تتمحور الأحداث حول (خالد العزازي)، عميل الإنتربول، الذي يجد نفسه مضطرًا للتعاون مع (غالي أبو داود)، أحد أعضاء عصابة (الكلاب السبعة)، في مهمة مشتركة لمكافحة تجارة المخدرات، مما يضعهما في مواجهة سلسلة...اقرأ المزيد من الأزمات المعقدة.
تتمحور الأحداث حول (خالد العزازي)، عميل الإنتربول، الذي يجد نفسه مضطرًا للتعاون مع (غالي أبو داود)، أحد أعضاء عصابة (الكلاب السبعة)، في مهمة مشتركة لمكافحة تجارة المخدرات، مما...اقرأ المزيد يضعهما في مواجهة سلسلة من الأزمات المعقدة.
المزيدفي زمن أصبحت فيه أفلام الأكشن تعتمد على “الصدمة البصرية” أكثر من السرد القصصي، يأتي فيلم (سفن دوجز) من إخراج عادل العربي وبلال فلاح، وقصة تركي آل الشيخ، ليقدم نموذجا واضحا لفيلم يعرف كيف يبهر العين… لكنه لا يترك أثرا حقيقيا في الذاكرة. تدور أحداث الفيلم حول عميل الإنتربول خالد العزازي، الذي يجد نفسه مضطرا للتعاون مع غالي أبو داود، أحد أعضاء عصابة “الكلاب السبعة”، في مهمة خطيرة لمكافحة تجارة المخدرات، قبل أن تنقلب المهمة إلى سلسلة من الأزمات والمواجهات المعقدة. من أول مشهد، من الواضح أن الفيلم لا...اقرأ المزيد يعاني من مشكلة “الإنتاج”، على العكس تماما، العمل يبدو ضخم الميزانية، واسع الطموح، ومصنوعا ليقف على قدم المساواة مع أفلام الأكشن العالمية. مشاهد الحركة مصممة بعناية (حتى ولو كان البعض منها غير منطقي) والإيقاع سريع ومكثف، وكأنك أمام سلسلة لا تتوقف من الانفجارات والمطاردات. لكن المشكلة تبدأ عندما نحاول البحث عن شيء خلف هذا البريق. رغم أن المشاهد متلاحقة وسريعة وتستحضر أجواء أفلام مثل John Wick وBad Boys، إلا أن الفيلم في كثير من الأحيان يبدو وكأنه يراهن على الحركة فقط دون بناء سردي حقيقي. هناك إحساس دائم بأن الأكشن “هدف في حد ذاته”، وليس نتيجة طبيعية لصراع درامي متماسك. وهنا تظهر المشكلة واضحة على مستوى الكتابة ورسم الشخصيات، فلا يوجد اهتمام كافي ببناء الشخصيات أو منحها عمقا حقيقيا. معظم الشخصيات تبدو وكأنها موجودة لخدمة المشاهد الأكشن فقط، وليس كأفراد لهم دوافع وصراعات واضحة. السيناريو نفسه يعاني من تقطيع في الحبكات وتداخل غير مفهوم أحيانا، مما يجعل بعض التحولات الدرامية تبدو مفاجئة أو غير مبررة. بدلا من أن تتطور القصة بشكل طبيعي، نشعر أحيانا أننا ننتقل من مشهد أكشن إلى آخر دون رابط قوي. واحدة من أكثر النقاط المثيرة للجدل هي كثرة الأسماء العالمية المشاركة في العمل، والتي تظهر في مشاهد قصيرة جدا، هذا الاختيار يعطي انطباعا بأن الفيلم يسعى لإبهار الجمهور عبر “النجوم” أكثر من تقديم أدوار حقيقية أو مؤثرة داخل القصة. إذا تحدثنا عن الأداء التمثيلي بالفيلم فثنائية كريم عبدالعزيز وأحمد عز تعد من أقوى عناصر الفيلم، الكيمياء بينهما حاضرة، وفي بعض اللحظات تذكرنا بقدرة الاثنين على حمل مشاهد كاملة كما حدث في “كيرة والجن”. كذلك، يضيف كريم عبدالعزيز لمسته الكوميدية المعتادة، التي تخفف من حدة التوتر في بعض المشاهد. أما على مستوى الإبهار البصري، فالفيلم يحقق ما يريده تماما. المؤثرات البصرية قوية، والتصوير السينمائي يعتمد على زوايا ديناميكية تعزز الإحساس بالحركة؛ لكن في المقابل، هناك لحظات يبدو فيها الاستخدام المفرط للألوان والمؤثرات أقرب إلى فيديوهات قصيرة أو “تيك توك” أكثر من كونه بناء سينمائيا متوازنا. ومن أكثر التفاصيل التي تثير الاستغراب في الفيلم أيضا، الاستخدام المبالغ فيه للرسوم المتحركة والألوان الغريبة في بعض المشاهد، بشكل يقطع الإحساس بالواقعية بدل أن يعززه. السؤال الذي يفرض نفسه هنا: ما الداعي لإدخال هذا الأسلوب البصري داخل فيلم أكشن يفترض أنه واقعي أو شبه واقعي؟ أحيانا يبدو وكأنه قرار جمالي منفصل عن روح الفيلم، أقرب للتجريب أو الاستعراض البصري منه لخدمة السرد أو رفع التوتر الدرامي، وهو ما يجعل بعض اللحظات تفقد جديتها وتتحول إلى مشاهد مشتتة أكثر منها مؤثرة. النهاية المفتوحة توحي بإمكانية وجود جزء ثان، وهو أمر لا يبدو مفاجئا في فيلم بهذا الحجم الإنتاجي. في النهاية: Seven Dogs فيلم يعرف تماما ماذا يريد أن يكون: تجربة أكشن ضخمة، سريعة، ومليئة بالمؤثرات. لكنه في المقابل لا يهتم كثيرا بما إذا كانت القصة أو الشخصيات قادرة على مواكبة هذا الطموح.