أراء حرة: فيلم - ولد و بنت - 2010


"ولد‮ ‬و بنت"‮ .. ‬و الحب عندما تهزمه الظروف ( من جريدة الوفد)

لا أعرف لماذا‮ ‬يشعر المنتج محمد العدل أنه في حاجه للدفاع عن نفسه،‮ ‬من‮ ‬تهمة إنتاج أول فيلم سينمائي طويل من إخراج ابنه‮ "‬كريم العدل"؟؟ أولا هذا الإبن تخرج في‮ ‬معهد السينما قسم إخراج‮ ‬يعني لم‮ ‬يهبط من السماء علي المهنة‮! ‬بالاضافة إلي‮ ‬أنه سبق له تقديم عدة أفلام قصيرة،‮ ‬وحان الوقت لينمو بشكل طبيعي ويفكر في تقديم أولي تجاربه الروائية،‮ ‬فهل كان من المفروض أن‮ "‬يلف‮" ‬كريم العدل علي شركات الإنتاج‮ ‬يعرض عليهم نفسه؟؟ في الوقت الذي‮ ‬يدعم فيه والده تجارب الآخرين؟؟ مسألة‮ ‬غير منطقية...اقرأ المزيد فعلا،‮ ‬ثم إن محمد العدل لم‮ ‬يقدم لابنه كريم أكثر مما‮ ‬يقدمه أي منتج محترف لشاب‮ ‬يقدم تجربته الاولي في الإخراج،‮ ‬بالعكس أري أن فيلم‮ "‬ولد وبنت‮"‬يحمل داخله حاله من الاقتصاد الانتاجي،‮ ‬تقترب من‮ "‬التقشف‮" ‬بدون فخفخة ولا فشخرة،‮ ‬فلم‮ ‬يقم المخرج الشاب بالاستعانة بكبار النجوم،‮ ‬مثلما‮ ‬يفعل‮ ‬غيره من أبناء المحظوظين،‮ ‬بل أبطاله من الوجوه الشابة التي ليس لها تجارب سابقة،‮ ‬وبعضها لم‮ ‬يظهر الا في فيلم أو اثنين علي الاكثر مثل آية حميدة،‮ ‬ومريم حسن،‮ ‬وسيناريو الفيلم لكاتبة شابة‮ "‬علا عز الدين‮" ‬قد‮ ‬يكون‮ "‬ولد وبنت‮" ‬تجربتها الأولي في الكتابة للسينما،‮ ‬يعني التجربة محسوبة ومدروسة بعناية،‮ ‬وليس فيها أي اندفاع من جانب المنتج،‮ ‬بل الأهم من ذلك أن نتائج التجربة تبشر ببداية مخرج‮ ‬يمتلك الموهبة،‮ ‬والرؤية التشكيلية والقدرة علي التعامل مع أبطاله وتوجيههم‮! ‬ولا أعتقد أن أي مخرج محترف‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقدم الوجه الشاب‮ "‬أحمد داود‮" ‬بأسلوب أفضل مما قدمه كريم العدل رغم صعوبة الشخصية،‮ ‬ومرورها بعدة مراحل تبدأ من المراهقة وتنتهي باكتمال الرجولة‮!‬ تبدأ الأحداث من الزمن الحالي،‮ ‬حيث‮ ‬يلتقي سامح‮ "‬أحمد داود‮" ‬وهو رجل أعمال ناجح في بداية الاربعينيات من عمره،‮ ‬بحبيبته السابقة‮ "‬شهد‮" ‬أو‮ "‬مريم حسن‮" ‬التي كان‮ ‬يعتبرها حب عمره،‮ ‬وتوأم روحه قبل أن تفرقهما الأيام،يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا،‮ ‬ويذهب كل في طريق،‮ ‬ولكن‮ ‬يبدأ فلاش باك،‮ ‬يستعرض سنوات الطفولة،‮ ‬لكل من سامح وشهد،‮ ‬وهي مشاهد طويلة ومليئة بتفاصيل كان‮ ‬يمكن الاستغناء عنها،‮ ‬لضبط إيقاع الفيلم،‮ ‬ولكننا نخرج من هذه المقدمه بمعلومات عن سامح الذي‮ ‬يتمرد علي أسرته وعلي سيطرة أمه الطبيبة التي تريد لابنها ان‮ ‬يكون صورة منها،‮ ‬فيقرر عندما‮ ‬يصل لسن الاختيار أن‮ ‬يدرس سياحة