يقرر سيد الجدع خداع أبنائه الخمسة ويبيع البنسيون الذي يشاركونه ملكيته، فيحاول ابنه مجاهد إقامة حفلة غنائية في البنسيون لتحقيق مكاسب، ويسعى عادل ليصبح مطربًا. أما الابنة عايدة الناشطة النسوية تدعو...اقرأ المزيد عددًا من أصدقائها ومتابعيها لتصوير فيلم عن التحرش. كذلك يستضيف الابن المتشدد دينيًا أمير جماعته، ويخطط الابن باستاردو سرقة البنك المجاور للبنسيون، لكن تتشابك الخطوط وتتعقد بسبب مفاجأة غير متوقعة للجميع.
يقرر سيد الجدع خداع أبنائه الخمسة ويبيع البنسيون الذي يشاركونه ملكيته، فيحاول ابنه مجاهد إقامة حفلة غنائية في البنسيون لتحقيق مكاسب، ويسعى عادل ليصبح مطربًا. أما الابنة عايدة...اقرأ المزيد الناشطة النسوية تدعو عددًا من أصدقائها ومتابعيها لتصوير فيلم عن التحرش. كذلك يستضيف الابن المتشدد دينيًا أمير جماعته، ويخطط الابن باستاردو سرقة البنك المجاور للبنسيون، لكن تتشابك الخطوط وتتعقد بسبب مفاجأة غير متوقعة للجميع.
المزيدهناك أفلام متواضعة تمر مرور الكرام، وأخرى ضعيفة لكنها تمتلك على الأقل محاولة جادة أو فكرة تستحق الاحترام، لكن فيلم «بنسيون دلال» ينتمي إلى النوع الأسوأ: عمل مرتبك، باهت، يفتقر إلى الهوية، ويترك المشاهد متسائلا طوال الوقت: لماذا تم إنتاج هذا الفيلم من الأساس؟ منذ البداية، يبدو الفيلم مرتبكا على مستوى الهوية والاتجاه. السيناريو مفكك، والأحداث تتحرك بلا منطق واضح أو تصاعد درامي حقيقي، والمشاهد تتوالى وكأنها منفصلة عن بعضها، دون بناء مقنع أو هدف واضح يقود الحكاية إلى أي معنى. الأمر الأكثر إزعاجا أن...اقرأ المزيد مساحة كبيرة من الفيلم تبدو معتمدة على أجواء الإدمان والكحول، وأسفاف وشخصيات تبدو طوال الوقت فاقدة للاتزان أو الوعي، في مشاهد متكررة لا تضيف شيئا حقيقيا للحبكة أو الشخصيات. يبدو الأمر أقرب إلى استعراض عبثي بلا رؤية أو رسالة واضحة، وكأن المشاهد يترك وسط فوضى بلا معنى. يزيد على ذلك اعتماد الفيلم على حوارات خارجة وإيحاءات جنسية، تبدو مفتعلة ومقحمة، لا تخدم القصة ولا تضيف أي بعد درامي، بل تمنح إحساسا بأن الفيلم يحاول تعويض ضعف الكتابة بإثارة سطحية لا أكثر. كثير من الحوارات تبدو بلا ضرورة، وبعضها يأتي دون المستوى تماما. أما الكوميديا – إذا كان الهدف تقديم فيلم كوميدي – فهي شبه غائبة. الإفيهات لا تصيب، والمواقف لا تضحك، بل أحيانا تثير الاستغراب أكثر من أي شيء آخر. لا يوجد ذكاء في الكتابة ولا حس كوميدي حقيقي يجعل المشاهد مندمجا أو مستمتعا. والغريب أن الفيلم حتى من زاوية تجارية يبدو بلا بوصلة. فلا هو يقدم قصة قوية تشد الجمهور، ولا كوميديا خفيفة تحقق انتشارا، ولا دراما مؤثرة تترك أثرا. يظل السؤال حاضرا طوال المشاهدة: ما الهدف من هذا الفيلم أصلا؟ لا رسالة واضحة، لا متعة حقيقية، ولا حتى تجربة تستحق التذكر. في النهاية، «بنسيون دلال» يبدو كعمل تائه، مزدحم بالفوضى والمشاهد غير المبررة، يعتمد على الإيحاءات والمبالغات بدلا من كتابة جيدة أو فكرة حقيقية. فيلم لا ينجح ككوميديا، ولا كدراما، ولا حتى كتجربة تجارية مسلية، وتقييم 2/10 يبدو أكثر من كافي.