أراء حرة: فيلم - Gravity - 2013


الابهار وحده لا يكفى

"جاذبية" هو الفيلم الاخير للمخرج المكسيكى الواعد "الفونسو كوراون" والذى تدور احداثه فى الفضاء او لنقل خارج الغلاف الجوى لكوكب الارض عن مجموعة من رواد الفضاء يتعرضون لخطر ان تصطدم بهم بقايا حطام قمر صناعى روسى ويسعون للنجاة. لنتوقف هنا اذن قبل ان نكمل حرق الفكرة، انا لست خبير فيزيائى او فضائى ولكن الحدث لم يقنعنى، ليس لأنى من اولائك الذين يذهبون لمشاهدة الافلام فقط لاصطياد الاخطاء او الوقوف ع الواحدة ولكن لانه لم يبدو مقنعا بالفعل، انا لا اعلم من اين اتت بقايا القمر الصناعى، هل اتت من اعلى او...اقرأ المزيد اتت بشكل مدارى، فالسيد كوارون لم يطلعنا بشكل اعمق عن مصدرها، غير انى عندما طالعت بعض اراء الفيزيائيين عن الفيلم وجدت ايضا اعتراضات علمية لديهم فبعضهم يقول ان سرعة حطام القمر الصناعى كان مبالغ فيها بشدة وهذا لا يحدث فى الواقع والبعض قال ان الحطام ياخذ سرعة مداره فقط. ليس لدى مشكلة ضخمة فى ارسال الفيزياء برمتها الى الجحيم لمدة ساعة ونصف لاستمتع بخيال المخرج وبافتعاله المستمر لمشكلات تواجه بطلته حتى يبقى المشاهد فى قمة اثارته طوال الوقت ويجعله يتوحد معها فى تلك الكارثة المفتعلة التى تواجهها .. ولكن هذا ايضا لم يحدث بشكل قوى، فقد جاء رسم الشخصيات باهتا وسطحيا لدرجة تجعلك امام شخصيات غير حقيقية، مجرد ادوات يخوض بيها رحلة صراع النجاة ليجعلك حبيس التجربة بصورتها السطحية وليس مع من يخوضها ايضا. وقد جاء الحوار ساذجاً، فلا تعلم كيف قضى كلونى مع بولوك مدة 6 أشهر من التدريب فى ناسا آكلين شاربين نايمين مع بعض دون ان يعلم ان كان لها طفلة وماتت سوى ان السيد كوارون لم يجد وسيلة افضل من تلك ليخبر المشاهدين بتاريخ البطلة، وهذا فى علم كتابة السيناريو خطأ كبير، ربما اعتمد على شاعرية الموقف، فرجل وامرأة يسبحان فى الفضاء على انغام ستيفن بيرس وامام عدسة ايمانويل ليبوسكى (مصوّر افلام كشجرة الحياة و إلى العجب) وفى الخلفية تجد مناظر بديعة للكرة الارضية من اعلى أبرزها الصورة الشهيرة لنهر النيل المضىء ليلاً بشكل زهرة مع ظهور جورج كلونى الذى أتى مجددا للفيلم لا تعلم من اين وبخفة ظله المبالغ فيها بشكل غير متناسب مع الموقف، ربما كانت كل هذه العوامل كفيلة بالهاء المشاهد عن انه يتم استغفاله فى هذا المشهد الحوارى، ناهيك اصلا عن الاستسهال فى عدم وجود تاريخ اكثر ابتكارا لشخصية بولوك، لها طفلة ماتت، يالها من مأساة، ولكنها هُرست فى مئات الافلام ويبدو ان الوقت لم يسعفك لايجاد فكرة اكثر ابتكاراً وأقل استجدائاً وابتزازا لعواطف المشاهد .. هل لازلت تريدنى ان اتعاطف؟! .. واستمرارا لمأساة السيناريو يأتى مشهد تضحية كلونى بحياته لأنه وياللأسف فشل بجزء من الثانية فى التقاط حبل الغسيل ذلك الذى يتطوح حول المكوك ليغرق فى الفضاء ويضيف فصلا جديداً فى الافتعال، وليته نفع .. فأنا لا اعلم شىئاً عنه سوى انه ذلك المتحذلق الفضائى الذى يلقى بالنكات الثقيلة ويظهر من اماكن لا تعلمها، انا لم اتعلق به للدرجة الكافية وجاء هلاكه ليجبرنى ان اتعاطف ويزيد من مأساة البطلة الاخرى على طريقة "شوية زازبيز بقى"! .. وتستمر المأساة فى المشهد الكارتونى الذى يأتى فيه كلونى (بعد ان هلك فى الفضاء) ليقتحم على بولوك المكوك بعد يأس الاخيرة من فرص النجاة واستسلامها للموت بعد ان لم تنفع صلواتها ودعواتها وايمانها المفاجىء بالله، فيقوم كلونى بدور "المينتور" أو الناصح الدرامى الكلاسيكى ليخبرها بعض الهراء عن اهمية الامل والحياة وبعد انتهاءه من تلك المحاضرة يختفى لنعلم ان بولوك كانت بتحلم (بلدى اوى يا حسين) فيدب الامل مجددا فى اعماقها وتقرر النجاة عبر مخاطرات فضائية مشكوك فى جدواها فيزيائيا ولا بأس من التطبيش فى أزرار المكوك الصينى دون ان تعلم ماذا يعنى ما هو مكتوب عليها، لتسمع ضحكة بلهاء من متفرج فى المقعد الخلفى بعد تعليق سمج من نوعية "بيفكر بالصينى" .. وفى النهاية .. ستنجو رايان (بولوك) بالطبع. "جاذبية" فيلم جيد من الناحية البصرية وعلى مستوى الفكرة ايضا وان كانت لم تستثمر بشكل ناضج وعميق .. ولا اقصد بالعمق هنا انه كان مطالبا بمناقشة فكرة فلسفية وجودية مثلا، بل مجرد انتهاج مبادىء القصة والسيناريو والحوار وتاريخ الشخصيات وتغيرها والبناء الدرامى للفكرة كان يكفى .. وهو من نوعية الافلام التى لا تصلح للمشاهدة اكثر من مرة واحدة مجرد تجربة بصرية كجهاز السيميوليتور بأى مدينة ملاهى ولن يعيش طويلاً، مازالت له فرص فى ترشيحات الاوسكار لهذا العام نظرا لطزاجة التجربة وربما يكون بالفعل ضمن الفوز فى جميع جوائز التقنية والمؤثرات ولكنها فى نظرى لا تكفى لجعله فيلماً عظيماً كما يردد البعض.


