رمضان رجل فقير معدم طاعن في السن، وكذا زوجته، له ابن وابنة. يختار الشيطان هذه الأسرة ليثبت مدى سيطرته على البشر، فيعرض عليهما الشباب والمال. يستسلم رمضان وزوجته لغوايته فيعودان إلى سن وحيوية الشباب....اقرأ المزيد ينصرف الزوج إلى كل أشكال العربدة التي تطولها يداه كما تصادق الزوجة الشبان وتحيا حياة الرذيلة، تعلم الابنه أن المال هو كل شيء فتتزوج من رجل ثري، لينتصر الشيطان في استقطاب سكان جدد إلى جهنم.
رمضان رجل فقير معدم طاعن في السن، وكذا زوجته، له ابن وابنة. يختار الشيطان هذه الأسرة ليثبت مدى سيطرته على البشر، فيعرض عليهما الشباب والمال. يستسلم رمضان وزوجته لغوايته فيعودان إلى...اقرأ المزيد سن وحيوية الشباب. ينصرف الزوج إلى كل أشكال العربدة التي تطولها يداه كما تصادق الزوجة الشبان وتحيا حياة الرذيلة، تعلم الابنه أن المال هو كل شيء فتتزوج من رجل ثري، لينتصر الشيطان في استقطاب سكان جدد إلى جهنم.
المزيدرمضان عبدالخلاق (فؤاد شفيق) يعمل كمدرس، وله زوجة تدعى زكية (فردوس محمد) وابنه فريد (فاخر فاخر) وابنته عفاف (أمينه شريف) ، يعاني من فساد الناظر صابر (شرفنطح) كما سرق ابنه فريد...اقرأ المزيد تحويشة العمر (٩٨جنيه) وهرب، وجاءته ابنته عفاف برجل ثرى عجوز يدعى الخربوطلي (عبدالمجيد شكري) وتريد الزواج به، ولما رفض، هربت معه. تحصر رمضان على أولاده وفي لحظة قام باستدعاء الشيطان. وجاء الشيطان (يوسف وهبي) وعرض عليه ثروة أخيه الكبير شعبان، التي تركها له بعد موته، وهى مليون جنية، وعقارات وأراضي يأخذها بشرط أن يقسم بأن شعبان أخيه، ثم يتبع الشيطان، ورغم أنه مقطوع من شجرة فقد أقسم بأن شعبان أخيه، وقال أخذت إيه من صلواتى، فهلم أيها الشيطان. قام الشيطان بإعادة شباب زكيه ورمضان، وترك لهم تلاميذه سمير (عبدالغنى السيد) ليشاغل زكيه، وسميرة (ليلى فوزى) لتشاغل رمضان، وإنغمسوا في حياة اللهو والقمار والخمر، وإلتف حولهم المنتفعون ينهلون من خيرهم. طلب منه محسن باشا (عبد القادر المسيري) سلفه ١٠٠ ألف جنيه مقابل إيصال، ولكنه منحه المبلغ بدون إيصال، وفعل ذلك مع الكثيرين. بينما عاشت عفاف مع الخربوطلي تنتظر موته، ولكنه مرض ولم يمت، فأحبت ابنه شريف (محمود المليجي) وأخبرهم الشيطان بأنه سوف يكتب كل أمواله للجمعيات الخيرية، بعد أن علم بحبهم، فسارعوا لوضع السم له، وأبلغ الشيطان عنهم البوليس، وجنت عفاف. بينما عاشر ابنه فريد الراقصة سنية (هاجر حمدى) حتى انتهت أمواله، وشاغلها الوجيه باهر (يوسف وهبي) فطردت فريد، فأوعز له باهر بقتلها، وأبلغ عنه البوليس. بدأ رمضان في خسارة أمواله في القمار، وهبوط البورصة وضياع محصول أراضيه، وزادت الديون، فلجأ إلى محسن باشا، فتنكر له، وقامت سميره بسرقة كل مجوهراته وأمواله، وقام سمير بسرقة مجوهرات زكية، وهربا سويا، ولكن الشيطان استوقفهما وعاتبهما كيف تخونان الأمانة مثلما يفعل بنى آدم، فطلبا منه الغفران، فقال لهما أنا الشيطان، لاغفران لدى، وحولهما إلى تمثالين عقابا لهما. جاء لرمضان خبر دخول ابنته لمستشفي المجانين، وجاءه طلب أخير من ابنه فريد لرؤيته قبل إعدامه. وظهر له الشيطان على حقيقته، فإستعاذ بالله، فقال له الشيطان هو ضميرك اللى في إيده مصيرك، فأحرقه بآية الكرسى، ثم استيقظوا من النوم، واكتشفوا جميعا إنها كانت رؤيا حلموا بها جميعاً في نفس الوقت.