وفنادق،‮ ‬أما‮ "‬شهد‮" ‬فهي تعيش مع والدها الكاتب الروائي"سامي العدل‮"‬،‮ ‬الذي‮ ‬يؤمن بحرية الجسد،‮ ‬ولكنه‮ ‬يتعامل مع زوجته بجفاء ونوع من التعالي ويبعدها عن جلسات النقاش والصالونات الادبية التي تجمع أنماط مختلفة من النساء‮ ‬يعتبرهن مادة لإلهامه،‮ ‬أما زوجته‮ "‬سوسن بدر‮" ‬فقد اكتفت بخدمته والبقاء في منطقة الظل،‮ ‬نشأت شهد وهي فتاة مدللة،‮ ‬يعتبرها والدها لعبته،‮ ‬أو كما‮ ‬يطلق عليها سندريلا،‮ ‬يغدق عليها بالحب والتدليل،‮ ‬يربط الحب بين قلب الولد المراهق سامح،‮ ‬والبنت المدللة شهد،‮ ‬وتنشأ معهما الصديقة المشتركة‮ "‬ليلي‮" ‬أو آية حميدة،‮ ‬وهي رغم حبها لصديقتها شهد،‮ ‬الا أنها تخفي حبها لسامح ولا تبوح به،‮ ‬إلا عندما تتأكد أن العلاقة بينهما أصبحت في طريقها للانهيار،‮ ‬وتكون أول صدمة في حياة شهد،‮ ‬عند وفاة والدها الذي كان مصدر الحماية لها،‮ ‬وكان كل دنياها،‮ ‬ولأنها لم تحتمل صدمة‮ ‬غيابه تقرر السفر للخارج وتكملة دراستها في لندن،‮ "‬واسعه شوية‮"‬،‮ ‬المهم أنها بعد أن تعود للقاهرة تفاجأ برغبة أمها في الزواج من آخر،‮ ‬بل تتزوجه فعلا وتترك المنزل الكبير الذي‮ ‬يشبه القصور القديمة لتعيش فيه ابنتها بدون حتي خادمة،‮ ‬تعيش شهد حالة من الارتباك العاطفي،‮ ‬وتسيء معاملة سامح،‮ ‬لأنها ترفض أن تعيش مع رجل‮ ‬يعاملها كما كان والدها‮ ‬يعامل أمها ويبقيها في منطقة الظل،‮ ‬دون أن‮ ‬يشعر بوجودها،‮ ‬وبعد عملية جذب وشد بين الحبيبين،‮ ‬تقرر شهد الزواج من آخر،‮ ‬بعد أن عملت فترة كعارضة أزياء‮ "‬رغم أن تكوينها الجسماني لا‮ ‬يسمح لها بذلك‮"‬،‮ ‬ويجد سامح أن عليه أن‮ ‬يحقق نجاحا وينتصر علي ضعفه أمام تجربة الحب التي انتهت إلي لاشيء،‮ ‬وتقفز السنوات الي عصرنا الحالي لنكتشف ان شهد أصبحت أما لطفلة في حوالي العاشرة من عمرها،‮ ‬وأنها انفصلت عن زوجها،أما سامح فهو لم‮ ‬يرتبط بغيرها،‮ ‬وكأنه عاش ليلتقي بها مرة أخري ليكتشف كل منهما أنه لايزال‮ ‬يحب الآخر‮! ‬وأن سنوات الغياب علي طولها لم تؤثر في الحب الذي ربط بين قلبيهما‮ ‬يوما‮!‬ ولد وبنت علاقة حب عصرية،‮ ‬بكل ما تحمله من صدام مع المجتمع من ناحية ومع الحالة النفسية المتقلبة للحبيبين من ناحية أخري،‮ ‬أحمد داود الذي أراه للمرة الاولي‮ ‬يملك حضوراً‮ ‬قوياً،‮ ‬وموهبة فطرية سوف تصقلها التجربة،‮ ‬مريم حسن وجه مصري جميل ولكنها في حاجة للاهتمام بتكوينها الجسماني،‮ ‬ولضبط انفعالاتها،‮ ‬أما‮" ‬آية حميدة‮" ‬فهي تمتلك قدرا وفيرا من الصدق والتلقائية،‮ ‬هاني عادل أفضل أن‮ ‬يستمر في الغناء‮ »‬ويسيبه من التمثيل خالص‮« ‬وساهمت كاميرا‮ "‬عبد السلام موسي‮" ‬في خلق تشكيلات بصرية،‮ ‬وإن كان‮ ‬يعيب الفيلم وضوح