بين هيبة العلم وجاذبية السينما

الابتداء بلقطة عامة للأرض ، مع صوت ضوضاء عاااااااااااااااالي يرتفع ويرتفع ويرتفع حتى يصم أذنيك وتظن أنك فقدتها للأبد ،، لكن في الحقيقة أنت الآن متواجد في سكون الفضاء عبر تذكرة منحها لك ألفونسو كوران ، بالعلم وحده وصلت مركباتنا الى الفضاء ومن خلال السينما أصبح بإمكان الجميع ان يقضوا وقتاً هناك . المخرج المميز توج سنوات غيابه عن السينما بفيلم سيظل مرجعا لكل صانع فيلم تجري أحداثه في الفضاء ، توظيفه الأكثر من رائع لكل التقنيات التي يكمن أستخدامها في خلق البيئة الدرامية للفيلم تجبرك على أن تبقي...اقرأ المزيد عينيك مفتوحة طوال التسعين دقيقة وربما فمك أيضا . يقول روبرت مكي أن كاتب السيناريو الجيد هو من يضع قواعد محددة لعالمه ثم لا يخرج عنها أبدا ، بالفعل هذا ما حدث نجح ألفونسو وجوناس كوران في كتابة السيناريو المحكم للفيلم بتعريف البيئة وقواعدها أولا حيث لا جاذبية أو أوكسجين ودرجات حرارة متقلبة بين التجمد والأحتراق ، ثم مررا كل هذا الكم من الدراما البصرية دون خرق أي من هذه القواعد أبدا ، بل تم إستغلال القواعد في التصاعد الدرامي المتوالي . الفيلم سيكون من أهم المرشحين لجائزة الأوسكار للسيناريو هذا العام فالسيناريو رائع بحق ، بداية من تعريف شخصيات الفيلم الذي تم بسلالسة شديدة وبمعلومات بينية رشيقة غير مباشرة حيث نتعرف إلى مهندسة الأجهزة الطبية التي تقوم برحتها الأولى للفضاء من خلال سقوط احد المسامير فتعتذر للطاقم بعبارة : " أعتدت أن تسقط الأشياء على أرض المستشفى " ، وإلى قائد الرحلة رائد الفضاء المتمرس من خلال ثرثرته عن حكايته عن صديقاته اللائي ينتظرن رحلاته للفضاء حتى يهربن مع أخر . العيب الوحيد في السيناريو هو لحظة الحادثة التي دمرت المركبة حيث يبقى الرائد والمهندسة ويتوفى بقية الطاقم كأن الحادثة مدبرة ليبقيان وحدهما سويا ، بعدها يستمر الفيلم بممثلين أثنين فقط وهنا يظهر مدى تملك وتحكم الكاتب من ادواته حيث يتحول سير الأحداث إلى نوع بصري كامل فلا يحرك الأحداث سوى الصورة . اختيار الممثلين كان موفقا جدا ، ميلاد جديد لساندرا بولك التي قدمت مؤخرا عدة أعمال متوسطة المستوى ، تنتقل اليوم إلى مرحلة أعلى من الأداء ، لن أنسى جورج كولني فبرغم مساحة الدور إلا أنه قدم من خلاله مشاهد ستظل عالقة في ذهن كل من شاهد الفيلم وربما نراه على منصة الأوسكار هذا العام فيلم أنصح بمشاهدته جدا 8.5 / 10


