أراء حرة: فيلم - عسل أسود - 2010


عسل ''حلمى'' المر

من المعروف ان العسل الأسود هو السائل المتبقي من صناعة السكر الأبيض من قصب السكر بعد تكريره , وهو غذاء شعبى مصرى منذ العصر الاموى , كان حتى وقت قريب يعتمد فى توزيعه على الباعة الجائلين الذين يحملون اناء فخاريا - بلاص - ويدورون على الشوارع و الحارات لبيعه للاهالى قبل ان تنتجه شركات المواد الغذائية وتبيعه للمصريين فى الاسواق . هذا هو تعريف العنوان الذى اختاره طاقم فيلم " عسل اسود " - وتحديدا لطفى لبيب - ليكون عنوانا لفيلم يناقش قضية هامة , وهى التحول الذى حدث للشخصية المصرية فى الربع قرن...اقرأ المزيد الاخير , حيث يتم استعراض هذا عن طريق عين مصرى عائد من الولايات المتحدة بعد غياب 20 عاما عن الوطن , فلم يكن العنوان تعبيرا جيدا عن هذه القضية خاصة ان الفيلم اهتم بابراز السواد دونا عن العسل . وخلال السيناريو الذى كتبه خالد دياب وحاول من خلاله تشريح جسد المجتمع المصرى و اظهار كل عيوبه و تحولاته السلوكية الكبيرة دون ذكر الاسباب او محاولة تحليلها مما اعطى بعدا سطحيا بعض الشىء لهذا السيناريو , حيث اعتمد السيناريست على ايضاح وابراز العيوب مثل انتشار الرشوة وانخفاض مستوى التعليم و الازدحام الشديد و الاهانة التى يتعرض لها المواطن المصرى فى بلده بصفة مستمرة ولكنه فى نفس الوقت لم يبرر الحنين و كذلك قرار العودة الذى اتخذه بطل الفيلم فى نهايته . كذلك لم يهتم خالد دياب ببناء شخصية مصرى السيد العربى - احمد حلمى - بطل الفيلم فلم نعرف عنه الا انه مواطن مصرى هاجر الى الولايات المتحدة وهو طفل بصحبة والديه منذ 20 عاما وعاد بعد ان توفى والديه لينفذ ورشة تصوير اعدادا لمعرضه فى امريكا و يجرب الحياة فى مصر استعدادا للعودة النهائية فيها . يتوه هذا الهدف بعد نهاية الربع ساعة الاولى من الفيلم و تتوه العلاقات الجانبية بين ابطاله و يكتفى السيناريست بابراز الدفأ الحميم للاسرة المصرية خاصة خلال شهر رمضان الكريم . يتبقى فقط ان اهم مميزات السيناريو هى ان خالد دياب اعتمد على كوميديا الموقف و هو ما افتقدناه مؤخرا وحل بدلا عنه الافيه الذى صار داءً فى السينما المصرية . المخرج خالد مرعى حافظ على ايقاع الفيلم و نفس المستوى الذى قدم به من قبل " تيمور و شفيقة " و " اسف على الازعاج " , عمله كمونتير اضاف للفيلم خاصة وانه الذى نفذ مونتاج الفيلم بنفسه , اعتنى جيدا بالكادرات خاصة من منظر البطل الذى يعمل مصورا فوتو غرافيا . موسيقى عمر خيرت كالمعتاد تصنع ابعادا اخرى للفيلم و كذلك الاغانى داخل الفيلم موظفة جيدا و كان اداء ريهام عبدالحكيم فيها متميزا , ديكورات محمد امين اعطت دفئا للصورة خاصة بيت البطل المهجور منذ 20 عاما وبيت الاسرة المصرية البسيط . احمد حلمى يبقى احمد حلمى بنفس ادائه السلس ادى احمد حلمى دوره فى الفيلم , ورغم عدم اجادته للغة الانجليزية - كما صرح بنفسه فى افتتاح مهرجان القاهرة منذ عامين - الا انه اجاد ادائها خلال الفيلم و كذلك اتقن اداء اللهجة المصرية بلكنة اجنبية , اعتنى حلمى بكل بمفردات الشخصية من حيث الزى و الاداء و السلوك . ادوارد ادى دورا من افضل ادواره , لطفى لبيب مميزا كالعادة , انعام سالوسة رائعة طارق الامير احدى مفاجأت الفيلم خاصة وان ادواره بصحبة محمد سعد لم تكن مميزة , ادى شخصية الزوج المكبوت و الرافض للبطل بذكاء و دون مبالغة ايمى سمير غانم مفاجأة الفيلم الحقيقة حيث ادت مشاهدها التى لا يتجاوز عددها اصابع اليد الواحدة بخفة دم و اداء يدل على موهبة قادمة بقوة و يبقى الافيش احدى اهم نقاط قوة الفيلم و هو ما ابدعه الفنان محمد صالح فيلم عسل اسود فيلم متميز عابه فقط ان صناعه ارادوا تقديم هذا العسل فى ساندوتش من العيش " الفينو "


