في إطار اليوم الواحد تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من القضايا التي تقع أحداثها داخل المحكمة، وكيف يحاول أبطالها التعايش معها، وحل مشاكلهم.
في إطار اليوم الواحد تدور أحداث الفيلم حول مجموعة من القضايا التي تقع أحداثها داخل المحكمة، وكيف يحاول أبطالها التعايش معها، وحل مشاكلهم.
المزيدفيلم يناقش قضايا إجتماعية عامة، مثل الخيانة الزوجية والميراث والثأر والإغتصاب والتحرش والتحول الجنسي والقتل الرحيم والعري وقضايا الحسبة، وكلها معروضة على المحكمة، حيث تدور الأحداث...اقرأ المزيد فى يوم واحد، بقاعات المحكمة. قاتلة أمها : نبيله محمود (غادة عادل) مطلقة تعثر مشروعها التجاري، فوعدتها والدتها الطبيبة (حنان سليمان)، ببيع شقة تمتلكها ومنحها ثمنها، لإنقاذ مشروعها، وفى ذلك لايوجد إفتئات على إخوتها، الذين نالوا نصيبهم أموالاً فى السابق، ولكن نبيلة إكتشفت أن أمها مريضة سرطان من الدرجة الثالثة، وأمامها أشهر فى هذه الحياة، وكانت تعاني من آلام مبرحة، وطلبت من إبنتها نبيلة إحضار نوع معين من الحقن، ووضعها فى محلول الجلوكوز، حتى تموت وتستريح من تلك الآلام، ولكن نبيلة رفضت، حتى زادت الآلام على أمها، فلجأت لشيخ الجامع (صبري عبدالمنعم)، الذى رفض ذلك القتل الرحيم، وأن الإنسان يموت فى الميعاد الذى حدده ربه، وإقتنعت نبيلة، ولكن شدة الآلام، التى كانت تعاني منها والدتها، جعلها تحضر الحقنة وتضعها فى المحلول، وتقتل والدتها، ولم يشفع لها هذا القتل الرحيم، من إحالة القاضي (ماجد عبدالعظيم)أوراقها للمفتي. الثأر : الطبيب محرز سيد أحمد (أحمد خالد صالح)، قتل أخاه فى مشاجرة، فدفعته والدته (عارفه عبدالرسول) للثأر من شقيق القاتل، كما إمتنعت عنه زوجته (نيجار محمد) حتى يأخذ بثأر أخيه، ولأن الثأر ممقوت، ولأن شقيق القاتل، هو أعز أصدقاءه، وزميله فى كلية الطب، فقد إمتنع محرز عن الأخذ بالثأر، ولكن الضغوط كانت قوية، فلم يستطع إلا مواجهة صديقه مازن (محمد مهران)، شقيق القاتل، وضربه بالرصاص وقتله، وكان نصيبه ٢٥ سنه سجناً، حتى ترتاح والدته وزوجته بضياع مستقبله. التحرش : زياد فراس منذر (فتحي عبدالوهاب)، من دولة عربية، جاء لمصر من أجل لقمة العيش، بعد إصابة بلاده بحرب أهلية، وقبل أن يرسل فى إستدعاء زوجته وإبنته، لقيتا مصرعهما فى قصف مباشر، وحينما رأي ريهام (ليلي زاهر)، التى تشبه إبنته، ظن أنها هي إبنته، وحاول إحتضانها، فتم إتهامه بالتحرش، ولكن الجميع شهد له بالسلوك القويم والسمعة الطيبة، وقد أظهر للقاضي صورة إبنته القتيلة، التى تشبه المتحرش بها، فسلم الجميع ببرائته، وعلى رأسهم ريهام، التى إعتذرت له، فبرأه القاضي. الخيانة الزوجية : محمود علي حسن (محمد علي رزق)، تزوج منذ ٧ سنوات، وكان يسافر