النجاة من الحياة بالدخول فيها

القصة باختصار : ثلاثة من رواد الفضاء في مهمة لإصلاح أحد الأقمار الصناعية وأثناء قيامهم بمهمتهم يتعرضون لنفايات قمر صناعي روسي تصطدم بقمرهم ويموت أحد رواد الفضاء ليجد الباقين أنفسهم تائهين في الفضاء في معركة للبقاء انا قريته بالطريقة دى : هنا بيتكلم عن حياة الانسان عموما مثل طفلة ولدت من جديد فى عالم ليس عالمها (ساندرا بولوك فى اول رحلة لها بالفضاء) وام فى اخر ايامها تلد طفلتها (جورج كلونى فى اخر رحلات للفضاء). المعنى دة زاد عندى اوى فى مشهد انقاذ جورج كلونى لساندرا بولوك بعد ضياعها فى...اقرأ المزيد الفضاء فى المشهد دة بيبحث عنها فى الفضاء وسط الظلام الحالك وعدم وجود اى امل لانقاذها .. بس بيلاقيها وبيربطها بحبل بوسطها وهو يسحبها لقمر صناعى قريب لكى يركبوا احدى كبسولات الفضاء ويعودوا بها الى الارض (ذكرنى كثيرا بالحبل السرى بين الام وطفلها .. ومحاولة الام توصيل طفلها الى بر السلام .. الى هذه الدنيا) وحينما يصلوا الى ذلك القمر تستطيع هى التشبث باحد الحبال الضعيفة وتحاول جاهدة انقاذ "جورج كلونى" الذى يندفع بعيدا من خلال الحبل الواصل بينهما .. ولكنه يجد ان الحبل الذى تتشبث به ضعيفا وقد ينقطع لو حاولت انقاذه .. فيفضل انقاذها هى على نفسه ويبرر لها بقوله (انقاذ شخص واحد افضل من ضياع شخصين) وينزع الحبل الواصل بينه وبينها ليسبح فى الفضاء بلا رجعة ... وهنا حسيت اوى برضو تضحية الام فى سبيل طفلها لدرجة انها تخلت عن الحياه فى سبيل انقاذ هذا الطفل بعد محاولات جاهدة وصعوبات كثيرة (كصعوبات الحياه) تدخل "بولوك" المركبة وتنزع عنها لبس الفضاء وتعود الى ذلك المنظر .. منظر الجنين فى بطن امّه .. كأنها تبكى فراق امها وتحاول ان تبحث عن ذلك الامان الذى كانت تحس به فى وجود شخص مسئول عنها مثل امها وترغب مرة اخرى فى عودته او الذهاب اليه فى مشهد لن ننساه كنوم راين على شكل جنين فى بطن امه بعد فترة تحاول "ساندرا" تشغيل الكبسولة ولكنها مربوطة بذلك القمر الصناعى فتخرج من جديد لتفك ذلك الوثاق الذى يعطلها لتجد المفاجأة .. حطام احد الاقمار الصناعية يصطدم بمركبتها والقمر الصناعى المربوط بها .. بعد معاناه كبيرة والنجاة من موت محقق تستطيع تحرير تلك الكبسولة والدخول اليها وتحريكها بعيدا عن الحطام وهنا تاتى مفاجأة ان المركب الفضائية خالية من الوقود تيأس "بولوك" من حياتها وتحاول الانتحار باغلاق منافذ الاكسجين بمركبتها لتموت اختناقا .. لكن يأتيها "كلونى" بعد ان ضاع فى الفضاء .. يفتح غطاء المركبة ويدخل فرحا مبتسما بنجاته بعد ان وجد مخزون من الطاقة فى البطارية الاضافية استطاع به الوصول الى اليها وسعادته بنجاة "بولوك" .. يفتح الاضاءة ومنافذ الاكسجين مرة اخرى (وكأنه يعيدها الى الحياه) ويشرح لها كيف انها تستطيع تحريك هذه الكبسولة فى اتجاه القمر الصناعى الصينى التى من المحتم وجود كبسولة بها تستطيع ان تقودها للارض ويشرح لها ذلك .. فقط عليها ان تتذكر التدريب .. التدريب الذى كانت تتدربه فى الارض من خلال نظم محاكاه لهذه المركبة ولكنها كانت دائما تفشل فى انقاذ نفسها هنا نكتشف ان "جورج" لم يأت فعلا وانه كان مجرد تخيلات لها ولكنه ارشدها الى طريق نجاتها (قام بدور المينتور بعد ما مات لاننا تقريبا مانعرفش حاجة عن تاريخ الشخصيتين) تستطيع "بولوك" تشغيل الكبسولة ودفعها قليلا فى اتجاه القمر الصناعى الصينى حيث توجد الكبسولة التى ستقلها الى الارض .. تصل اليها وتدخلها ولكنها لا تفهم اللغة الصينية فتعتمد على ان الزراير فى نفس الاماكن فأكيد هتعرف تشغلها .. وبالفعل كان القمر الصناعى بالكامل يسقط الى الارض ففصلت تلك الكبسولة عنه .. تسقط من الفضاء باتجاه الارض وكأنها حجر من نار تشتعل معه معظم الاجهزة داخل الكبسولة .. وهنا يأتيها النجدة عن طريق اللاسلكى بعد ان التقطتها القاعدة على الارض قائلين انهم سيرسلون فريق النجدة حالا .. وسقطت الكبسولة فى الماء الذى كاد ان يغرقها لكنها خرجت من الكبسولة فى اخر صراع لها من اجل البقاء بعد كل تلك المعاناه .. وخرجت من قاع ذلك البحر لتستطيع اخيرا ان تتنفس اول نفس طبيعى لها على الارض وفى النهاية الرائعة لذلك الفيلم .. تسبح "بولوك" باتجاه الشاطئ القريب وتصل اليه .. تمسك بالرمال فى شوق ومحبة كأنها عادت الى وطنها .. تحاول الوقوف على قدمها ولكنها لا تستطيع فتقع لانها لم تتعود على الجاذبية الارضية بعد .. وهنا تنظر الى الرمال وهى تبتسم .. ثم تقوم مرة اخرى بكل عزيمة تملكها لتستطيع الوقوف مرة اخرى على قدميها .. ثم تنظر الى هذا العالم نظرة المتأمّل المتحدّى والمحب له .. وتبدأ فى السير الى تلك الادغال التى لا تعرفها كأنها تخوض مغامرة اخرى الفيلم باختصار يتكلم عن الانسان فى صراعه من اجل البقاء او الموت ففى بعض الاحيان يضعف ويختار الموت .. وفى احيان اخرى يحارب من اجل البقاء .. وفى وقت ثالث يترك الامور تسير كما هى ولا يحاول التدخل لتغييرها التمثيل جيد جدا فى اداءان استثنائيان لساندرا بولوك وجورج كلونى .. سانرا بكل تلك الانفعالات بين الخوف والقلق والترقب وانتظار المجهول والاحساس بالضياع .. وكلونى بكل هذا البرود والثقة وتحمل المسئولية وعدم تغير نبرة صوته طول الفيلم سوتء فى لحظة هدوء او عاصفة .. اداءات كبيرة لممثلين كبار على المستوى التقنى تحفة من تحف هذا العقد .. قد شاهدنا تحفة جيمس كاميرون (افاتار) وكيف استطاع تخليق عالم بأكمله لم نره من قبل .. لكن فعلا فى الفيلم دة قدر انه يخلينى اعيش فى الفضاء .. انه يخلينى احس بضياع بولوك .. انى احس بجمال كوكبنا من الخارج .. ان اعيش تلك التجربة وماشككش فى حاجة ماللى بشوفها بالنسبة للسيناريو اللى كتبه ابن "الفونسو كوارون" هو ضعيف نسبيا من حيث ان مفيش تاريخ للشخصيات وان الحوار متوسط جدا جدا .. لكن هنا يأتى دور "الفونسو" لتحويله الى هذه التحفة التى نراها على الشاشة .. تغلب على نقط ضعف السيناريو بتركيزك على الرحلة ذات نفسها .. ورغم ان تقريبا تلت تربع الفيلم بولوك طالعة فيه لوحدها الا انه خلانا نعيش معاها معاناتها من غير لحظة ملل التصوير حدث ولا حرج .. واحدة من روائع هذه الالفية للمصور ايمانويل ليبوسكى مصور افلام (شجرة الحياه والى التأمل) ... وهو ايضا نفس مصور رائعة الفونسو كوارون "ابناء الرجال" .. الافتتاحية الرائعة للفيلم وهى عبارة عن لقطة واحدة مدتها 10 دقائق كافية لتدخلك عالم الفضاء بل وتبهرك به.. انت عايش 10 دقائق كاملة فى مشهد واحد ومن غير ولا قطعة ..