جرعة مركزة من العسل المر

انتقادات كثيرة تم توجيهها لفيلم عسل أسود أخر أفلام نجم الكوميديا أحمد حلمى، وبعد مشاهدتى للفيلم زادت قناعتى بأنها انتقادات قد ترجع لأحد أمرين إما عن سوء فهم للعمل أو سوء نية. فمما لا شك فيه أن النجاحات الأخيرة لأفلام النجم أحمد حلمى وانفراده بتصدر قائمة الإيرادات باتت تؤرق العديد من النجوم وتهز عروشهم نتيجة نجاحه فى القبض على خيوط درامية غير مألوفة سمحت له بحالة خاصة جدا من التفرد والتميز لا يجاريه فيها ولا يدانيه منها أحد من منافسيه على الساحة. الفيلم جرعة مركزة من العسل المر لا تلبث أن تتذوق...اقرأ المزيد حلاوتها حتى تتحسس بعدها مرارة تغص فى حلقك. فمنذ المشاهد الأولى نجد أنفسنا فى حالة توحد مع شخصية بطل العمل نعانى معه مشاكله ونضحك منه ومعه ولعل ذلك يرجع إلى ارتباطنا ارتباطا مباشرا بالأحداث لنرى أنفسنا داخل العمل، ولنتساءل بعد خروج الابتسامات والضحكات منا هل من المفترض أن نضحك من البطل أم نبكى على أنفسنا، فمأساة البطل هى مأساتنا ومعاناته هى معانات شعب بأسره. الأحداث تدور حول مصرى سيد العربى "وهو أسم له دالالته" الشاب العائد بشغف الغربة وحنين الطفولة إلى مصر بعد غياب عشرين عاما قضاها فى أمريكا بصحبة والده المهاجر ليحقق حلمه بالعودة لوطنه، ولكن منطق الأحداث اللا معقول فى مصر وعشوائية البشر وسلبيات سلوك البعض منهم جعله يصطدم بالمنطق والفكر والسلوك الأمريكى الذى نشأ فيه والذى يبدو بالمثالى منذ الوهلة الأولى، ليبدأ الصراع الدرامى داخل الفيلم وتبدأ معاناة البطل التائه فى وطنه وداخل مجتمع لا يقر بحقوق مواطنيه ويفضل عليهم الأغراب بل يخشى ويرتجف منهم رعبا لمجرد أنهم تحت رعاية دولة أخرى تجبرهم على احترامهم والحفاظ على حقوقهم، فيكون همه الأول هو الهروب من هذا الجحيم والعودة لوطنه الثانى أمريكا مرة أخرى ، ولكن سير الأحداث يلقى به فى أحضان عائلة من جيرانه القدامى والتى لم تبخل عليه بالحب مما اتاح له الانغماس فى خصوصية المجتمع المصرى ابتداء من تقاليد شهر رمضان وطقوسه وصلاة العيد وأكل الفسيخ وطبق الفول على العربية والعديد من غير ذلك وانتهاء بالطفل الصغير