للخليج، ويعود فى إجازة كل ٦ شهور، وبعد أن أنجب إبنته شيماء (ريما)، فاجأه أحد الجيران بالسؤال عن خال الطفلة، ولأن زوجته ليس لها أشقاء، فقد شك فى أحد الجيران، الذى كانت زوجته سميه السيد فرغلي (يسرا اللوزي)، تحبه قبل الزواج، فأحضر صورته وعرضها على إبنته، التى أكدت أنه كان يحضر يومياً للمنزل أثناء غيابه، وشك محمود فى نسب إبنته شيماء، وأجري تحليل DNA فأثبت أنها ليست إبنته، ورفض القاضي تحاليل المعمل الخاص، وطلب تحليل فى معامل الطب الشرعي، ولكن محمود قرر عدم الخوض فى قضية النسب، لأن الطفلة لاذنب لها، وقرر الإستمرار فى قضية الزنا، لحبس الأم وحرمانها من إبنتها. قضية الحسبة : سيدة صلاح الخلوص (نجلاء بدر)، الشهيرة بسوزي أمين، مطربة كليبات، أقام عليها المحامي (ياسر الأسيوطي) قضية خدش للحياء، وإتهمها بإفساد المجتمع، والتشجيع على الفحشاء والرذيلة،وأنها خطر على العالم الإسلامي، ولكنها دافعت عن نفسها، بأن الكثير من المطربين يظهرون بملابس قصيرة، وأن هذا المحامي تنبه لسروالها القصير، ولم ينتبه للمعلم الذى لا يشرح الدروس، من أجل الدروس الخصوصية، والطبيب الذى يطلب تحاليل وأشعة لا لزوم لها، لأنه يأخذ نسبة من المعامل، وإتهمت المجتمع بعدم إحترام العلم والإنسان، وعدم وجود عدالة إجتماعية بين الناس، وأن الجهل والفقر والقهر والكبت، هم الذين سيؤدون لإنهيار العالم الإسلامي، وإلا كان المجتمع الغربي قد إنهار، منذ زمن طويل، فحكم عليها القاضي بحبس شهر، مع إيقاف التنفيذ، وغرامة ٥٠ ألف جنيه. الإغتصاب : الشاب المستهتر وليد قطه (أحمد داش)، إغتصب طالبة الطب مني حسين (مايان السيد)، وأصبحت قضية مثيرة للرأي العام، وإنتظر الجميع القصاص، ويبحث والد المغتصبة (صلاح عبدالله) عن العدالة المفقودة، ورغم أن المحكمة، تري إعدام المغتصب عدة مرات، إلا أنها مقيدة بالقانون، الذى يعفيه من الإعدام، لأنه لم يبلغ ١٨ عاماً، وتهيب المحكمة بالمشرع، لأن يجعل مرحلة الطفولة تنتهي عند ١٦ عاماً، وحكم على المغتصب بالسجن ١٥ عاماً. التحول الجنسي : علي سعد عبدالرحمن (جميلة عوض)، يشعر منذ طفولته بالميل نحو الجنس الآخر، ويميل للعب مع البنات، وعندما وصل لسن البلوغ، إكتشف أنه أميل للإنوثة، وأجمع الأطباء على ذلك، وأجري جراحة بواسطة لجنة من أطباء طب الأزهر، لتعديل هويته الجنسية، فتم لفظه من والديه، وفصلته الجامعة حفاظاً على قيمها، ولكن علياء، وهو الإسم الجديد بعد العملية، حاولت الإنتحار، فأصيبت بكسر فى الحوض والذراعين، وأقامت دعوي أمام المحكمة، التى حكمت لها بإلغاء قرار الجامعة وعودتها للدراسة. ميراث العم : مدام سهير (سلوي عثمان) وأختها فوزية (نوال سمير)، رفعن قضية على إبن خالهما (حماده بركات)، لمنعه من مشاركتهم فى ميراث والدتهن، بحجة أنها لم تنجب ذكوراً، ودافعت سهير عن كونها، كانت ترعي والدتها طوال فترة مرضها، وكلفها ذلك الكثير، ولم يفكر إبن خالهما فى زيارة عمته، يوماً واحداً، وبعد أن ماتت وتركت منزل، لا تتعدي قيمته نصف مليون جنيه، يريد الآن مشاركتهم فى الميراث، ولكن القاضي، لم يكن أمامه سوي تطبيق القانون، والسماح له بنيل ميراثه من عمته. (المحكمة)