2013 لا يخلو من الأفلام الخالدة "Gravity"

قليلة هي الأفلام التي تترك لديك انطباعا بالدهشة والإعجاب بعد مشاهدتها. وعندما يحدث معك هذا الأمر تكون حينها حتما قد شاهدت فيلما في غاية الإتقان . سواء الإخراج أو التصوير او التمثيل أو المؤثرات الخاصة. تلك هي تجربتي اليوم مع فيلم Gravity ( الجاذبية) حيث قمت اليوم بمشاهدته في سينما روكسي بمدينة طنجة بتقنية النظارات ثلاثية الأبعاد 3D في جو من المتعة والإثارة والتشويق . الفيلم من إخراج Alfonso Cuarón وتمثيل النجمين المتألقين ساندرا بولوك Sandra Bullock وجورج كلوني George Clooney طبعا لن أتحدث عن...اقرأ المزيد احداث القصة بالكامل لكي لا احرق الفيلم. ولكنني سأتحدث عن الفيلم بصفة عامة الفيلم من نوع الدراما والإثارة والخيال العلمي . وهو يسلط الضوء على قضية النفايات الفضائية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على رواد الفضاء . أحداث القصة تتمحور حول رواد فضاء يتواجدون في مهمة فضائية لإصلاح المسبار الفضائي الشهير Hubble . وأثناء قيامهم بعملية الإصلاح يتعرضون لهجوم عنيف من قبل نفايات فضائية عبارة عن بقايا قمر صناعي روسي تصادف أنها تسير في نفس مدارهم بسرعة مهولة أول شيئ يثير إعجابك عند بداية الفيلم هو التصوير المتقن للغاية الذي سينجح في إدخالك في جو الإثارة والتشويق وكأنك في الفضاء فعلا . الحبكة الدرامية للسيناريو متقنة وسلسة للغاية - التمثيل أقل ما يقال عنه روعة بعد الأداء الإستثنائي للنجمة ساندرا بولوك التي تؤدي دو ر رائدة الفضاء Ryan Stone التي تواجه مواقف صعبة بعد ان تسبب هجوم النفايان في رميها في الفضاء وهي في الأساس ليس لديها خبرة كافية لأنها في أول رحلة لها إلى الفضاء - الممثل جورج كلوني الدي يؤدي دور رائد الفضاء Matt Kowalsk هو أيضا سيتألق في دوره. - الخدع السينمائية هي الأخرى متقنة للغاية وستدفعك إلى التساؤل طوال الفيلم عن كيفية تصميم اللقطات بنجاح وجعل الممثلين يسبحون في جو تنعدم فيه الجاذبية وأكانهم في الفضاء فعلا . - المؤثرات الصوتية والموسيقى التصويرية عبارة عن بهارات أضفت على الفيلم مزيدا من الإثارة والمتعة. - الإخراج جيد جدا وقدأظهر فيه المخرج Alfonso Cuaró إبداعا رائعا. عموما الفيلم ينتمي إلى فئة الأفلام الخالدة . وقد تم وضعه بالفعل في الرتبة 43 في قائمة أفضل 250 فيلم في تاريخ السينما حسب تصنيف موقع IMDB الفيلم قال عنه المخرج جيمس كاميرون "إنه أفضل فيلم فضاء على الإطلاق"


