يدور الفيلم حول أربع حكايات لأزواج من خلفيات وأعمار مختلفة، يجتمعون في ليلة الزفاف، لكن تتحول هذه الليلة إلى مواقف كوميدية وأزمات مفاجئة تختبر علاقاتهم وتكشف طبيعة كل زوجين.
يدور الفيلم حول أربع حكايات لأزواج من خلفيات وأعمار مختلفة، يجتمعون في ليلة الزفاف، لكن تتحول هذه الليلة إلى مواقف كوميدية وأزمات مفاجئة تختبر علاقاتهم وتكشف طبيعة كل زوجين.
المزيديحاول فيلم (الكلام على إيه) تقديم كوميديا اجتماعية تدور بالكامل تقريبا حول العلاقات الزوجية وما يحدث في ليلة الزفاف، من خلال أربع حكايات مختلفة تجمع شخصيات من أعمار وخلفيات اجتماعية متنوعة. الفيلم يضم مجموعة كبيرة من النجوم، منهم أحمد حاتم وآية سماحة وسيد رجب وانتصار وجيهان الشماشرجي وحاتم صلاح ومصطفى غريب ودنيا سامي، ويعتمد بشكل واضح على الكوميديا السريعة والإفيهات المتلاحقة. أول شيء يجب الإشارة إليه هو أن الفيلم مصنف في رأي الشخصي **للكبار فقط**، بسبب اعتماده الكبير على الإيحاءات الجنسية...اقرأ المزيد والكلام المرتبط بالعلاقات الحميمية، والذي يقدم في إطار كوميدي. لذلك فهو بالتأكيد ليس من نوعية الأفلام المناسبة للمشاهدة العائلية مع الأطفال أو المراهقين. أما على مستوى البناء الدرامي، فالفيلم يبدو وكأنه أربعة أفلام قصيرة مجمعة داخل عمل واحد، وهو أسلوب قد يذكر بأفلام مثل Four Weddings and a Funeral أو Couples Retreat من حيث فكرة العلاقات المتشابكة والكوميديا الناتجة عن اختلاف الشخصيات، حتى وإن اختلف الخط الدرامي نفسه. هذه الفكرة في حد ذاتها ليست سيئة، بل على العكس، نجح المؤلف أحمد بدوي في “تمصير” التيمة بشكل جيد، وتحويلها إلى قصص مرتبطة بالأجواء المصرية وطبيعة العلاقات بين العرسان هنا، وهو ما منح الفيلم روحا قريبة من الجمهور. لكن المشكلة أن بعض الحكايات جاءت أضعف من غيرها. قصة الشخصيتين اللتين يقدمهما سيد رجب وانتصار بدت متوقعة في كثير من لحظاتها، والحوار فيها مكرر نسبيا. كذلك حكاية أحمد حاتم وآية سماحة بدت مبتذلة بعض الشيء، خاصة مع التركيز على نمط “الأزواج الأثرياء” بطريقة مبالغ فيها. أما المشاهد الأخيرة واستخدام الألعاب الجنسية، فجاءت صادمة للبعض وغير مناسبة لفيلم مصري كوميدي يعتمد على الطابع الجماهيري، وكأن الفيلم يحاول دفع الجرأة إلى أقصى حد ممكن حتى لو لم يخدم ذلك الحكاية نفسها. في المقابل، يظل الأداء التمثيلي من أبرز عناصر القوة. جميع الممثلين تقريبا كانوا على نفس المستوى من الحضور والطاقة، وهو ما جعل الكوميديا تعمل بسلاسة طوال الفيلم. شخصيات مثل “عبده” و“رضا” و“عاطف” و“هدير” كانت من أكثر الشخصيات التي نجحت في خلق المواقف المضحكة دون افتعال. ورغم الطابع الكوميدي الصاخب، يحمل الفيلم رسالة بسيطة لكنها مؤثرة: أن النصيب قد يعيد الأشخاص لبعضهم مهما مر الوقت، وهي الفكرة التي ظهرت بوضوح في خط “بسة” و“نور”. في النهاية، “الكلام على إيه” فيلم كوميدي خفيف وجرئ، ينجح في إضحاك الجمهور بفضل أداء أبطاله وروح الحكايات، لكنه يقع أحيانا في فخ الابتذال والمبالغة.