تدور الأحداث في إطار من الأكشن والتشويق حول دليلة، الشابة التي تعتمد على جمالها وذكائها لسرقة الأثرياء، والتي تلتقي بالصدفة بشمشون، اللص التائب الذي يضطر للعودة إلى عالم الجريمة لإنقاذ شقيقته. يتحد...اقرأ المزيد الاثنان لتنفيذ عملية سرقة ماسة ثمينة من رجل أعمال أجنبي، لكن مع تصاعد الأحداث يواجه كل منهما اختبارات صعبة قد تغيّر مصيرهما وتكشف حقيقة دوافعهما.
تدور الأحداث في إطار من الأكشن والتشويق حول دليلة، الشابة التي تعتمد على جمالها وذكائها لسرقة الأثرياء، والتي تلتقي بالصدفة بشمشون، اللص التائب الذي يضطر للعودة إلى عالم الجريمة...اقرأ المزيد لإنقاذ شقيقته. يتحد الاثنان لتنفيذ عملية سرقة ماسة ثمينة من رجل أعمال أجنبي، لكن مع تصاعد الأحداث يواجه كل منهما اختبارات صعبة قد تغيّر مصيرهما وتكشف حقيقة دوافعهما.
المزيدأصبحت أفلام الأكشن الكوميدي واحدة من أكثر الأنواع انتشارا في السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة، لكنها في المقابل أصبحت أيضا الأكثر عرضة للتكرار. وهذا ما يشعر به المشاهد أثناء متابعة «شمشون ودليلة»، الذي يقدم تجربة خفيفة ومسلية في بعض لحظاتها، لكنها تفتقد الهوية الخاصة، وكأنها تجمع مشاهد وأفكارا من أفلام كثيرة سبق أن شاهدناها. تدور الأحداث حول دليلة، الشابة التي تعتمد على جمالها وذكائها في سرقة الأثرياء، قبل أن تلتقي بـشمشون، اللص التائب الذي يجد نفسه مضطرا للعودة إلى عالم الجريمة من أجل إنقاذ...اقرأ المزيد شقيقته. ويتحد الاثنان لتنفيذ عملية سرقة ماسة ثمينة من رجل أعمال أجنبي، لكن الأمور لا تسير كما خططا لها. من البداية، لا يمكن تجاهل أن الفكرة الأساسية ليست جديدة. فالسينما العالمية قدمت عشرات الأفلام التي تدور حول لصين محترفين، وعمليات سرقة معقدة، وثنائي يجمع بين الرومانسية والأكشن، مثل The Love Punch وEntrapment وThe Thomas Crown Affair، مع اختلاف التفاصيل فقط. وهذا ليس عيبا في حد ذاته، فكل السينما تعيد تقديم الأفكار، لكن المهم هو طريقة المعالجة. المشكلة هنا أن «شمشون ودليلة» لا يكتفي بالاستفادة من الفكرة، بل يمنحك إحساسا بأنه يجمع مشاهد وروحا من أفلام مختلفة. فتشعر أحيانا أنك تشاهد جزءا من «ليلة هنا وسرور»، ثم تنتقل إلى أجواء «البعبع»، وبعدها تجد لمحات من «عمهم»، حتى يبدو الفيلم وكأنه خليط من تجارب سابقة أكثر من كونه عملا يمتلك بصمته الخاصة. وبما أننا أمام فيلم أكشن كوميدي، فمن الطبيعي ألا نطالبه بواقعية كاملة، لكن من حق المشاهد أن ينتظر معالجة أكثر ابتكارا وشخصيات تحمل شيئا من التميز. على مستوى الأداء، يقدم أحمد العوضي الشخصية بالطريقة التي اعتاد عليها جمهوره. فهو لا يبتعد كثيرا عن القالب الذي رسخه في أعماله السابقة؛ الرجل القوي، صاحب الصوت المرتفع، والجمل الحوارية ذات السجع والإفيهات التي أصبحت علامة ثابتة في معظم أدواره. المشكلة ليست في حضوره، وإنما في غياب أي محاولة حقيقية لتقديم شخصية مختلفة أو كسر الصورة النمطية التي ارتبطت به. أما مي عمر، فتقدم أداء خفيفا ومريحا، وبدت أكثر عفوية في هذا النوع من الأدوار، واستطاعت أن تضيف قدرا من الحيوية إلى الأحداث. لكن رغم ذلك، افتقد الثنائي الكيمياء التي تجعل العلاقة بين البطلين مقنعة. بدا كل منهما وكأنه يؤدي فيلما مختلفا، فلم تنجح العلاقة بينهما في خلق الشرارة التي يعتمد عليها هذا النوع من الأفلام. وبالنسبة إلى خالد الصاوي، فهو ممثل كبير لا يختلف عليه أحد، لكنه هنا يعود مرة أخرى إلى الشخصية نفسها التي قدمها مرارا؛ زعيم العصابة أو الرجل صاحب النفوذ الإجرامي. ومع تكرار هذا القالب في أعماله الأخيرة، يصبح من الصعب أن يشعر المشاهد بأي مفاجأة أو اختلاف في الشخصية، وقد سبق وظهر في نفس الشخصية بأفلام مثل صقر وكناريا وقبله الشاطر وسيكو سيكو وغيرها وغيرها أما الكوميديا، فهي من أكثر عناصر الفيلم تفاوتا. فعدد كبير من الإفيهات جاء ثقيلا ومكررا، وبدا وكأنه يحاول انتزاع الضحكة بالقوة بدلا من أن تنبع الكوميديا بصورة طبيعية من الموقف أو الشخصيات. وعلى مستوى الأكشن، توجد بعض المشاهد المنفذة بصورة مقبولة، لكنها في المجمل تبدو مفتعلة وتفتقد الإبهار. قد يتفهم المشاهد محدودية الميزانية مقارنة بالأعمال الأجنبية، لكن ذلك لا يمنع الإحساس بأن بعض المطاردات والمعارك كان يمكن تنفيذها بصورة أكثر إقناعا. ولا مشكلة في أن تستلهم السينما المصرية أفكارا قدمتها السينما العالمية، فالأفكار تتكرر في كل مكان، لكن النجاح الحقيقي يكمن في إعادة تقديمها بروح محلية وهوية خاصة. وهنا تحديدا كان يمكن للفيلم أن يذهب إلى مساحة أكثر تميزا، لولا اعتماده على مشاهد مطولة وتكرار بعض المواقف، وهو ما أثر على الإيقاع وجعل الأحداث تبدو أطول مما تحتاج. اعتقد أن شمشون ودليلة ليس فيلما سيئا، لكنه أيضا لا ينجح في تقديم نفسه كعمل مختلف داخل موجة الأكشن الكوميدي الحالية. يمتلك بعض اللحظات المسلية، وأداء مقبولا من مي عمر، لكنه يقع في فخ تكرار الأفكار والشخصيات والإفيهات، ليخرج كتجربة خفيفة يمكن مشاهدتها، لكنها لن تبقى طويلا في الذاكرة.