بما لا يخالف شرع الله !!!

  • مقال
  • 03:04 مساءً - 10 مارس 2012
  • 1 صورة



بوستر ذات

يبدو أن صناع السينما سيضطرون قريباً للحصول على شهادة "ليسانس" كلية الحقوق، أو للإلتحاق بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، كشرط للعمل في المجال السينمائي إذا كانوا من خريجي معهد السينما أو الفنون المسرحية كأعضاء في النقابات الفنية الرسمية، وسيضطر راغبو الحصول على تصاريح لمزاولة النشاط إما لتقديم شهادة من 2 دعاة يعمل كلا منهم في برنامج على الاقل في قناة فضائية دينية معروفة، أو الحصول على شهادة في مجال الدعوة معترف بيها من وزارة الأوقاف السعودية... عفواً أقصد المصرية حتى يستطيعون الدفاع عن افكارهم وأفلامهم أمام رقابة تتزايد يوماً بعد يوم، وكأننا صنعنا ثورة لأننا كانت تنقصنا الرقابة.
قد يثير ما كتبته سخرية البعض أو إبتسامهم، ولكن بعدما يحدث في الآونة الأخيرة، وبعد دخول الدين الإسلامي مصر على يد الفاتحين الجدد - إخوان وسلفيون - وبدء تقييد حرية الإبداع عن طريق حوادث جس نبض متفرقة ظهرت في رفع دعوى قضائية على عادل إمام وصدور حكم ضده بتهمة إزدراء الدين الإسلامي، وكذلك منع تصوير مسلسل ذاتفي الحرم الجامعي لكلية هندسة عين شمس إلخ إلخ، إلا أن الواقعة الجديدة برفض وزارة الأوقاف السعودية - عفواً المصرية - منح ترخيص لفيلم فرش وغطا للمخرج أحمد عبدالله للتصوير داخل مسجد كأول تصرف حكومي رسمي يقيد الإبداع بحجة أن هذا يخالف شرع الله واقعة جديدة تستحق التوقف أمامها طويلاً، وبداية لإنتهاء فترة جس النبض وبدء التقييد الفعلي لحرية الإبداع بحجة مخالفته لشرع الله.
وعليه وفيما يبدو أن كل فناني مصر سيتفرغون في الفترة القادمة لدراسة الشريعة طبقاً للنظرية الوهابية، حتى يستطيعون بعدها الإنضمام إلى جبهة الإبداع لمواجهة كم القضايا والتعديات المخزية على حرية الإبداع بحجة مخالفة شرع الله.
ملحوظة : التصوير في المسجد غالباً يشير إلى تقليد إسلامي لا يسيء للدين، ومنعه سيجعل صناع السينما والدراما يستعرضون المضاد فقط، حيث يسمح لهم بالتصوير، فهل هذا مقصدكم يا حماة الدين، هل ترغبون في صناعة سينما خارجة والعياذ بالله؟.... استغفر الله العظيم.



تعليقات