Gravity.. في الفضاء لا أحد سيسمع صراخك

Gravitation القوة التي تجبر الأشياء المادية إلى التسارع نحو بعضها البعض; كما تعرف بأنها العامل الذي يعطي وزنا للأجسام ذات الكتلة ويتسبب في سقوطهم على الأرض عند إفلاتهم. ويكيبيديا، الموسوعة الحرة. -- الجاذبية.. إحدى قوى الكون الأربعة التي تحكم عمل جميع الموجودات المادية فيه، وهي تعمل جنبًا إلى جنب مع ثلاثة قوى آخرى: القوة النووية الضعيفة التي تحكم إشعاع الذرة، والقوة النووية القوية التي تربط جزيئات الذرة معًا، والقوة الكهرومغناطيسية. الجاذبية هي أضعف تلك القوى، هكذ يؤكد العلم، وهذا على الرغم...اقرأ المزيد من أهميتها الفائقة لاستمرار الحياة. أنت حينما ترفع ذراعك لأعلى تكون قد تحديت جاذبية كوكب بأكمله وتفوقت عليها، كما أن مغناطيس بحجم عملة النقود يملك من القوة الكهرومغناطيسية ما يكفي للتغلب على كل جاذبية الأرض. ربما من الصعب تصديق هذا، وربما تجد الأمر غير منطقيًا، لكن ثق أنه بعد مشاهدتك لفيلم Gravity، ستتأكد من مدى ضعف الجاذبية، وستعرف إنها عزيزة للغاية، وقد تستيقظ كل يوم صباحًا لتلثم الأرض شاكرًا الرب على وجود شئٍ كهذا. حسنًا، كل هذا جميل. لكن دعنا ننحي العلم جانبًا الآن ولنتحدث عن الفيلم نفسه. قليلة جدًا هي تلك الأفلام التي تجد نفسك عاجزًا عن وصفها بالكلمات، ومع هذا تشعر برغبة مُلحة ومجنونة للكتابة عنها ما أن تشاهدها... قليلة جدًا هي، وبالتأكيد فإن Gravity واحدًا منها. الفيلم سيمتصك تمامًا منذ مشاهده الأولى.. خاصةً بعد الافتتاحية الكلاسية الراقية التي قلما تجد مثلها هذه الأيام.. لقطة متصلة واحدة تزيد عن 10 دقائق بلا أي قطعات أخرجت ببراعة لتسبح بك في الفضاء المتاخم لحافة الأرض وتتغزل فيه.. ثم بعدها، يلقي بك الفيلم مباشرةً في خضم معركة بقاء فائقة التشويق تدور في أكثر البيئات المعادية للإنسان، الفراغ الهائل المحيط بالأرض معدوم الضغط والأكسجين، والذي لن يتورع عن تمزيقك إربًا ما أن تسنح له الفرصة. صُمم الفيلم بعناية كي يرعبك من الفضاء والمجهول ويذكرك بهشاشتك المخيفة كإنسان، مثله في هذا مثل Alien الذي قدم صدمة مماثلة في أواخر السبعينات من القرن الماضي.. فهو ليس مجرد وقت ممتع تقضيه في الفضاء كما في Star Wars مثلاً.. بل هو مونودراما عنيفة ثقيلة الوطء نفسيًا وجسديًا تضعك في أجواء شديدة التطرف ستشعر بعدها أنك خائر القوى لا ترغب في أي شئ سوى بعض الوقت لترتاح والكثير منه لتتأمل، ثم وقت إضافي كي تستطيع العودة مرة آخرى لحياتك الطبيعية.. ولطالما كان هذا ديدن أفلام الفضاء العظيمة الآخرى من نوعية Moon ،Contact ،Capricorn One ،Solyaris، وبالطبع الكلاسية العظمى 2001A Space Odyssey. يُحسب للفيلم أيضًا علمه الرصين البعيد تمامًا عن المبالغات، خاصةً في التعامل مع تفصيلة انتقال الأصوات في الفضاء التي يتم تجاهلها دومًا في معظم الأفلام.. جعل المخرج ألفونسو كوارون فضاؤه ساكنًا واقعيًا لا تُسمع فيه أصوات التحطيم والإنفجارات، وهو بهذا انتهج الطريق الصعب الذي ينص عليه العلم والذي طالما غضت هوليوود الطرف عنه في الغالبية العظمى من أفلامها لتجعلها مشوقة.. المثير في الأمر أن كوارون جعل إعلانات الفيلم