في قالب كوميدي ساخر، وبقلب "ماراثون" الثانوية العامة، وتحديداً داخل إحدى لجان "المنازل"، تنطلق أحداث الفيلم في يوم مصيري واحد وهو امتحان اللغة العربية. يتحول مقر اللجنة من مكان للعلم والوقار إلى ساحة...اقرأ المزيد معركة فوضوية يسودها "الغش الجماعي" وتتداخل فيها المصالح والطبقات الاجتماعية.
في قالب كوميدي ساخر، وبقلب "ماراثون" الثانوية العامة، وتحديداً داخل إحدى لجان "المنازل"، تنطلق أحداث الفيلم في يوم مصيري واحد وهو امتحان اللغة العربية. يتحول مقر اللجنة من مكان...اقرأ المزيد للعلم والوقار إلى ساحة معركة فوضوية يسودها "الغش الجماعي" وتتداخل فيها المصالح والطبقات الاجتماعية.
المزيدفي زحام أفلام موسم العيد، يطل فيلم برشامة كمحاولة مختلفة تراهن على فكرة تبدو بسيطة ظاهريا، لكنها شديدة التعقيد في التنفيذ: فيلم يدور بالكامل تقريبا داخل مكان واحد، وفي زمن محدود لا يتجاوز يوما مصيريا من أيام الثانوية العامة، هذه المغامرة التي يقودها المخرج خالد دياب، بنص مشترك بين أحمد الزغبي وشيرين دياب، تنجح في تقديم عمل كوميدي جماهيري، لكنه لا يخلو من ملاحظات نقدية واضحة. الفيلم بياخدنا جوه لجنة امتحان "منازل"، فيها طلبة جايين من خلفيات مختلفة، وكل واحد عنده هدفه وطريقته في التعامل مع...اقرأ المزيد الامتحان، ومن هنا، تبدأ الفوضى. اللجنة اللي المفروض يبقى فيها نظام، بتتحول تدريجيا لساحة غش جماعي، ومواقف عبثية، وكوميديا طالعة من طبيعة الشخصيات نفسها. اللي يحسب للفيلم بجد إنه قدر يلمس فكرة مهمةإن الثانوية العامة في مصر بقت كأنها البوابة الوحيدة للمستقبل بس قدم ده بشكل خفيف، من غير ما يبقى مباشر أو تقيل. واحدة من أذكى اختيارات الفيلم كانت إنه يحط الأحداث في بيئة ريفية، ده ادى مساحة أكبر للكوميديا، وخلى الشخصيات تتحرك بحرية أكتر، وكمان خلق روح شعبية قريبة جدا من الجمهور. نيجي بقى للأداء التمثيلي. الفيلم معتمد على بطولة جماعية فيها أسماء زي هشام ماجد وباسم سمرة، ومعاهم حاتم صلاح ومصطفى غريب. بس الحقيقة إن الكفة بتميل بوضوح ناحية حاتم صلاح ومصطفى غريب، الاتنين خطفوا العين بخفة دمهم وحضورهم، وقدرتهم إنهم يطلعوا كوميديا من الموقف نفسه، مش مجرد إفيهات محفوظة. رغم كدا، الفيلم مش كامل. في لحظات بيقع في فخ الإفيه السريع على حساب الحكاية، فبعض الخطوط الجانبية بتحسها مش مكتملة أو اتسابت في النص، وكمان أحيانا بتحس إن الفيلم بيجري ورا الضحك زيادة عن اللزوم، من غير ما يدي مساحة كفاية لتطوير الشخصيات. ومن أكبر مشاكله كمان مدة الفيلم. قصة بتحصل في يوم واحد وجوه مكان شبه ثابت، كانت محتاجة تكون أقصر وأكتر تكثيف، لكن مع مدة قريبة من الساعتين، بتحس إن في تطويل شوية، وتكرار في بعض المواقف والإفيهات، وده بيأثر على الإيقاع. كان ممكن بسهولة، مع شوية حذف وترتيب، الفيلم يبقى أسرع وأقوى. في النهاية، برشامة فيلم عارف هو بيعمل إيه، مش داخل يقدم رسالة عميقة أو كوميديا فلسفية، لكنه عايز يضحك الناس… وده نجح فيه لحد كبير. هو تجربة لطيفة وممتعة، خصوصا وسط أفلام العيد، وبيحول توتر الثانوية العامة لحاجة نضحك عليها لو الضحك ده ساعات بييجي على حساب العمق. فيلم خفيف ولذيذ… بس كان ممكن يبقى أحسن بكتير لو كان مركز أكتر.