بعد وفاة الأب، تجد الأسرة المكونة من أم وشابان وفتاة أنفسهم بلا عائل، ليبدأ كل منهم في اﻹتجاه إلى طريق مختلف، ليتجه الأخ الأكبر (حسن) للعمل بالمخدرات، ويتخرج (حسين) الأوسط من كلية الشرطة، بينما تعمل...اقرأ المزيد (نفيسة) بالدعارة بدون علم الأسرة، ليخبأ لهم القدر العديد من المفاجآت.
بعد وفاة الأب، تجد الأسرة المكونة من أم وشابان وفتاة أنفسهم بلا عائل، ليبدأ كل منهم في اﻹتجاه إلى طريق مختلف، ليتجه الأخ الأكبر (حسن) للعمل بالمخدرات، ويتخرج (حسين) الأوسط من كلية...اقرأ المزيد الشرطة، بينما تعمل (نفيسة) بالدعارة بدون علم الأسرة، ليخبأ لهم القدر العديد من المفاجآت.
المزيديموت رب العائلة، فتعاني أسرته من شظف العيش بضآلة المعاش وينتهي الأمر بالابن الأكبر (حسن) إلى الحياة في حي الرذيلة تاجراً للمخدرات والنساء، أما (حسين) الأوسط فيقبل العمل بشهادته...اقرأ المزيد المتوسطة، حتى يتيح الفرصة لأخيه (حسنين) ليكمل دراسته ويلتحق بالكلية الحربية، أما الابنة (نفيسة) فاقدة الجمال فيطردها سليمان البقال من حياته بعد أن أقاما علاقة، لتسير في طريق الرذيلة دون أن يعرف أحد وتساعد أخاها حسنين وأمها بالمبالغ القليلة التي تحصل عليها، يتخرج حسنين ضابطاً، فيتنكر لأسرته وخطيبته ووسطه الإجتماعي ويتطلع إلى الإرتباط بالطبقة الثرية، عن طريق الزواج منها، ويعود حسن جريحاً مطارداً من البوليس إلى أسرته، ويستدعى حسنين في نفس الوقت إلى قسم البوليس ليجد أخته متهمة بالدعارة، يدفع حسنين أخته للانتحار غرقاً تخلصاً من الفضيحة، ويتذكر حياته ويجد عالمه ينهار فيلقي بنفسه في النيل ورائها.
المزيدتم تصنيف الفيلم في المركز السابع ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية في إستفتاء النقاد.
تعتبر أول روايات نجيب محفوظ التي يتم تحويلها لفيلم سينمائي.
ترشح الفيلم لجائزة مهرجان موسكو الكبرى.
تم عرض الفيلم خلال فاعليات مهرجان روسيا السينمائي عام 1961.
تم تسجيل الصوت على ماكينات ويستركس.
من اللحظة اللي بيتجمع فيها اسم صلاح أبو سيف مع نجيب محفوظ، أنت قدام تجربة مش عادية… تجربة بتوعدك بفيلم مش بس للمتعة، لكن فيلم هيحفر جواك ويقعد معاك وقت طويل. وده بالضبط اللي حققه فيلم (بداية ونهاية)، واحد من أهم وأقسى الأفلام في تاريخ السينما المصرية. الفيلم بيبدأ من نقطة إنسانية جدا: موت الأب. حدث بسيط في ظاهره، لكنه كفيل يهز كيان أسرة كاملة. فجأة الأم (أمينة رزق) بتلاقي نفسها مسؤولة عن بيت كامل، وأربعة شخصيات كل واحد فيهم بيختار طريق مختلف تماما عن التاني. هنا عبقرية محفوظ بتظهر، مش في الحكاية...اقرأ المزيد بس، لكن في رسم الشخصيات اللي كل واحدة فيها بتمثل شريحة حقيقية من المجتمع. (حسن) اللي قدمه فريد شوقي، نموذج للانهيار التدريجي… شاب الظروف بتكسره فيقرر يرد الكسر بطريقته، حتى لو كانت في عالم المخدرات. (حسنين) أو عمر الشريف، الوجه التاني… الطموح، النظام، ومحاولة الصعود بأي شكل، حتى لو كان على حساب مشاعره أحيانا. أما (نفيسة) اللي قدمتها سناء جميل، فهي القلب الحقيقي للفيلم… شخصية موجعة لدرجة تخليك مش عارف تحكم عليها: هل هي ضحية؟ ولا شريكة في مصيرها؟ أداء سناء جميل هنا كان سابق لعصره، ومليان تفاصيل صغيرة تخليك تصدق كل لحظة، من نظرة عين لارتباك صوت… وصولا للجملة اللي بقت أيقونية: "لا بلاش أنت". الفيلم مش بس قائم على القصة، لكن كمان على طريقة الحكي. صلاح أبو سيف استخدم الإضاءة والظلال بشكل عبقري جدا. المشاهد المظلمة مش مجرد اختيار جمالي، لكنها انعكاس مباشر لحالة الشخصيات النفسية. كل زاوية ضلمة، كل شارع ضيق، كل غرفة خانقة… كأنها بتقول إن الشخصيات دي محاصرة، حتى وهي بتحاول تهرب. وده يتكامل مع سيناريو وحوار شارك في كتابته صلاح عز الدين وأحمد شكري، واللي كان واحد من أهم أسباب نجاح الفيلم. الحوار هنا مش مجرد كلام… ده نبض حقيقي. كل جملة محسوبة، وكل مشهد فيه شد وجذب يخليك مش قادر تبعد عن الشاشة. مفيش لحظة فاضية، ومفيش كلمة ملهاش لازمة. "بداية ونهاية" مش فيلم بيحكي قصة أسرة بس، لكنه بيحكي عن مجتمع كامل… عن الفقر، والضغط، والاختيارات اللي أحيانا بتبقى أكبر من الإنسان نفسه. يمكن عشان كده الفيلم اتحط ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، لأنه ببساطة بيواجهك بحقيقة قاسية: إن النهاية أحيانا بتكون مكتوبة من أول لحظة في البداية. وفي الآخر، تخرج من الفيلم وإحساس تقيل جواك… مش حزن عادي، لكن إدراك. إدراك إن كل شخصية كانت بتحاول تنجو… بس كل واحد فيهم اختار الطريق اللي أخده لنهايته. ويمكن دي أعظم قوة في الفيلم: إنه بيخليك تشوف، وتحس، وتفكر… من غير ما يديك إجابات سهلة.