المختلفة تتضمن تلك الأصوات المزعجة كأي فيلم هوليوودي عادي، وهذا ليجعلها أكثر إثارة.. لكنه لم يلوث فيلمه نفسه بأي شئ من هذا القبيل. لذا يخطئ البعض حين يظنون أن Gravity يصنف خيالاً علميًا.. صحيح أنه يتمتع بكل مقومات أفلام الخيال العلمي، سواء من ناحية المؤثرات البصرية أو البيئة التي تدور الأحداث فيها، إلا إنه يميل أكثر أن يكون فيلم تشويق/درامي يدور في الفضاء ليس إلا، فالعناصر الخيالية فيه محدودة للغاية.. فقط تم الترويج له على أنه خيالاً علميًا ربما ليضمن ناجحًا أكبر في صندوق الإيرادات، وهي الحيلة التي لا يحتاجها الفيلم على الإطلاق.. فهذا واحد من أهم إنجازات فن السينما في الألفية الجديدة، وواحد من أفضل أفلام الفضاء في التاريخ، ومن الممكن - إذا تماديت أكثر - أن تعتبره "أوديسا فضاء هذا الجيل"، لو كان تعبيرًا كهذا مناسبًا. أيضًا الفيلم ليس فيلم مؤثرات بالمعنى المعروف، على الرغم من كونه متخم بصريًا في كل كادر تقريبًا. معظم أفلام الخيال العلمي التي تدور في الفضاء تعتمد كليًا على الإبهار البصري الأجوف.. لكن لا تتوقع شئ من هذا هنا، لقد وظف المخرج ألفونسو كوارون مؤثراته لتعمل في الخفاء على خلفية الأحداث بلا أي محاولة لاستعراض عضلات من أي نوع، فقط هو جعلها ممتازة لا ليبهرك ولكن كي لا يكسر إيهامك، وجعلها تخدم القصة دون أن تلهيك على الأحداث اللاهثة أمامك، وهو بهذا كان يسد فجوة الوضع المتأزم الدائم بين الإنتاج الفني الجاد وثقافة التلقي، تلك الأخيرة التي تسعى وراء الإبهار الأجوف في العادة. بالنسبة للأداء التمثيلي لبطلي العمل فحدث ولا حرج.. كلوني في دور أوسكاري للغاية، أداء واعي شديد الرزانة لن تتخيل أن يقوم به أي ممثل آخر.. ثبات في المشاعر وتحكم هائل في الإنفعالات وبرود أعصاب ثلجي يذكرك برواد الفضاء الحقيقيين.. أما ساندرا بولوك، تلك الفتاة العفوية التي خطفت قلبك وعقلك يومًا عندما شاهدت عيناها البنيتان الجميلتان وهي تقود حافلة سريعة في فيلم Speed في أوائل التسعينات، تعود من جديد هنا كإمرأة ناضجة لتخطف هذه المرة ليس جسدك وعقلك فقط، بل روحك ذاتها.. ولتجبرك أن تتوحد معها حتى تصيرا شخصًا واحدًا: تختنق حينما تختنق، وتتنفس حينما تتنفس.. بهذا الأداء الاستثنائي التلقائي لطالما أسرت ساندرا بولوك القلوب، وهي تكرر ما اعتادت فعله هنا باقتدار. لم يتبق الآن سوى شئ واحد فقط لم نتحدث عنه.. فلسلفة الفيلم. في مشهد النهاية، وبعد سقوطها المروع من الفضاء وانجرافها على الشاطئ منهكة القوى، تحاول د. ريان ستون الوقوف للمرة الأولى بعد عودتها أخيرًا إلى الأرض، لكنها تسقط على الفور.. ها هي الجاذبية قد عادت لتؤدي عملها من جديد.. تبتسم ستون للمفارقة شاعرة بالامتنان.. ثم تحاول النهوض مجددًا، بقدم من حديد هذه المرة. هنا بشكلٍ ما في لاوعيك الكامن، ستشعر بأنها تجسيد لـ "آدم" ذاته، البشري الأول الذي يطأ الأرض للمرة الأولى بعد سقوطه من السماء.. وستعرف أن محور العمل كله يدور حول الإرادة.. الإرادة البشرية التي دفعت الحضارة الإنسانية قُدمًا وشكلتها عبر العصور.. تلك الإرادة دائمًا ما تثبت في كل تجلي لها أنها كالقوى الكونية الثلاثة الآخرى، أقوى بكثير من الجاذبية.