الفروق بين التصوير الداخلي،‮ ‬والخارجي،‮ ‬وخاصة في مشاهد قصر والد شهد،‮ ‬وأعتقد أن الفيلم كان في حاجة لاختزال ربع ساعة من أحداثه خاصة تلك التي تستعرض طفولة الأبطال،‮ ‬مما أدي الي تلك الاحداث قبل أن‮ ‬يحدث الصدام بين الشخصيات الرئيسية،‮ "‬كريم العدل‮" ‬يؤكد أنه مخرج صاحب شخصية وبصمة مختلفة،‮ ‬وهو‮ ‬يقدم تجربة جادة ومحترمة وتستحق الاهتمام،‮ ‬وأعتقد أن تجاربه القادمة سوف تكون أكثر نضجاً‮ ‬سواء كانت من إنتاج والده أو إنتاج آخرين‮! ‬


فيلم رومانسى ممتع..و من غير اى لايت كوميدى..حلو فعلا..

حرك فيلم "اوقات فراغ" الكثير من المياه الراكدة عند نزوله و بعدما نجح، اشاد الجميع بتجربة المنتج الكبير حسين القلا الذى غامر و كسب من مغامرته.. و انطلق موجه افلام الوجوه التى تظهر لأول مرة فى بطولات مطلقة بمساندة انصاف النجوم فى الادوار الداعمة كفيلم "الماجيك" و فيلم "علاقات خاصة" و "الكامب" و "شارع 18" و "توتى فروتى" و..و.. و فى هذا السياق يأتى هذا الفيلم الرومانسى الجميل.. فيلم ولد و بنت.. فيلم رومانسى – رومانسى..يعنى مش رومانتيك كوميدى او ما يسمى رومانسى – لايت كوميدى.. و هذا هو الجديد و...اقرأ المزيد الجميل فى الموضوع.. القصة جميلة و جديدة و بها اجواء الروايات الادبية الشبابية و مصنوعة بطريقة جذابة و متقنة و محبوكة جيدا.. التصوير جميل و ناعم و سلس.. الحوار شيك.. المونتاج متقن.. الموسيقى ناعمة و جميلة و لها وجود مؤثر و واضح.. حتى مشاهد الذكريات متقنة، فالولد كان مراهقا منذ عشر سنوات تقيبا، فمن المنطقى انه عند ذهابه للسينما ستعرض فيلما من انتاج سنة 1995 و هو ما حدث.. الازياء و تسريحات الشعر تتماشى مع فترة الثمانينيات..و هذا من الافلام القليلة التى تعاملت مع الثمانينيات (على اساس انها اضحت ماضيا).. الـ"كاستنج" جيد بالفعل..الفيلم معتمد بشكل رئيسى على 3 وجوه جديدة.. تجربة جديدة و تستحق التصفيق.. فيلم رومانسى و ناعم يدغدغ المشاعر المرهفة.. من الطبيعى انه النقيض او المضاد لـ"ابراهيم الالبيض" و لذلك فقليل من الشباب (و خاصة الذكور) سيعجبهم هذا الفيلم، لان فيلم راق و شيك و ليس ملوث بإيفهات السوقة و الصنايعية و الحريفيين.. لا يحتوى على الافيهات الماجنة..او مشاهد العرى المقحمة بلا معنى.. و ليس به الاكشن او مطاردات السينما الاوروبية التى دخلت السينما المصرية منذ خمس سنوات او اكثر قليلا.. الميك آب..احسن توظيفه بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية مع الابطال و مع كل مرحلة زمنية اختلفت فيها التصفيفات و الازياء ايضا.. الإخراج.. اول إخراج لكريم العدل..و اثبت بالفعل انه مخرج موهوب و متمكن.. النتيجة الإجمالية: 7.25 من 10