ومنطقه الطفولى فيملأ له زجاجة المياه المعدنية مياة عادية من الحنفية لثقته بأن من يشرب من مياه النيل يعود مرة أخرى، كل هذا الحب يجعله يكتشف أن النموذج الأمريكى المتحضر البراق إنما هو نموذج زائف خالى من المشاعر والدفء الإنسانى، كما أنه قائم أحيانا على الأكاذيب "وهو ما نبه إليه الطفل فى خدعة زرع العلم الأمريكى فوق سطح القمر" مما يجعله يمر بمرحلة تحول تدريجى ليصبح بمقتضاها مصريا صرفا ويستعيد فيها جينات شخصيته المصرية وتنتهى باستسلامه نهائيا فى رمز ارتدائه خاتما عليه علم مصر، فيقبل بواقعه ويعيد تقييم الأمور مرة أخرى بمنظور مختلف ساعده فيه مواجهة فكرية فلسفية مع عم جلال "يوسف داود" المصور القديم الذى يمتلك قناعة بمصر تجعلها أجمل بلاد الدنيا فى نظره. ولكنه وكما تأثر بالدفء الإنسانى للعائلة والشعب المصرى كان له هو الأخر تأثيرا على كل من حوله، فكانت حلول جميع مشاكلهم على يديه ونابعة من حسه الإنسانى الذى اكتسبه منهم، وكأنه نسمة صيف باردة أضفت قدرا من الانتعاش على الجو الساخن فأكسبته لطفا وتأثرت هى بسخونته وينهى الفيلم بتغير جميع شخصياته ولكن المنطق الهزلى فى تفضيل المواطن الأمريكى على المواطن المصرى يظل ثابتا كما هو دون تغيير. الفيلم يوجه صفعة إلينا لم يلبث أن يربت بعدها على وجوهنا فى حنو ورقة لتنسينا قسوة هذه الصفعة من خلال سيناريو خالد دياب الذى صاغ أحداثه فى إحكام وصدق وأجاد فى تقديم كوميديا الموقف بجانب كوميديا الأفيهات مما جعلنا نبتعد عن فلك موجة الأفلام التى استهلكتنا طيلة سنوات العقد المنصرم، كما ظهر بوضوح خبرة المخرج خالد مرعى كمونتير سابق فى السيطرة على إيقاع الأحداث داخل الفيلم وتقديم مشاهد متتابعة تنتقل من حالة إلى أخرى دون ملل او انفصال. أما أداء الممثلين بدأ من احمد حلمى ومرورا بانعام سالوسة وادوارد ولطفى لبيب وطارق الأمير وإيمي سمير غانم فقد قدموا لنا نموذجا رائعا لشريحة بسيطة من الشعب المصرى من خلال أداء راق دون تكلف أو عصبية الانفعال الزائف ليقدموا لنا فى النهاية فليما يجسد مقولة الفنان صلاح جاهين "باحبها بعنف وبرقة وعلي استحياء، واكرها والعن أبوها بعشق زي الداء