جاذبية ...فيلم يجبرك أن تعيد حساباتك..مع نفسك. مع الحياة ومع الخالق

الفيلم يحتوي على معلومات قد تحرق القصة عندما ترى حجمك الحقيقي من الكون عندها فقط يتكون لديك مفهومك الخاص للجاذبية لكل فيلم قصة ورسالة (هما قالوهالنا كده من صغرنا).... الفن رسالة. ويتوقف على المتلقي فهم كلً بطريقتة وكلً برغبته ولكن ماذا لو تركت لك موضوع الرسالة ده وأنت وشطارتك وقدمت لك حلم.. سيمفونية .. مجموعة فواكة طازجة شهية ...كيف ستراها أو تترجمها هل ستأكلها مباشرة أم تتأمل جمالها وتتلذذ بطعمها بعينيك قبل فمك هل لو حكيتلك حلمي هل ردك خير اللهم أجعله خير أم تفسير ابن سيرين أم ستحتويني بمشاعرك...اقرأ المزيد وتحاول أن ترى مابداخلي حقا هل قطعتي الموسيقية تثير شجنك وتسترسل عليها دموعك أم تغمرك بنشوة وأمل رغم نغماتها الحزينة. كذلك فعل Alfonso Cuarón مخرج الحلم وملهم السيمفونية حاصد الفاكهة الشهيي قدم لك حلم جميل تطل فيه على جمال الكون وروعته وفجأة يصبح كابوس من شدة إحساسك بالعجز المطلق أمام الكون الفسيح ترى نفسك من خلاله فلا تراها. الجزء التالي يحتوي حرق للأحداث العجز هو أشد مخاوف الإنسان بالمطلق بسبب هاجس العجز صنعت الأسلحة في المقام الأول دمرت شعوب وأبيدت حضارات أسلحة أخلت بنظام الكون جعلتنا نتصور أنفسنا ألهة لكن عند لحظة الحقيقة التي يقدمها الفونسو في بداية الفيلم عندما تتجرد من أسلحتك وتقف أمام الكون مجرد. عاري حتى صوتك لا يسمعه غيرك تائها في العدم ينفذ هوائك تحارب لتبقى بلا أى قوة هنا ستعرف ماهي شمسك (الشمس: رمانة ميزان الجاذبية الأرضية وتنظيم مدارات الكواكب... سبحان الله) دكتورة ريان مهندسة طبية بارعة التحقت بناسا وفي أول رحلة لها في الفضاء تحدث الكارثة التى تأتي على فريقها بالكامل وتسبح وحيدة على أمل النجاة في رحلة أوديسيوسية خلال الأحداث نستطيع أن نصنفها دينيا كما يميل الفونسو الكاتب والمخرج في أفلامه التي تميل للوازع الروحي والديني وتبحث في أصل الإنسان وشعوره بأن العودة للأصل واردة وبشدة ونرى ذلك في رائعته children of men واسقاطاته الدينية الواضحة إذاً لسنا هنا لأحداث تحدث بالصدفة ولكنه عمل مقصود وتوجيهات مباشرة سنتناولها في الحديث عن علاقة الإنسان بخالقه وبنفسه بطبيعة الحال. رايان مهندسة طبية مهنة عملية للغاية تخضع للمادة المجردة ماتت ابنتها بحادث عادى. انزلقت ارتطمت نزفت ماتت جعلها تفقد الصلة الإيمانية بالقضاء والقدر وكأن القدر لابد أن يفجعنا بموتة رهيبة حتى نحترمة حادث جعلها تهيم على وجهها بلا أى هدف حتى وجدت مهنتها الجديدة أو وجدتها المهنه إذا نحن أمام مخلوق لا علاقة له بخالقة لا مركز جاذبية له بكل اختصار نرى في رحلتها نماذج إنسانية أخرى رغم عدم وجود كائن سواها بعد نصف ساعة تقريبا من الفيلم ولكن هل نحتاج لنرى إنسان لنعرف صلتة الوجدانية بلحياة يكفيني أن أرى أوراقك المبعثرة ثيابك. أو أشم رائحة غرفتك لأصنفك قبل أن أراك. في رحلة رايان مرة بمحطتين فضائيتين فيهما رأت بكل وضوح رمز ديني كل حسب معتقده وبما يؤمن وكيف لك أن لا تقدر الخالق وأنت ترى معجزة اسمها الأرض والفضاء عندما ترى الكون وتسبح فيه ماذا ينقصك لتؤمن؟!!! أثبت الفونسو فكرتة من رأيي في ثلاث مشاهد من أروع المشاهد التي رأيتها في حياتي المشهد الأول: عندما وصلت دكتورة رايان في أول الأمر للمحطة الفضائية ونزعت من عليها بدلة الفضاء الضخمة وكيف لها أن اتخذت وضع الجنين بكل تلقائية وكأنها تتكون من جديد وكأن الحياة هنا فقط عرفت طريقها لجسدها المشهد الثانى: عندما كانت تحاول الاتصال بأى مخلوق لينقذها والتقطت إرسالا بخط أرضي وكيف لها أن اعترفت بأنها لم تصلي أبدا من قبل حتى أنها لا تعرف كيف تصلي وكيف شعرت بأدميتها عندما سمعت صوت طفل ثم كلب المشهد الثالث: هو المشهد الختامي الذي يستحق أن يتخذ مكانه من لحظة كتابته بين أعظم المشاهد السينمائية عبر التاريخ ولم لا وأنت ترى إبداع الخطوة الأولى لإنسان في عقدة الرابع خطوته الأولى بعد أن أدرك مصدر جاذبيته إنسان ولد من جديد. مشهد استفاد فيه الفونسو بشدة من تعود الإنسان لفترة طويلة بأن لا يستخدم عضلاته وكيف أنها تخونة بمجرد أن يقرر استخدامها بعد فترة مشهد زينته موسيقى تصاعدية جبارة من إبداع ستيفن برايس جورج كلوني أوجز فأنجز فأبدع الفونسوا على مستوى الإخراج حدث ولا حرج يكفي أن أعلن أن أنفاسي تقطعت في أكثر من مشهد وكأن مستوى الأوكسجين عندي أنا من ينقص وليس بطلة الفيلم وكذلك مشهد دخول رايان للمحطة الفضائية ولا نرى سوى يديها المتلهفة للتشبث بأى شيء للنجاة جعلك أنت من تحارب للنجاة وليست رايان مشهد من مستوى أخر من عالم ألعاب الكومبيوتر third pirson shooter رغم للأمانة رأيت نفس التكنيك لهذا المشهد فى فيلم the amazing spiderman طبعا مستوى مدرسة ال long shot مديرها الرسمي الفونسو بكل استحقاق مستوى إدخالك في الحدث يبرع فيه تماما جاذبية ...فيلم يجبرك أن تعيد حساباتك..مع نفسك. مع الحياة ومع الخالق.


