranger. وقد لاقت ناتالي حتفها غرقًا في ظروف غامضة حيث عثر علي جثمانها أثناء قيامها بقضاء عطلة على جزيرة كاتالينا في29 نوفمبر سنة 1981 عن عمر يناهز 43 عامًا. وقد كانت وقتها لم تنتهي من تصوير فيلم الخيال العلمي Brainstorm والذي شاركها البطولة فيه كريستوفر واكن، حيث تم إعادة كتابة السيناريو والإستعانة ببديل لها لإستكمال بقية مشاهد الفيلم.

فيليب سيمور هوفمان ممثل أمريكي من العيار الثقيل إشتهر بتقديم أدوار مساعدة في العديد من الأفلام أغلبها كانت شخصيات مكروهة وشريرة ولكنه استطاع بقدراته التمثيلية الهائلة أن يعطيها طابع خاص جعلته من أهم ممثلي جيله موهبة. وبالرغم من افتقاره لمواصفات نجوم هولويوود التقليدية مثل الوسامة والجاذبية إلا أنه كان يمتلك حضور وموهبة طاغية جعلت أدائه يعطي أغلب الأفلام التي شارك فيها قيمة وثقل أعلى. من أشهر الأعمال التي شارك في بطولتها: The Talented Mr. Ripley, Almost Famous, Charlie Wilson’s War, Moneyball. ويعد تعاونه مع المخرج والمؤلف بول توماس أندرسون من أنجح الثنائيات الفنية في تاريخه السينمائي حيث شارك في بطولة خمسة أفلام له وهى: Hard Eight, Boogie Nights, Magnolia, Punch-Drunk Love وThe Master. وقد استطاع أن يثبت قدرته في القيام بالبطولة المطلقة في عدد من الأفلام أهمها فيلم السيرة الذاتية Capote والذي جسد فيه شخصية المؤلف ترومان كابوتي الذي يتقرب من سجين ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بعد إرتكابه لجريمة قتل أفراد أسرة في أواخر الخمسينات حتى يحصل منه على معلومات تساعده في كتابة روايته الشهيرة "بدم بارد". وقد فاز "هوفمان" بالعديد من الجوائز لأدائه العبقري في الفيلم أهمها جائزة أوسكار كأفضل ممثل عام 2005. وقد اشتهر هوفمان بتقديم أفلام مستقلة عديدة لما كانت تتيحه من إشباع رغبته في تقديم أعمال جيدة، ولذلك لم يكن معروف كنجم شباك حيث أنه شارك في عدد قليل من الأفلام ذات الإنتاج الضخم من أهمها: ثلاث أجزاء من سلسلة الخيال العلمي "مباريات الجوع"، حيث كان فيلم The Hunger Games: Mockingjay- Part 1&2 هو آخر أدواره على الشاشة. ولم يقتصر شغف "هوفمان" بالفن على السينما فقط، بل كان له تواجد كبير على خشبة المسرح أيضًا حيث شارك في تمثيل عدد من المسرحيات مثل: True West, Long Day’s Journey into Nightو Death of a Salesman. وقد عانى هوفمان من مشاكل مع الإدمان منذ أن كان شابًا واستطاع أن يقلع عنه ولكنه لاقى حتفه في 2 فبراير سنة 2014 عن عمر يناهز 46 عامًا بسبب تعاطي جرعة زائدة من المخدرات تاركًا رصيد من الأدوار المميزة التي لا تنسى.

تشادويك بوسمان

هو الممثل الأسمر صاحب الحضور المميز والموهبة الكبيرة، بدأ مسيرته الفنية في أدوار عديدة في مسلسلات تلفزيونية منذ عام 2003، ثم انتقل لعالم السينما حيث تبلورت موهبته بقيامه بأدوار لشخصيات تاريخية هامة مثل دوره كأول لاعب أسود (جاكي روبنسون) في دوري أبطال البيسبول في الأربعينات في فيلم 42 عام 2013 ، ثم أدائه لدور مغني موسيقى الفانك الشهير جيمس براون في فيلم Get on Up، وأيضًا دوره للمحامي ثورغود مارشال الذي كان يدافع عن المتهمين ظلمًا من السود بسبب التحيز العنصري والذي أصبح لاحقًا أول قاضي أمريكي أفريقي يعين في المحكمة العليا الأمريكية في فيلم Marshall. ولكن الدور الذي جعله ينطلق للنجومية حول العالم هو أدائه لشخصية بطل عالم مارفل السينمائي بلاك بانثر في أربعة أفلام في السلسلة الأكثر نجاحًا وتحقيقًا للإيرادات، وقد برع تشادويك في أداء دور تشالا الذي يصبح ملك واكاندا بعد وفاة والده ويقوم بحماية بلاده من الأخطار التي تهدد مصيرها في الفيلم الذي صدرعام 2018، ومن أجل التحضير لدوره في الفيلم قام تشادويك بزيارة جنوب إفريقيا وتدرب على الفنون القتالية وطريقة النطق حتى يستطيع أن يقترب أكثر من الثقافة الإفريقية. وقد كسر الفيلم كثير من الأرقام القياسية لشباك التذاكر لما حققه من إيرادات هائلة (تعدت إيراداته المليار دولار عالميًا)، كما أنه كان الأعلى تقييمًا بين النقاد والجمهور كواحد من أفضل أفلام الأبطال الخارقين. وقد كان خبر وفاة تشاوديك من أكثر الأخبار الفنية الصادمة والمحزنة لهذا العام لأنه لم يعلن عن إصابته بمرض سرطان القولون الذي ظل يعاني منه في صمت على مدى أربع أعوام مفضلًا أن يبقي حياته الشخصية بعيدًا عن الأضواء وأن يركز على القيام بالمزيد من الأدوار الهامة، حيث توفى عن عمر يناهز 43 عامًا في 28 أغسطس 2020. وقد كان آخر عملين قام بهما تشادويك هذا العام هما دوره كقائد فرقة لجنود أمريكيين في حرب فيتنام في فيلم الدراما الحربي لسبايك لي Da 5 Bloods، ثم دوره كعازف البوق لمطربة البلوز الشهيرة ما ريني في عشرينيات القرن الماضي في فيلم Ma Rainey’s Black Bottom. وبالرغم من وصوله للنجومية، إلا أن هذا لم يمنعه من أن يتشارك البطولة مع نجوم آخرين في آخر أفلامه، حيث أنه كان ممثل يسعى لتقديم أدوار ذات قيمة بغض النظر عن حجم الدور وهذا ما برع في تقديمه في رصيده السينمائي الذي لم يتعد خمسة عشر فيلمًا، ولكنه سيظل يسعد جماهيره ويلهمهم بأعماله المتميزة وتفانيه وحبه لعمله كفنان صاحب رسالة.



تعليقات