تدور الأحداث حول رحلة الطيران رقم 298 المتجهة من نيو أورليانز إلى سياتل، والتي تتحول إلى كابوس مرعب بعد وقوع سلسلة من الظواهر الغامضة والخارقة للطبيعة أثناء التحليق. ومع تصاعد الخطر، يجد الركاب...اقرأ المزيد أنفسهم في صراع من أجل البقاء، محاولين كشف حقيقة ما يحدث والنجاة من الأحداث المروعة التي تهدد حياتهم.
تدور الأحداث حول رحلة الطيران رقم 298 المتجهة من نيو أورليانز إلى سياتل، والتي تتحول إلى كابوس مرعب بعد وقوع سلسلة من الظواهر الغامضة والخارقة للطبيعة أثناء التحليق. ومع تصاعد...اقرأ المزيد الخطر، يجد الركاب أنفسهم في صراع من أجل البقاء، محاولين كشف حقيقة ما يحدث والنجاة من الأحداث المروعة التي تهدد حياتهم.
المزيدقد تكون أصعب مهمة أمام أي فيلم تشويق وخيال علمي هي الحفاظ على الغموض حتى اللحظة المناسبة، دون أن يفقد تماسكه عندما يكشف أسراره. هذه المعادلة ينجح «Black Box» في تحقيق نصفها الأول، لكنه يتعثر بشدة في النصف الثاني، ليخرج في النهاية كتجربة تبدأ بإثارة حقيقية وتنتهي بخيبة أمل. الفيلم من إخراج ستيفن كوالي، الذي سبق أن أخرج أعمال تنتمي إلى عالم التشويق والأكشن مثل «Final Destination 5» و«American Renegades، ويقدم هنا قصة رحلة الطيران رقم 298 المتجهة من نيو أورليانز إلى سياتل، والتي تتحول فجأة إلى...اقرأ المزيد كابوس بعدما تبدأ سلسلة من الظواهر الغامضة والخارقة للطبيعة في الظهور على متن الطائرة، ليجد الركاب أنفسهم في سباق من أجل النجاة وكشف حقيقة ما يحدث. في الحقيقة، الفكرة الأساسية جيدة، بل تحمل كل المقومات اللازمة لصناعة فيلم تشويق ناجح. فالمكان المغلق، والعزلة، وتصاعد الأحداث داخل طائرة لا يمكن الهروب منها، كلها عناصر قادرة على خلق توتر مستمر إذا استخدمت بالشكل الصحيح. وأكثر ما يميز الفيلم هو نصفه الأول، الذي ينجح في بناء حالة من الغموض الحقيقي. فالمشاهد، مثل الشخصيات، لا يعرف طبيعة الخطر الذي يواجهه، ويبدأ في طرح عشرات الاحتمالات. هل هناك فيروس انتشر بين الركاب؟ هل هي تجربة بيولوجية خرجت عن السيطرة؟ أم أن الأمر يتعلق بعمل إرهابي أو كارثة علمية؟ هذه الأسئلة تجعل المشاهدة ممتعة، لأن الفيلم لا يمنحك الإجابة بسهولة، بل يدفعك إلى التفكير مع كل مشهد. ولعل هذه المرحلة هي أفضل ما في الفيلم، لأنها تعتمد على التشويق النفسي أكثر من المؤثرات البصرية، وتنجح في إبقاء المشاهد متيقظا، محاولا فك اللغز بنفسه. حتى فكرة الكائنات الفضائية لا تخطر على البال في البداية، وهو أمر يحسب للسيناريو، لأنه لا يكشف أوراقه سريعا. لكن للأسف، بمجرد أن يبدأ الفيلم في تفسير ما يحدث، يبدأ في فقدان كل ما بناه سابقا. فالنصف الثاني يتحول إلى تجربة مختلفة تماما، ويهبط مستوى الأحداث بشكل واضح، حتى يبدو وكأنك تشاهد فيلما آخر أقل جودة وإقناعا. وتزداد المشكلة مع المؤثرات البصرية، التي جاءت مخيبة للآمال. فبدلا من أن تضيف رهبة إلى ظهور الكائنات أو الظواهر الخارقة، بدت في كثير من المشاهد مصطنعة، بل وأحيانا أقرب إلى السذاجة منها إلى الإبهار. وهو أمر مؤسف، لأن هذا النوع من الأفلام يعتمد بشكل كبير على جودة التنفيذ البصري لإقناع المشاهد بعالمه. أما على مستوى التمثيل، فقد قدم طاقم العمل أداء جيدا ومناسبا لطبيعة الشخصيات. ورغم أن الفيلم لا يضم أسماء جماهيرية كبيرة، فإن الممثلين نجحوا في أداء أدوارهم بصورة مقنعة، ولم يكن الأداء التمثيلي من نقاط الضعف. بل على العكس، استطاعوا الحفاظ على التوتر في النصف الأول، والتعامل بجدية مع المواقف التي مروا بها. لكن في النهاية، لا يستطيع الأداء الجيد إنقاذ فيلم عندما ينهار السيناريو في نصفه الأخير. فكل الغموض الذي بني بعناية، وكل التشويق الذي نجح الفيلم في خلقه، يتبخر أمام معالجة ضعيفة وكشف غير مرض للحقيقة، مع مؤثرات بصرية لم تكن على مستوى الفكرة.