أراء حرة: فيلم - فتاة المصنع - 2014


فتاة المصنع .... فيلم متكامل

اولا شابووووووه لكل من ساهم في اطلاق هذا العمل بداية من المخرج وحتى الى اصغر عامل خلف الكاميرا . محمد خان المخرج والذي اعتبره النجم الاول في العمل استطاع ونجح بنسبة 100% عمل فيلم هادف قوي ... فيلم استطاع وبكل جدارة عودة السينما من جديد فيلم لم تشعر به بأي لحظة ملل او مط في الاحداث . قصة الفيلم في المجمل هادفة وقوية رغم انها من الممكن ان تكون رأيت قصة مشابهة لها من قبل ورغم ذلك فلم تشعر بأي ملل ... تلك الوصفة السحرية لمحمد خان التي جعلتك منتبه ومتشوق في كل دقيقة من الفيلم .... الاجمل والافضل...اقرأ المزيد من القصة هو السيناريو والحوار في الفيلم .... استطاعت وسام سليمان كتابة سيناريو فوق الرائع فالسيناريو وطبيعة الاحداث تجعلك وكأنك تعيش بداخل الفيلم وتتأثر بأحداثه وتعيش حالة البطلة فتلك روح الزمالة بين الاصدقاء البنات وعلاقة البطلة بأمها واختها وخالتها وبنت خالتها جعلتك وكأنك بالفعل تعيش وسط عائلة فقيرة ليس امام ابطال يمثلوا وهنا عبقرية محمد خان التي جعلت من هذا الفيلم ملحمة بمعنى الكلمة ياسمين رئيس منذ ان رأيت لها بعض الاعمال الصغيرة مثل طرف ثالث والمصلحة واكس لارج كنت اراها ممثلة عادية ولكن لم اكن اتوقع ان لديها تلك الموهبة الجبارة في التمثيل ... ياسمين رئيس اثبتت بأنها ممثلة بمعنى الكلمة في دور في منتهى الصعوبة مثل ذلك الدور الذي يحتاج الى طاقة تمثيلية كبيرة لاخراج الدور على ما يرام وياسمين رئيس نجحت في ذلك ببراعة واكثر . هاني عادل يعتبر الرجل الوحيد في الفيلم الذي له دور مؤثر في الاحداث واتقن دوره ... هاني عادل ممثل ومغني رائع سلوى خطاب دورها قريب بعض الشئ من دورها في مسلسل نيران صديقة ولكن ما زلت ارى ان هذه الادوار ملائمة جدا لسلوى خطاب فهي ابدعت في نيران صديقة وكذلك فتاة المصنع فيلم متكامل .. ممتع .. هادف نحتاج فعلا الى هذه النوعية من الافلام لكي نمحو كل الافلام السيئة التي ظهرت في المرحلة الاخيرة .


