علاء، مذيعٌ إذاعي يخشى الارتباط ويدخل في علاقات عاطفية تنتهي لأسباب تافهة، حتى يلتقي بـ (فريدة) التي تبدو فتاةً مثالية، قبل أن يكتشف أنها من كبار تجار السلاح. ومع محاولته إنهاء العلاقة، يجد نفسه...اقرأ المزيد عالقاً في سلسلة من الأحداث الخطيرة بعدما تجبره على الزواج منها، لتبدأ مغامرةٌ مليئة بالمفارقات والتشويق.
علاء، مذيعٌ إذاعي يخشى الارتباط ويدخل في علاقات عاطفية تنتهي لأسباب تافهة، حتى يلتقي بـ (فريدة) التي تبدو فتاةً مثالية، قبل أن يكتشف أنها من كبار تجار السلاح. ومع محاولته إنهاء...اقرأ المزيد العلاقة، يجد نفسه عالقاً في سلسلة من الأحداث الخطيرة بعدما تجبره على الزواج منها، لتبدأ مغامرةٌ مليئة بالمفارقات والتشويق.
المزيدفكرة إنك تجمع نجمين بحجم ياسمين عبدالعزيز وأحمد السقا في فيلم واحد، ده لوحده كان كفيل بإثارة فضول الجمهور، منذ الإعلان الأول عن فيلم (خلي بالك من نفسك). فياسمين عبدالعزيز بلا شك واحدة من هؤلاء النجوم الذين يسيطرون على شباك التذاكر، ورغم نجاحها الكبير في الدراما التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، أراها تظل نجمة سينما من الطراز الأول، وتمتلك حضورا وخفة ظل يصعب تكرارهما على الشاشة الكبيرة، أما أحمدا لسقا، فاسمه وحده كفيل بمنج أي فيلم ثقلا جماهيريا ليجتمع الاثنان لأول مرة سينمائيا بعد سنوات من...اقرأ المزيد ظهورهما معا في مسرحية (كده أوكيه) وإعلان تجاري قديم في تعاون انتظره الجمهور طويلا. تدور الأحداث في إطار من الأكشن والكوميديا حول علاء المذيع الإذاعي الذي يخشى الارتباط ويدخل في علاقات عاطفية تنتهي ﻷسباب تافهة، حتى يلتقي بفريدة التي تبدو الفتاة المثالية له، قبل أن يكتشف أنها واحدة من أكر تجار السلاح، ومن هنا يجد نفسه جبرا على الزواج منها، فتنقلب حياته إلى سلسلة من المطاردات والمواقف الكويميدة والمفارقات غير المتوقعة. مبدائيا فكرة الفيلم الأساسية ليست جديدة، بل تنتمي إلى نوعية الأفلام التي شاهدناها كثيرا حيث يجد شخص عادي نفسه متورطا في عالم الجريمة رغما عنه، لكن الفيلم نجح في تقديم تغيير لطيف على هذه التيمة، فبدلا من أن يكون الرجل هو البطل المسيطر والمرأة مجرد شريكة أو تابعة للأحداث جاءت المعادلة معكوسة تماما، فياسمين عبدالعزيز هي الطرف الأقوى وصاحبة النفوذ، بينما يصبح السقا هو الضحية الذي يجد نفسه داخل لعبة لم يخترها وهو ما منح العمل شخصية مختلفة وأضف عليها قدرا من التجديد. وعلى مستوى الأكشن لا يقدم الفيلم مشاهد استثنائية أو مبتكرة لكن يبدو أن المخرج معتز التوني كان مدركا منذ البداية أن هدفه الأساسي ليس صناعة فيلم أكشن بقدر ما هو تقديم كوميديا خفيفة تعتمد على الحركة لذلك كانت مشاهد الأكشن في خدمة المواقف الكوميديةة أكثر من كونها عنصرا مستقلا وهو ما جعل الفيلم يحافظ على طابعه الخفيف دون أن يأخذ نفسه بجدية زائدة. أما الأداء التمثيلي فياسمين عبدالعزيز قدمت شخصية مختلفة عن المعتاد وجمعت فيها بين القوة والكوميديا بخفة واضحة بينما حافظ السقا على حضوره المعتاد خاصة في المشاهد التي تتطلب ردود الفعل الكوميدية أكثر من البطولة التقليلدية، والكيماء بين الثنائي جاءت مقنعة وممتعة وهو ما جعل هذا التعاون يبدو وكأنه تأخر سنوات. ومن بين مفاجآت الفيلم يبرز ميشيل ميلاد بشاي الذي قدم أداء لافتا للغاية، فقد كان أحد أهم مصادر الضحك طوال الأحداث وامتلك حضورا طبيعيا وكاريزما واضحة تجعلك تشعر بأنه يسير بخطوات ثابتة نحو بطولات سينمائية في المستقبل إذا أحسن اختيار أدواره. واعتقد أن أحد أبرز عناصر القوة في الفيلم هو توظيف ضيوف الشرف؛ فوجودهم لم يكن مجرد استعراض ﻷسماء معروفة بل كان لكل منهم دور يخدم القصة ويضيف إلى الكوميديا وهو أمر أصبح نادرا في كثير من الأعمال التي تعتمد على النجوم كوسيلة دعائية فقط. ولا يخلو العمل من بعض الملاحظات التي أراها قد تكون غير ظاهرة بالشكل الكبير؛ ولكن بعض المشاهد الكوميدية اعتمدت على الإيحاءات الجنسية أو النكات الموجهة للكبار، وهو أسلوب أصبح متكررا في عدد من الأفلام التجارية الحالية وكان من الممكن الاستغناء عنه دون أن يتأثر مستوى الضحك. وإذا تحدثنا عن إيقاع الفيلم ففي رأيي الشخصي يمثل أكثر نقاط ضعفه، فالنصف الأول يبدو أطول مما ينبغي وتسير أحداثه ببطء نسبي كما أن الكوميديا لا تحقق التأثير المنتظر وتشعر وكأن الفيلم يحتاج إلى وقت طويل حتى يبدأ فعلا لكن بمجرج الدخول إلى النصف الثاني تتغير الصورة بالكامل تتسارع الأحداث وتزداد المطاردات وتصبح الكوميديا أكثر حضورا ليبدأ الفيلم في تقديم المتعة التي كان يعد بها منذ البداية. كذلك تظهر بعض القفزات الواضحة في المشاهد، وخاصة الأكشن مما يجعل الانتقال بين اللقطات يبدو مفاجئا أحيانا لكنها تظل ملاحظات يمكن للجمهور تجاوزها في فيلم لا يدعي الواقعية بل يراهن على الترفيه في المقام الأول. وربما لو اختصرنا عشرين دقيقة من النصف الأول لاكتسب الفيلم إيقاعا أكثر حيوية وأصبحت التجربة أكثر توازنا منذ البداية وحتى النهاية اعتقد أن فيلم **خلي بالك من نفسك** يقدم وجبة سينمائية خفيفة تعتمد على كاريزما نجميه مع قلب ذكي للأدوار التقلييدية بين البطل والبطلة وضيوف شرف موظفين بعناية ليكون فيلم يسلي الجمهور وينجح في تحقيق ذلك.