"و أخيراً يخرج أحمد مكي من عباءة الكبير أوي بعد عدة مواسم" . دي كانت الجملة الأهم في خبر قيام مكي ببطولة مسلسل جديد خارج إطار الكوميديا. و على الفور استحضر جمهوره مشهد بداية فيلم لا تراجع و لا استسلام و إزاي كان لايق على مكي دور الأكشن، و اللي كانت جزء كبير من دوره في الإختيار ٢ و اللي بالمناسبة كان عاجب ناس كتير و عجبهم كمان ثنائيته مع أسماء أبو اليزيد. و كواحد من جمهور مكي تحمست لمشاهدة مسلس الغاوي، و اللي كانت الحلقة الأولى منه مبشرة جداً من أول تتر البداية للمشاهد مكي و كزبرة و مشهد الأكشن في نهاية الحلقة.. كل شئ كان يعد بأحداث قوية و متسارعة.. لكن مع تتابع الحلقات كانت تظهر عيوب المسلسل، حاول مكي التمرد على الصورة النمطية للشخص اللي عايش في منطقة شعبية فـ وقع في غلطتين : ١- قدم شخصية مفصومة بعيدة عن الواقع، فـ على لسان شمس قال (مش لازم الشخص في الحي شعبي يجعبد وشه و يطجن في الكلام) و إحنا لا ننكر طبعاً وجود شخصيات متعلمة و مثقفة و محترمة في الأحياء الشعبية، بس اللي عايش هناك عارف إن اللي بيتزعم المنطقة الشعبية لازم يبقى مقطع البطاقة و بيعوج لسانه و بيطجن في الكلام.. لازم يبقى صوته عالي و ده اللي ماشفناهوش من شمس اللي المغروض إنه مسيطر في المنطقة ٢- حاول مكي التمرد على الشخصية النمطية لشمس بس كل اللي حواليه وقعوا في فخ النمطية، بدايةً من شلته اللي شكلهم كان نمطي بشكل مبالغ فيه للناس اللي عايشين في مناطق شعبية، فاطمة حبيبة البطل البنت الغنية الساذجة اللي هتقع في غرام شمس اللي بينقط جدعنة و رجولة، الخواجة اللي بيمثل الشر المطلق و اللي ماشي يقتل و يولع في الناس و لا كأننا في الهند.. كلها أشكال نمطية نتج عنها أحداث نمطية متوقعة.. أحداث المسلسل غلب عليها الملل في أوقات كتير و مشاهد بحث شمس عن الساعة كانت هزلية جداً و تليق بسيت كوم ينتمي لبداية الألفينات بصدف غريبة زي حلقات محمود البزاوي و حلقة مقتل إبن سواق أوبر بالصدفة البحتة في الوقت اللي شمس كان رايح يجيب الساعة منه و إقحام قصة غريبة في الحلقة دي ممكن يكون هدفها الوحيد التحذير من مخاطر تطبيقات المراهنات و اللي متاخدة من حادثة حقيقية حصلت من فترة.. القصة غير مترابطة و المؤلف لعب في البداية على تيمة الإنتقام و التيمة دي قادرة تنجح أي عمل لو كان كمل فيها لكنه للأسف تطرق لقصص و أحداث جانبية أضعفت القصة، ده غير المبالغات اللي ظهرت في أسلوب شمس و فرقته اللي بيقوموا بمهمات و لا الشياطين الـ ١٣ في زمانهم. مقتل يونس أضعف القصة و قضى على متعة إنتصار مكي على الخواجة. بعد مقتل يونس تحولت العلاقة بين شمس و الخواجة لما يشبه قصة علي الزيبق و المقدم سنقر الكلبي أو قصة عنتر و لبلب و اتحولت كل حلقة للعبة شمس بيحاول فيها (يعلم) على الخواجة. و كعادة أعمال مكي بيحاول يجمع كل ما يميزه في العمل : الحمام، نوستالچيا التمانينات ، الراب، إفيهات من أعماله، و ده فخ وقع فيه مكي من زمان قادر إن يخلي جمهوره يمل منه. الأداء التمثيلي : - أحمد مكي : عادي جداً نفس أداؤه في الإختيار ٢ مثلاً مفيش جديد حتى مشهد البكاء على يونس كان مبالغ فيه. - عائشة بن أحمد : أداء نمطي جداً و ما يسبش علامة مع الجمهور - عمرو عبد الجليل : المنحنى في النازل من زمان و تحس إنه محتاج يذاكر تمثيل من جديد. - محمد لطفي : شخصية اتكررت في ١٠ أعمال سابقة له. - أحمد بدير : لم يضف جديد و مشاهد بكاؤه كانت مزعجة جداً و مفتعلة. - كزبرة : رغم ظهوره في حلقة واحدة إلا إني اتمنيت يكمل لأنه كان أفضل أداء فيهم و يكفي إنه من ريحة الجيل الجديد. - أحمد كمال: مش كل ممثل كبير سناً يقال له ممثل قدير - وليد عبد الغني: في دور تلات ممثل جيد جداً على فكرة و ظلمه الدور
أخيراً قد يبدو هذا النقد قاسياً، و لكن لولا حبي لمكي ما كنت كتبت و لا قدمت نقداً مسلسل للنسيان و أتمنى من مكي أن يتعاون مع أسماء كبيرة على مستوى التأليف لكي يصالح جمهوره
عنوان النقد | اسم المستخدم | هل النقد مفيد؟ | تاريخ النشر |
---|---|---|---|
ده إنت غاوي جداً |
![]() |
3/3 | 31 مارس 2025 |