على نفس الوتيرة الخانية يأتي فتاة المصنع

وسط ركام الأفلام التي إما تقول أشياء ردئية أو لا تقول شيئا على اﻹطلاق، وبعد غياب أكثر من سبع سنوات ومنذ أخر أفلامه (في شقة مصر الجديدة) يخرج (محمد خان) علينا ليصور الفتاة المصرية البسيطة بقلبها الصافي وحيويتها الدائمة، وبمجموعة من المشاهد الرائعة التي تتفتح معها العقول وتملأ القلب مع أول لقطة بالحب والدعوة للحياة؛ مؤكدا على أن هناك أمل لتحقيق أبسط الأحلام وسط الفقر والقهر الذي يعيش فيه المجتمع المصري من عشوائيات وسلبيات تنتهك تلك الأحلام، الأحلام البسيطة التي لا تتعدى طموح فتاة أكثر ما تتمناه...اقرأ المزيد الزواج برجل تحبه؛ ليشغل الجميع طوال مدة أحداث فيلمه الجديد (فتاة المصنع) ويخطف أنظارهم بصورة واقعية وملموسة لطبقة مهمشة من طبقات المجتمع المصري، لفتاة نالت قدر بسيط من التعليم وتعمل بأحد المصانع كغيرها من فتيات طبقتها الاجتماعية تتعلق بحب الشاب صلاح (هاني عادل) الذي يعمل ملاحظًا على الفتيات بالمصنع إلا أنه يرأها دائما أقل من مستواه الاجتماعي، ونتيجة لذلك تحدث مفارقة تضعها في قفص الاتهام. بدأت الأحداث كما عودنا خان بمزج الأحداث بأصوات غنائية جميلة تدوب معها، فاختار صوت لم ولن ينساه كل من سمعه، صوت تستعيد معه الذكريات الجميلة، ويأخذك لأجمل اللحظات حيث اﻷمنيات الجميلة والأحلام الوردية التي تحلم بها كل فتاة، إنه صوت السندريلا (سعاد حسني) ليُضيف حس فني راقي لمجموعة مشاهد غاية في الاحساس ليترجم كل ما يدور في وجدان بطلة الفيلم ولا يلبث خان ليبدأ الأحداث بكاميرا تدور وتلف قاهرة المعز مصورة أجمل مافي الحارات الشعبية حيث اللمة وجمال المشاركة، والحكايات الجميلة، متغلغلا في حياة شخوصها ثم الانتقال روايدًا روايدًا وبطريقة سلسلة وبسيطة إلى أجواء أحد المصانع ليتناول قصة بطلته. وعلى نفس إسلوبه المعتاد ووتيرته التي اتخذها خان في محاولة محاكاة الواقع وتقديم صورة قريبة لحد كبير لما يحدث حولنا حيث صور طريقة حديث الفتيات بالمصنع وتناولهن الطعام ومايحدث داخل غرفة تبديل ملابسهن، خاصة العلاقات الاجتماعية التي تنشأ بين فتيات تلك الطبقة البسيطة وما يشغل بالهن، واستخدم أدواته في إدارة طاقم العمل بدء من الملابس، والأزياء المستخدمة والكادرات الواسعة. وبالرغم من أن خان صور معظم أحداث الفيلم داخل المصنع والبيوت والغرف؛ إلا أنه حاول أن لا يشعر المشاهد بالملل والسآمة فخرج به إلى بعض المناطق والشوارع وخطف لقطة من هنا وهناك وقد تكون قصة الفيلم غير جديدة ومستهلكة في بعض الأعمال الدرامية الأخرى إلا أن خان استطاع برؤيته وعينه أن يقدم صورة جمالية لا تخلو من أروع التذوقات الفنية ومع أن أحداث الفيلم يغلب عليها الميلودراما الشديدة إلا أن المؤلفة (وسام سليمان) حاولت بطريقة جيدة أن تدفع بحفنة من الكوميديا ببعض المشاهد لتخرج بالجمهور من حالة الكآبة التي قد تسيطر عليه، فزجت بمشاهد تفاعل الفتيات العاملات بالمصنع مع بعضهن البعض وخفة ظلهن، ومشاهد الرحلة وصورت حلمهن الوحيد في الزواج بطريقة فكاهية خفيفة، أيضا توغلت داخل عالم الفتيات وكبتهم العاطفي والجنسي. وصورت العالم الذكوري القبيح، ونظرته للفتاة بصفة عامة وكيف مع أول فرصة سانحة لسحقها لا يفوتها عليه. لتمتد تلك الصورة القبيحة إلى بنات جنسها فأصبحن قاضي وجلاد يجلدن هيام على ذنب لم تقترفه. ومن المعروف أن المؤلفة وسام سليمان قد بدأت على نفس الخط الدرامي منذ فترة واستمرت عليه فقدمت صور مختلفة للفتاة المصرية من مختلف الطبقات وكانت بدايتها بفيلم (بنات وسط البلد) عام 2005 بطولة هند صبري ومنة شلبي، واستكمالا بـ (في شقة مصر الجديدة) عام 2007، وحاولت تقديم صورة صريحة عن تفكير المجتمع المتدني عن شرف الفتاة وعن الرجولة الغائبة الزائفة التي يتخفى ورائها البعض، ولم تحاول وسام أن تقحم ثورة 25 يناير وما يحدث في المجتمع المصري حاليا كما يحدث في جميع الأعمال الفنية التي تقدم بتلك الفترة بل زجت بمشهد واحد من خلال مظاهرة بأحد الشوارع ترفع من شأن المرأة وتضعها وسط الأحداث. وإذا تحدثنا عن الأداء التمثيلي فأول ما يلفت النظر هو اختيار ياسمين رئيس لدور الفتاة هيام والذي كان من أفضل الاختيارات على الإطلاق حيث ملامحها الأنثوية البسيطة التي إن دلت تدل على الفتاة المصرية الجميلة التي يملأ قلبها بالحيوية والشباب، لتمثل أحلام كل فتاة في مثل عمرها بنفس الشقاوة والرومانسية، فجاءت تعبيرات وجهها وانفعالاتها لترصد تلقائية تلك الفتاة، ونظرات عينها المعبرة عن حالات الحب والانكسار والخوف في بعض الأحيان. وفي أروع المشاهد الختامية بقوة الانتصار، أيضا جاءت الفنانة المبدعة (سلوى خطاب) في أبهى صورها حيث دور الأم المصرية الحنونة التي لا تقف مكتوفة الأيدي أمام حماية ابنتها بالرغم من شكها في لسولكها ووقوع ابنتها بالخطئية، وشاركهم نفس الصورة كلاُ من الفنان هاني عادل وسلوى محمد علي وبعض الوجود الجديدة التي اعتاد خان أن يقدمها في أعماله الفنية. وجاءت نهاية الفيلم والخاتمة من أكثر المشاهد التأثيرية لتضيف فرحة وسعادة وابتسامة عريضة على وجهوه الجمهور، ومشهد رقص هيام على أنغام أم كلثوم لتفي بندرها، وكيف أنها استطاعت أن تحرر نفسها من يأسها وتعلن انتصارها حتى مع زواج من تحب بأخرى. حاز فيلم (فتاة المصنع) على جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما للأفلام العربية الروائية الطويلة بالدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي الدولي 2013، وفازت بطلته ياسمين بجائزة أفضل ممثلة في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية الطويلة بنفس الدورة ، وشارك الفيلم بمهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوربية 2014 ولاقى استحسان جماهيري وفني غير متوقع, ويعتبر فيلم فتاة المصنع أول إنتاج روائي طويل للمنتج (محمد سمير). قد يؤخذ على الفيلم بعض الأشياء الصغيرة التي أراها لا يعتد بها أمام كم الخطوط الإيجابية العريضة التي قدمها خان فمثلا كيف لفتاة العشوائيات أن تظل صامتة أمام كمية الاتهامات التي لمست شرفها وعذريتها دون أن تتفوه بكلمة واحدة، أيضا سقوطها من أعلى سور بلكون منزلها وكيف تحملتها حبال الغسيل دون أن تسقط بأرض الشارع، بعض المشاهد كان من الممكن الاستغناء عنها وكان الاقتصار فيها أفضل. الفيلم يستحق أن يشاهد لما فيه من معاني وصور جمالية بسيطة.