عسل اسود... عندما تضحك الناس على خيبتها

شاهدت الفيلم اليوم بعد صدوره باسبوع واحد، اعتلى خلاله شباك التذاكر، محطما كل الارقام القياسية. كل هذا برغم الضعف الشديد للاعلان، أو كما يسمى "التريلر".

الفيلم من أول مشهد يدل على ان أحمد حلمي لم يبذل مجهودا كافيا لتجسيد الشخصية، جاء نطقه للكلمات الانجليزية ركيكا، لا تصدر من شخص تربى بالولايات المتحدة، على عكس نطقه للعربية التي كان من المقصود بها ان تكون ركيكة متفرنجة كالتي يتحدثها طلاب المدارس "الانترناشونال" و الجامعات الاجنبية، و حتى تلك لم يفلح فيها، و جاء...اقرأ المزيدها، و جاء تكرار استخدام لفظ "شيت" بطريقة زائدة عن الحد، في فيلم كان اغلب مشاهديه من الاطفال و المراهقين، مما سيجعل ذلك اللفظ شيء عادي في اللغة الدارجة بين هؤلاء. الفيلم، كعادة أفلام أحمد حلمي الأخيرة، به وعظ مباشر و ساذج على غرار "لازم نغسل ايدينا قبل الاكل و بعده و نسمع كلام بابا و ماما"، و العجيب ان الجمهور المصري يعجب بتلك الاعمال، على عكس اقرانه حول العالم الذين يرون ان مثل تلك الاعمال تهين ذكاءهم.... مع كامل احترامي لخالد دياب، الا ان السيناريو كان ضعيفا للغاية، و التسلسل الدرامي للأحداث لم يكن متناغما، لا اعلم كيف تركزت كل المصائب في الثلث الاول من الفيلم، ثم فجأة تحول الفيلم الى ما يشبه "اتش دبور" حتى انني تخيلت ان الفيلم سينتهى على اغنية "جدعان طيبين" لأحمد مكي، كما ان العديد من الاحداث لم تكن منطقية، و تم استخدام بعض الادوات استخداما خاطئا اعطت معنى مخالفا عن المنشود. كل المشاهدون كانوا يضحكون على المصائب التي يتعرض لها البطل، مع انه كان يجدر بهم ان يصمتوا او يبكوا على خيبتهم. فاجأني عمر خيرت بالموسيقى التصويرية الراقية، و لكن كما نقول "الحلو مايكملش"، لم تكن درامية، اي لم تكمل الاحداث او تعطي احساسا، الا انها بالفعل سيمفونية راقية. سامح سليم يثبت كل مرة يقف فيها خلف الكاميرات انه مدير التصوير الواقعي الاول في مصر بالمناصفة مع محسن نصر، و قد كانت الاضاءة بالفعل جميلة بالفيلم. الأداء التمثيلي للكل كان جيدا جدا، باستثناء أحمد حلمي، و بالاخص ايمى سمير غانم و التي استطاعت ان تضيف الكثير من التفاصيل لشخصيتها و جعلتها الاكثر واقعية و سطوعا، تماما مثل اختها الكبرى في فيلم طير انت. برغم ان الفيلم حاول التصدي للكثير من الظواهر السلبية في حياتنا، الا انه لم يتطرق ولو من بعيد لانتشار الحجاب الصوري بين الفتيات في مصر، و قد كان من المنطقي ان تكون ايمى او أختا ادوارد محجبات طبقا لتقاليد طبقتهم الاجتماعية و الثقافة العامة المصرية في يومنا هذا. خالد مرعى مخرج جيد، و مونتير ممتاز، و لكن عندما يجمع بين الاثنين، فانه يخسر عينان ثانيتان كان من الممكن ان يساعدوه على اكتشاف بعض النواقص و تصويبها، و قد كان من الممكن ان يتفادى بعض المونتاج التليفيزيوني الذي ظهر في بعض الاحيان. و أخيرا رسالة الى خالد مرعي، انا لا اعلم لماذا تصر على اخراج الافلام "الكوميدية"، امثالك في تاريخ السينما المصرية و في جميع انحاء العالم، الذين كانوا مونتيرين متميزين ثم تحولوا الى الاخراج، هم الذين يصنعون الروائع و الافلام القيمة التي يمثلون بها بلادهم في مختلف المهرجانات و المحافل الدولية، و مصر تحتاج بشدة الى مثل هؤلاء الآن، و من وجهة نظري المتواضعة، اما ان تسير في خطى هؤلاء، و اما ان تكتفي بكونك المونتير الاول في مصر، فذلك خير لك.


“عسل إسود”..كوميداء سوداء جدا..عسل مُر، بس طعمه “حلو”!