المزيدالفيلم مأخوذ عن المسرحية الألمانية (فاوست) لجوتة.
ملابس السيدات من تصميم جميلة نمني.
الموبيليا من محلات علي ومصطفى السمري، 50 شارع قصر النيل.
في زمن كانت فيه السينما المصرية لا تزال تبحث عن أدواتها ولغتها الخاصة، خرج فيلم سفير جهنم ليكسر المألوف ويغامر في منطقة نادرة آنذاك: الرعب الفلسفي. عمل من بطولة وإخراج وتأليف يوسف وهبي، لا يكتفي بسرد حكاية تقليدية، بل يستلهم واحدة من أقدم الأساطير الإنسانية، "فاوست"، ليقدم رؤية درامية عن الطمع، والروح، والثمن الذي قد يدفعه الإنسان مقابل وهم السعادة. تدور قصة الفيلم حول فكرة “بيع الروح للشيطان”، وهي ثيمة مستوحاة من أسطورة فاوست، حيث يسعى الإنسان لتحقيق رغباته بأي ثمن، ليكتشف في النهاية أن الصفقة...اقرأ المزيد خاسرة منذ البداية. هذا الطرح الأخلاقي لم يكن جديدا عالميا، لكنه في سياق السينما المصرية في الأربعينيات كان جريئا وغير مسبوق. ما يلفت الانتباه منذ اللحظة الأولى هو أن يوسف وهبي كان سابقا لعصره بالفعل. في وقت كانت الإمكانيات التقنية محدودة، استطاع أن يوظف الخدع البصرية بشكل مدهش؛ من الظهور والاختفاء المفاجئ، إلى المزج بين اللقطات، ليخلق حالة من الرعب النفسي دون الحاجة إلى مبالغة أو أدوات حديثة. هذه الحيل، رغم بساطتها بمعايير اليوم، ما زالت تحتفظ بتأثيرها، وتنجح في خلق توتر حقيقي حتى للمشاهد المعاصر. خلف الكاميرا، لعب مديرو التصوير مثل سامي بريل ومحمود نصر دورا أساسيا في تشكيل هذا العالم البصري القاتم. استخدام الإضاءة والظلال جاء مدروسا بعناية، ليحول المشاهد إلى لوحات مشحونة بالخوف والترقب. هناك لقطات بعينها تظل عالقة في الذاكرة، وتؤكد أن الرعب لا يحتاج دائما إلى صخب، بل إلى إحساس. ولا يمكن الحديث عن الفيلم دون الإشارة إلى المكياج، حيث قدم عيسى أحمد تصورا أيقونيا لشخصية الشيطان. تصميم الشكل لم يكن مجرد إضافة بصرية، بل عنصرا أساسيا في بناء هيبة الشخصية، وجعل حضورها مرعبا ومؤثرا. أما الموسيقى التصويرية التي وضعها إبراهيم حجاج، فقد لعبت دورا لا يقل أهمية، حيث ساهمت في تعميق الإحساس بالرهبة، وكانت شريكا أساسيا في تصاعد الدراما، لا مجرد خلفية صوتية. وبحكم خلفيته المسرحية، أظهر يوسف وهبي براعة واضحة في إدارة الممثلين، وتقديم أداءات تميل إلى الطابع التعبيري القوي، وهو ما يتناسب مع طبيعة القصة الرمزية. قد تبدو بعض هذه الأداءات اليوم أقرب إلى المسرح منها إلى السينما، لكنها في سياقها الزمني كانت جزءا من أسلوب فني متكامل. في النهاية، “سفير جهنم” ليس مجرد فيلم قديم يشاهد بدافع الحنين، بل عمل سينمائي متكامل يثبت أن الجرأة الفنية لا ترتبط بزمن. تجربة استطاعت أن تمزج بين الفلسفة والرعب، وتترك أثرا لا يزال حاضرا حتى اليوم.