عبقريه خان

محمد خان من المخرجين القلائل الذين يجبرونك على مشاهده اعمالهم الفنيه لانه بلا أدنى شك يحترم عقليه المشاهد ويقدم افلام هادفه تحمل قصه دراميه ويتخللها رساله قويه ... فخان هو بطل فتاه المصنع . فيلم "فتاه المصنع" بطوله الموهبه ياسمين رئيس ,هانى عادل ,سلوى خطاب,سلوى محمد على..والمخرج الكبير محمد خان . فيلم فتاه المصنع فيلم درامى تدور معظم احداث الفيلم في مصنع الملابس الذى تعمل به هيام ( ياسمين رئيس) وتحب مفتش المصنع صلاح (هانى عادل) ويدور الصراع حول الفرق الاجتماعى بينهما الذى يمنعهما من الزواج...اقرأ المزيد .. قصه الفيلم مستهلكه الى حد كبير ولكن من الممكن تقديم نفس القصه بأكثر من رؤيه اخراجيه .,. وهذا ما حدث بالفعل! سيناريو وسام سليمان ابداع الى اقصى الحدود فهى بالفعل تعايشت مع بنات المصنع وتعرفت على اسلوب كلامهم وملابسهم ومشاكلهم ومعاناتهم في الحياه ...لذلك خرج السيناريو والحوار واقعى وصادق بدرجه كبيره أما عن الاداء التمثيلى ياسمين رئيس : قدمت اجمل أدوارها على الاطلاق ..فالمخرج الكبير اعاد اكتشافها مره اخري بعد أن قدمت دور جيد في واحد صحيح مثلما فعل مع غاده عادل في شقه مصر الجديده تمكنت ياسمين رئيس من شخصيه هيام بدرجه كبيره وامسكت بكل تفاصيل الشخصيه ووصلت الى قمه الاداء الفنى في مشهد مواجهتها مع صلاح في الكافيه ومشهد مواجهه جدتها لها الذى كانت غايه في التمكن والتأثر الصادق...لذلك استحقت جائزه احسن ممثله في مهرجان دبي الدولى سلوى خطاب : ممثله هائله وضعت خبراتها الفنيه على مدار سنين طويله في اعمالها الحاليه فبعد ان اعاد المخرج الراحل رضوان الكاشف اكتشافها في الساحر قدمت اجمل ادوارها في مسلسل نيران صديقه وايضا فيلم فتاه المصنع فهى ممثله مخضرمه بالفعل ادائها صادق وقوى بدرجه كبيره... سلوى محمد على : لم تقنعنى على الاطلاق فلم استوعب لماذا تقبل التحرش من زميلها في السنترال بلا أى مبرر درامى...فأداء سلوى خطاب الناضج غطى على ادائها الباهت . هانى عادل : قدم الدور كما هو مطلوب في السيناريو ولكن بشكل نمطى ... الموسيقى التصويريه : كانت مناسبه تماما لاحداث الفيلم فزادات المشاهد صدق واحساس بالاضافه الى الخلفيه الموسيقيه لاغانى سعاد حسنى التى كانت اكتر من مبدعه وهذا ما اعتدنا عليه من العبقري التصوير واختيار الاماكن الخارجيه كان في افضل حالاته الاخراج : هائل وتمكن خان من اداره الممثلين في المصنع بدرجه كبيره واخرج عصاره خبرته في هذا الفيلم .. السلبيات : أعيب على الحوار فقط تكرار كلمه ( معفنه / واطيه ) بين فتيات المصنع ولكن هذا هو أسلوبهم بطبيعه الحال ولكن كان بها قدر من المبالغه .. أتمنى أن تسترد السينما المصريه عافيتها مره اخري بعد موجه وسلسله من الافلام الهابطه التجاريه...وأن تكون الافلام المصريه بنفس هذا المستوى القوى... شكرا


.

.