تتوتر العلاقة بين زوجين وتنتهي بالطلاق، لكن يواجه الزوج أزمة مالية حادّة تدفعه إلى طلب مساعدة طليقته لإنقاذه من السجن، فيخوضان معًا رحلة مليئة بالتحديات والمواقف الطريفة، ويكتشفان خلالها مشاعرهما...اقرأ المزيد الحقيقية.
تتوتر العلاقة بين زوجين وتنتهي بالطلاق، لكن يواجه الزوج أزمة مالية حادّة تدفعه إلى طلب مساعدة طليقته لإنقاذه من السجن، فيخوضان معًا رحلة مليئة بالتحديات والمواقف الطريفة، ويكتشفان...اقرأ المزيد خلالها مشاعرهما الحقيقية.
المزيديعود المخرج خالد مرعي للتعاون مجددا مع السيناريست أيمن بهجت قمر في فيلم «طلقني»، بعد نجاحهما النسبي في فيلم الهنا اللي أنا فيه العام الماضي، معتمدين على نفس ثنائي أثبت قدرته على جذب الجمهور: كريم محمود عبدالعزيز ودينا الشربيني. الفيلم في مجمله تجربة مقبولة يمكن تصنيفها كعمل ترفيهي خفيف، لا يطمح لأكثر من ذلك، ويحصل مبدئيا على تقييم 5 من 10. فالقصة تقليدية بمعالجة مباشرة: تدور أحداث الفيلم حول زوجين يقرران الانفصال، لكن خلافا كبيرا ينشب بينهما بسبب تقسيم الفيلا التي كانا يعيشان فيها، ولحل النزاع،...اقرأ المزيد يلجآن إلى وسيط يتولى الأمر، قبل أن تنقلب الأمور رأسا على عقب ويخسر الثنائي أموالهما، ليبدأ سباق البحث عن طرق لاستعادتها. الفكرة في حد ذاتها عادية ومستهلكة، ولا تحمل جديدا يذكر، لكنها صالحة للكوميديا إذا أحسن استغلالها، وهو ما يحدث جزئيا فقط، فاللكوميديا مكتوبة بشكل لا بأس به، وتعتمد بدرجة كبيرة على تطور الأحداث نفسها أكثر من اعتمادها على الإفيهات المباشرة، المشكلة أن هذه الأحداث لا تمتد طويلا ولا تتصاعد بالشكل الكافي، ما يجعل الضحك متقطعا وغير مستمر. هناك لحظات طريفة فعلا، لكنها لا تصنع حالة كوميدية كاملة، بل تمر سريعا دون أن تترك أثرا طويلا. ويمكن أحد أبرز مشاكل الفيلم هو الشعور بأن بعض الشخصيات مكررة ومستهلكة من أعمال سابقة، فشخصية شكري التي يقدمها حاتم صلاح تذكر بشكل واضح بشخصيته في مسلسل ابن النادي، وشخصية كابتن ريجن وزوجتيه المتشاجرتين باستمرار يبدو كإعادة تدوير لنمط كوميدي شاهدناه كثيرا في التلفزيون. وهكذا حبكات الفيلم وترتيب الأحداث يعانيان من بعض الارتباك وعدم المنطقية، ما يضعف الإحساس بتماسك العمل. العديد من الشخصيات تمر دون أن يكون لها تأثير حقيقي في السياق الدرامي، مثل أدوار علاء مرسي، محمد أوتاكا، محارب، ومصطفى أبو سريع، حيث يبدو وجودهم أقرب للحشو منه لخدمة القصة. أما خط «ولاد عز»، فوجوده يثير تساؤلات أكثر مما يقدم إجابات، خاصة محاولة ارتباطه بقصة الورثة لكن الشكل العام بدى بعيدا مجرد مجموعة من الممثلين وفرح والمطرب أحمد سعد ووقت يمر. ولكن على النقيض، تعد شخصية الشرير ماكسيموس التي قدمها باسم السمرة من أفضل عناصر الفيلم، الشخصية مكتوبة ومقدمة بثقل واضح، وتضيف طاقة مختلفة للأحداث، وتحدث توازنا مهما أمام الكوميديا الخفيفة التي يطغى عليها العمل. ويمكن الكيمياء بين كريم محمود عبدالعزيز ودينا الشربيني هي التي تظل من نقاط القوة الأساسية، الثنائي مريح على الشاشة، ويتعاملان بخفة ظل وتلقائية تجعل المشاهد يتقبل الأحداث حتى في لحظات ضعف السيناريو. في النهاية: «طلقني» فيلم ترفيهي بسيط، لا يقدم جديدا على مستوى الفكرة أو المعالجة، لكنه ينجح نسبيا في تقديم كوميديا خفيفة يمكن مشاهدتها دون توقعات عالية، العمل كان في حاجة إلى سيناريو أكثر إحكاما وشخصيات أوضح الوظيفة، ليستغل عناصره بشكل أفضل. تقييم الفيلم: 6 من 10