لتلك التحف السينمائية ابتكرت جوائز الاوسكار

" قد يحتوى المقال على بعض اجزاء من قصة الفيلم لذا وجب التنويه " تابعت هذا الفيلم الرائع على مواقع الانترنت منذ ان كان مجرد فكرة مرورا ببداية التصوير و مرحلة الانتهاء حتى الاعلان عن موعد العرض الرسمى و الحقيقة اننى توقعت ان يكون فيلما قوىا خاصة مع وجود الثنائى العظيم كلونى و بولوك و لكننى كنت مخطىء تماما..... ان يوصف هذا المرجع السينمائى المسمى gravity بانه فقط فيلما قويل فهذا فيه الكثير من الظلم الشديد للجهد المبذول من طاقم العمل فى هذه التحفة السينمائية الراقية التفاصيل انا متابع ناهم...اقرأ المزيد للسينما بصفة عامة و لهوليوود بصفة خاصة و شاهدت فى حياتى افلاما تصنف على انها خيال علمى كثيرة و متنوعة ما بين درامية بحتة او ميلودرامية او حتى خيال علمى مع اكشن و لكن مع هذا الفيلم لاول مرة اشعر اننى قد سبحت بالامس فى الفضاء و اننى قد تعرضت لتجربة مريرة و مرعبة من انعدام الجاذبية و الضغط و الاكسجين و اننى اخيرا عدت سالما الى كوكب الارض الغالى شاهدت الفيلم بتقنية ثلاثتية الابعاد مما جعلنى و جعل صالة العرض التى كانت ممتلئة عن اخرها نشهق حينما تشهق الرائعة ساندرا بولوك و نبكى معاها حينما تفقد الامل و نهتز مع كل دائرة و ارتطام ناهيك عن مشهد بداية الفيلم الذى جعلنا نشعر بسكينة و برغمة عارمة فى ان نسبح فى الفضاء بل و المدهش هو مشهد مصر الذى ظهر على جانب الكرة الارضية لمشهد طويل بالفيلم فضلا عن اداء كلونى الذى ارتقى بنفسه الى مرتبة تتخطى بها كونه فنان الى كونه عالم و مخترع ابتكر شكل جديد فى الاداء التمثيلى و الاخراج الرائع و الحبكة التى لم تسهتر بعقل المشاهد فالفيلم ليس خيالا علميا انه فيلم علمى تتعلم فيه اشياء عن طبيعة الكون و طبيعة النفس و الاشياء من حولك و تتعلم فيه تجريد النفس عن الهوى لانه بين الانسان انه كائن هش للغاية لا خول له و لا قوة برغم كم العلوم التى يمسكها بين يديه كانت امسية رائعة و فيلما سيحوز على جائزة الاوسكار بكل تاكيد و ستحصل ساندرا بولوك على الاوسكار مرة ثانية بلا ادنى شك و لا منافسة فضلا على ان كلونى سينافس بضراوة ان لم يحصل هو ايضا على افضل ممثل تحية الى مخرج الفيلم و هنيئا له بالاوسكار من الان انصح بشدة بضرورة مشاهدة هذاالفيلم و ان امكن بتقنية الثرى دى حتى تكون المتعة بلا حدود برافو هوليوود عودا حميدا للافلام الجيدة


افضل افلام 2013 حتي الان

الفضاء عالم واسع لا حدود له كما يحتوي علي النجوم والكواكب الجميلة يحتوي ايضا علي المخاطر والتضحيات والدراما فماذا يحدث لو وجدت نفسك تائه في هذا العالم الغريب بعيدا عن موطنك لا احد لنجدتك !! هو دة تقريبا الاطار اللي فيلم " gravity " بياخدك فيه لمدة ساعة ونص عن اثنين عالقين في الفضاء يساعدون بعضهم البعض من اجل النجاة والعودة مرة اخري للارض انا مش حابب اخوض في القصة كتير لان معظم الناس عرفاها وكمان مش حابب احرق الفيلم بس حبيت اتكلم علي بعض النقاط اللي خلت الفيلم دة ضمن افضل 250 فيلم في...اقرأ المزيد التاريخ اولا من ناحية التمثيل انا مش من محبي " ساندرا بولوك " اطلاقا لا بطيقها ولا بطيق تمثيلها بس بصراحه وبدون اي انكار " ساندرا " تفوقت علي نفسها في الفيلم دة و اول مره تخليني احبها واقتنع بتمثيلها واجادتها لدور معين رغم ان الفيلم المفروض تحس فيه بالملل لكن " ساندرا " قدمت دور رائع ومشاهد درامية قوية تخليك فعلا تنسي اي ملل ولا شك ان " ساندرا " حتكون من المرشحين للاوسكار علي هذا الفيلم الرائع بالنسبه ل " جورج كلوني " بصراحه تمثيله كان كويس لكن " ساندرا " تفوقت عليه تماما ودة بالاضافه ايضا ان دورة في الفيلم مش كبير زي " ساندرا " يعني تعتبر " ساندرا " شالت الليلة لوحدها لكن مش حنكر ان وجوده في الفيلم اضاف الكثير بكل تأكيد من ناحية الجرافيكس بصراحه وهم وابداع من المخرج العبقري " ألفونسو كوارون " جرافيكس مقنع بطريقه رهيبه لدرجه انك حتحس انك في الفضاء فعلا وانك بتخوض التجربه دي مع " ساندرا " وبتعاني زيها الاخراج كان افضل شيء في الفيلم قمه المتعه وقمه الاقناع من " الفونسو " ال 3D مكنش قوي بس كان مقبول يعني مش بقوة " THE HOBBIT " مثلا لكن بكل تأكيد حتستمتع بيه ومن عوامل نجاح الفيلم بكل تأكيد الموسيقي التصويرية كانت روعه ايضا ومعبره وملائمه للمشاهد فيلم يستحق المشاهدة بتقنيه " IMAX " ولا شيء غير ذلك