المزيديقدم فيلم المحكمة للمخرج محمد أمين محاولة لتجميع عدد من القضايا الاجتماعية داخل إطار مكاني واحد، هو قاعة المحكمة، في يوم واحد. ورغم الفكرة التي تبدو جذابة على الورق، فإن النتيجة النهائية جاءت أقل من التوقعات بكثير، لتتحول التجربة إلى خليط غير متجانس من القصص المستهلكة والأداءات غير المقنعة. يضم الفيلم عدة قصص تتناول موضوعات مثل الاغتصاب، والتحرش الجنسي، والقتل الرحيم، والخيانة الزوجية وإثبات النسب، لكن المشكلة الأساسية تكمن في سطحية المعالجة وضعف البناء الدرامي. القضايا تطرح كعناوين جاهزة أكثر...اقرأ المزيد مما تُقدم كحكايات حقيقية تحمل مشاعر ودوافع منطقية. فمثلًا، قصة غادة عادل التي تقتل والدتها المريضة بالسرطان جاءت مفتعلة تمامًا، وغير قابلة للتصديق حتى في إطار درامي؛ لأن الفيلم لم ينجح في تبرير دوافعها أو بناء حالة إنسانية تبرر هذا الفعل الصادم غير مرضها. كذلك، شخصية أحمد داش بدت بلا مبرر درامي واضح، ودخوله وخروجه من الأحداث تم بشكل عبثي، وكأنه أُقحم فقط لتكتمل صورة "تعدد القصص"، دون أن يكون له أثر فعلي في الخط العام للفيلم. ورغم وجود مجموعة من الأسماء المعروفة، فإن أداء معظم الممثلين لم يرتقي للمستوى المطلوب، فغادةعادل حاولت تقديم شخصية معذبة نفسيًا لكنها لم تتمكن من نقل مشاعرها بصدق، ويسرا اللوزي كانت من أضعف عناصر الفيلم، حيث جاء أداؤها باهتًا ومفتعلًا في آنٍ واحد، دون أي انسجام مع طبيعة الدور أو الحالة. حتى النجوم ذوي الخبرة مثل صلاح عبدالله وفتحي عبد الوهاب لم يجدوا مساحة كافية لإظهار قدراتهم، مما جعل حضورهم يبدو تكميليًا فقط. ومن الواضح أن المخرج حاول توظيف المكان الواحد (المحكمة) لتكثيف الدراما، لكن الإيقاع المتذبذب وتشتت الخطوط السردية أفقد العمل تماسكه، فالانتقالات بين القضايا كانت مفاجئة ومربكة، دون خيط إنساني يجمعها، وهنا تظهر النتيجة أن المشاهد لا يتفاعل بصدق مع أي قضية، بل يشعر كأنه يشاهد مجموعة من السكيتشات الاجتماعية أكثر من فيلم واحد متكامل. في النهاية: فيلم المحكمة كان يمكن أن يكون تجربة قوية لو تم التركيز على عدد محدود من القضايا وتقديمها بعمق وصدق، لكن التشتت وضعف الكتابة وسوء اختيار بعض الممثلين جعل العمل يفقد تأثيره الإنساني والدرامي. واعتقد أنه فيلم يملك نوايا طيبة، لكنه فشل في ترجمتها إلى دراما مؤثرة أو مقنعة.