تقرير | أوسكار 2017.. افتتاحيّة رشيقة وحديثٌ عن السياسة وخطأ فادح

  • مقال
  • 11:48 مساءً - 27 فبراير 2017
  • 2 صورتين



الحفل التاسع والثمانون لتوزيع جوائز الأوسكار

من جديد، يأتي موسم الجوائز لختامه المعهود بحفل توزيع جوائز اﻷوسكار الذي أقيم مساء اﻷحد في مدينة لوس أنجلوس اﻷمريكية، وهنا يحين الموعد مع حصاد هذه الحفلة التي انتهت نهاية عاصفة ومربكة أثارت الكثير من الجدل بين المشاهدين حول العالم، خاصة في أهم لحظة فيها على اﻹطلاق، وهى لحظة تتويج أفضل فيلم.

افتتاحية استعراضية موفّقة:

على غرار بداية فيلم "La La Land" بمشهد استعراضي، بدأ حفل اﻷوسكار كذلك بمشهد استعراضي راقص هو اﻵخر بصحبة صوت جاستين تامبرليك وأغنيته "Can't Stop The Feeling" بالتزامن مع دخوله إلى المسرح حيث تبدأ فعاليات الحفل، وهو ما أعطى الحفل دفعة قوية في بدايته.

بعد الحديث عن العنصرية، يأتي الحديث عن السياسة الداخلية:

بعد تحوّل حفل العام الماضي من حفل فني كما هو مفترض إلى وصلات متصلة من تسجيل المواقف السياسية بشأن العنصرية، تداخل حفل هذا العام بشكل كبير مع السياسية الداخلية اﻷمريكية وسلسلة القرارات التي اتخذها دونالد ترامب بعد توليه منصب الرئاسة، حيث جاءت عدد كبير من النكات حوله طوال الحفل خاصة من مقدمها جيمي كيميل، خاصة الفقرة التي يقوم من خلالها بإرسال تغريدة للرئيس ترامب على حسابه الشخصي.

ولم يقتصر اﻷمر على النكات، بل امتد لفقرات تقديم الجوائز مثل الفقرة التي قدمها جايل جارسيا برنال ليغير دفّة كلامه فجأة للحديث عن الجدار العازل الذي قرر "ترامب" بناءه، مما حول اﻷمر لمجرد رغبة في تسجيل المواقف حتى لو لم تكن في محلها أصلًا.

إيران تفوز باﻷوسكار للمرة الثانية، وبدون حضور المخرج:

كما توقّع الجميع، فازت إيران للمرة الثانية في تاريخها بجائزة اﻷوسكار ﻷفضل فيلم أجنبي عن فيلم "The Salesman"، وعلى يد نفس المخرج أصغر فارهادي الذي حقق لها فوزها اﻷول منذ بضعة سنوات، وبما أن "ترامب" قد أصدر قرارًا بحظر مؤقت لمواطني 7 دول ذات أغلبية مسلمة من الدخول للأراضي اﻷمريكية، لم يحضر "فارهادي" الحفل وقام بمقاطعته احتجاجًا على القرار، واكتفي ببيان تلته فيروز نادري من علماء ناسا السابقين، والتي تسلمت الجائزة بالنيابة عنه.

موعد الطعام:

من الواضح أن فقرة الطعام قد باتت فقرة شبه ثابتة في حفلات اﻷوسكار، فبعد قيام اﻹعلامية اﻷمريكية الساخرة إيلين ديجيرنيس بطلب البيتزا للضيوف في حفل 2014، وتوزيع كريس روك للكعك المخبوز في حفل العام الماضي، كان سقف المسرح قد أمطر بالحلويات على الضيوف مرتين، وجاءت المرة الثانية بمساعدة من الطفل سوني باوار بطل فيلم Lion .

سيّاح في زيارة لحفل اﻷوسكار:

كانت واحدة من أطرف فقرات الحفل على اﻹطلاق التي تم من خلالها إعداد مفاجأة لمجموعة من الزوار لمدينة هوليوود لكي يدخلوا المسرح خلال حفل اﻷوسكار والتفاعل مع نجومه بتحفيز من جيمي كيميل نفسه، وقام بعضهم بالتقاط الصور مع تمثال اﻷوسكار الخاص بـماهرشالا علي.

نسخة أوسكارية من التغريدات الحقيرة:

اشتهر برنامج جيمي كيميل التليفزيوني الساخر بفقرة ثابتة حملت عنوان "Mean Tweets"، والتي يقوم من خلالها النجوم بقراءة تعليقات دنيئة يكتبها لهم متابعي موقع تويتر مع تسجيل ردود أفعالهم، وفي حفل اﻷوسكار استحضر جيمي هذه الفقرة من جديد جامعًا من خلالها عدد كبير من النجوم الذين حازوا على اﻷوسكار أو ترشحوا لها.

المخرج اﻷصغر سنًا في تاريخ اﻷوسكار:

بحصول المخرج داميان شازيل على جائزة اﻷوسكار ﻷفضل مخرج عن فيلمه "La La Land"، صار بذلك هو المخرج اﻷصغر سنًا في تاريخ اﻷكاديمية بين الفائزين في فئة اﻹخراج، حيث يبلغ عمره 33 عامًا.

La La Land اﻷعلى حصدًا:

بعد 14 ترشيح لجائزة اﻷوسكار، نجح فيلم "La La Land" في قنص 6 جوائز أوسكار وهى أفضل ممثلة وأفضل مخرج وأفضل تصوير سينمائي وأفضل تصميم إنتاج وأفضل أغنية وأفضل موسيقى تصويرية، وذلك بعد سيطرة الفيلم عل موسم الجوائز لهذا العام.

لعنة ستيف هارفي:

لم يهنأ صُنّاع فيلم "La La Land" بخبر فوزهم بجائزة أفضل فيلم بعد إعلان [@فاي دوناوي عن اسم الفيلم الفائز سوى لبضعة دقائق فقط قبل الاكتشاف بأن "دوناوي" كانت تحمل مع وارين بيتي ظرفًا خاطئًا يحمل اسم الفائزة في فئة أفضل ممثلة، وأن الفائز الفعلي بجائزة أفضل فيلم هو "Moonlight"، وتم تدارك الخطأ في نفس اللحظة، لتتحول تلك اللحظة المنتظرة إلى أكبر خطأ مهني وقعت به اﻷكاديمية، وهو ما فجّر ردود الفعل على الفور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقام جيمي كيميل بتدارك الموقف بذكاء عن طريق استخدام مزحاته الساخرة، حيث لمّح مازحًا لمسئولية ستيف هارفي عن هذا الخطأ في إشارة للخطأ الذي ارتكبه "هارفي" سابقًا عند إعلانه عن الفائزة بلقب "Miss Universe" قبل أن يسارع بتصحيح الخطأ واﻹعلان عن الفائزة الصحيحة.



تعليقات