حتى الان..لا يوجد سبب مقنع لرفض الرقابة لإسم الفيلم "مصر هى اوضتى" و الأغرب ان هذا العنوان لا يتماشى مع الفيلم..زى ما عنوان "آسف على الازعاج"..لا يتماشى مع موضوعه.. طيب و "عسل اسود"؟ ماجاش على لسان اى من الابطال..مفيش اى اسقاط او تلميح عن هذا الـ"عسل الاسود"!..لكنه مفهوم..انه "الوطن" يعنى! طيب بالذمة بقى..مش "مصر هى اوضتى" تعبير اخف يا عم سيد خطاب يا رئيس الرقابة؟ يواصل احمد حلمى انطلاقته الشديدة القوة منذ فيلم "كدة رضا" و...اقرأ المزيد يستمر فى تربعه على عرش الايرادات و الجماهيرية..و هذه المرة بكوميديا سوداء آخر حاجة.."ملبكة" شوية..لان "السواد"..فى هذا الموسم السينمائى (بنتين من مصر..دراما جنائزية من العيار الثقيل..زنة 250 رطل! (طرناطة يعنى!)..الديلر..فيلم دراما / شبه اكشن..اسود اسود يعنى!) جعلها (بمناسبة العسل) "خل"! عسل احمد حلمى الاسود يحوم حوله الف ذبابة..هو عسل مر جدا..لكنه فى نفس الوقت "معسل" و "حلو"..لان احمد حلمى خرج من عباءة "الاستظراف" القديمة (و كان آخر فصولها "مطب صناعى")..و بدأ فى تقديم فكر جديد و جميل و متميز و متنوع و متجدد شكلا..و موضوعا كمان..آه..يلا..انشاالله ماحد حوش! القصة..جميلة..اينعم تناسب جو سنة 2000 اكتر من سنة 2010..بس "مبلوعة" برضه.."اكتير مهضومة".. يعنى مثلا مسألة، ان واحد سافر من مصر سنة 1990..و "ادلى" على مصر النهاردة الصبح..من عشرين سنة..لم تعد مثل من سافر سنة 1980!..لانه من اواخر التسعينيات يا اسطوات..اصبح هناك قنوات فضائية..سيديهات افلام عربى..و انترنت..و رسائل اليكترونية و مواقع و مدونات اليكترونية..و..و.. فى سنة 1990 كانت مصر بدأت فى الغرق فى الوحل بالفعل..و اصبح المهاجرون على بينة مما يحدث..من التسعينيات..فمسألة المصرى اللى عايش فى دور السائح المصدوم دى..مش مستساغة..بس المشاهد و الناقد عدوها.. الافيهات جديدة و مش حمضانة..الحوار جميل و سلس و المواقف مرسومة بطريقة جديدة و جميلة..صحيح داكنة شوية..لكن جميلة رغم كدة.. الديكورات..مقنعة جدا.. كذلك التصوير فيه لمسة جميلة.. المونتاج مقنع و خصوصا عند الاغنية اللى فى الـ"فينالى" بتاعة الفيلم.. ادى ادوارد دوره فى حجم الدور بشياكة و بخفة ظل جميلة.. كذلك انعام سالوسة..و يوسف داود فى دوره الشبه ثابت منذ سنوات و سنوات..و ايضا ايمى سمير غانم..جواها الكثير و الكثير.. اما الاخراج بقى فقد اجاد..و هذا ليس بجديد على "خالد مرعى".. الفيلم عموما يستحق المشاهدة..و لكن ليس كثيرا بعد ذلك.. النتيجة الاجمالية: 7,5 من 10


حين يصبح واقعنا شيقاً و يستحق المشاهدة

يواصل أحمد حلمي مغامراته الناجحة في السنوات الأخيرة. و يقدم لنا فيلم يمس واقعنا بلا تجميل ولا مغالاة و يبدع السيناريو في تحييد الفيلم عن كل الصخب السياسي الدائر حالياً. و المتابع للفيلم يكاد يقول "أخ" من مرارة الواقع أحياناً و يكاد مرات أخرى يقول "لا لا" مما يراه نوعاً من المبالغة في سوء حظ البطل. القصة التي نحن بصددها من نوع السهل الممتنع و الذي تستطيع أن تقول أنه تجربة ابداعية فريدة و خطوة مهمة في طريق جيل واعد انتظر الناس منهم و لم يخيبوا ظنهم. و سينتظرون منهم بشغف ما...اقرأ المزيد يقدمونه لاحقاً. لا يوجد فيلم بدون سلبيات و هذا الفيلم ليس استثناء. وأكاد أجزم آن الفيلم انقسم الى جزئين سواد من ناحية القصة أو المستوى الفنى. النصف الثاني طبعاً هو الأفضل . أنه تجربة ابداعية فريدة و خطوة مهمة في طريق جيل واعد انتظر الناس منهم و لم يخيبوا ظنهم. و سينتظرون منهم بشغف ما يقدمونه لاحقاً والذي من الممكن أن يصنع تجربة رائعة ليس فقط للأبطال ولكن لتطوير السينما المصرية عامة و ربما ابعد من ذللك


عسل اسود .......... و تغيرات العصر