تدور أحداث الفيلم حول شابة من ذوي الهمم تجد نفسها مجبرة على خوض رحلة غير معتادة برفقة ابن شقيقتها، وخلال رحلتهما الطويلة، يواجه الثنائي سلسلة من العقبات والمواقف المؤثرة التي تختبر قوتها الداخلية...اقرأ المزيد وقدرتها على حماية الطفل، وفي الوقت نفسه تعرفها على عالم جديد تمامًا لم تكن مستعدة له.
تدور أحداث الفيلم حول شابة من ذوي الهمم تجد نفسها مجبرة على خوض رحلة غير معتادة برفقة ابن شقيقتها، وخلال رحلتهما الطويلة، يواجه الثنائي سلسلة من العقبات والمواقف المؤثرة التي تختبر...اقرأ المزيد قوتها الداخلية وقدرتها على حماية الطفل، وفي الوقت نفسه تعرفها على عالم جديد تمامًا لم تكن مستعدة له.
المزيديعد فيلم «خريطة رأس السنة» من إخراج رامي الجندي وبطولة ريهام عبدالغفور وهنادي مهنا والطفل آسر حمدي، واحدا من أكثر التجارب السينمائية إحباطا في عام 2025، إن لم يكن الأسوأ على الإطلاق. فيلم لا يضيف شيئا، ولا يقول أي شيء، ويترك المشاهد في حيرة حقيقية: ما الذي أراد صناعه تقديمه بالضبط؟ على مستوى الفكرة، يبدو الفيلم واعدا نظريا؛ إذ تدور الأحداث حول حبيبة، وهي امرأة من ذوي الهمم، تجد نفسها مجبرة على خوض رحلة غير تقليدية برفقة ابن شقيقتها. وخلال هذه الرحلة الطويلة، يفترض أن يواجه الثنائي مواقف إنسانية...اقرأ المزيد تختبر قوتها وقدرتها على حماية الطفل، وتفتح لها أبواب عالم جديد لم تكن مستعدة له. لكن المشكلة الأساسية أن هذه القصة لا تتحول أبدا إلى دراما حقيقية على الشاشة، فلا توجد حبكة، ولا تطور أحداث، ولا حتى منطق داخلي يربط المشاهد ببعضها، الفيلم يبدو وكأنه مجموعة لقطات متجاورة بلا روح، وبلا هدف واضح. فالسيناريو هو الحلقة الأضعف بلا منازع، لا توجد قصة متماسكة، ولا حوار يذكر، ولا شخصيات لها أبعاد نفسية أو دوافع واضحة، الحوار يبدو آليا ومفتعلا، لدرجة أن المشاهد قد يظن دون مبالغة أن النص كتب بواسطة ذكاء اصطناعي لم يراجع أو يحرر. والمفارقة أن بعض المشاهد التي يفترض أن تكون مؤثرة، تنقلب إلى لحظات غير مقصودة من الكوميديا بسبب ضعف الكتابة وسوء التوظيف الدرامي. أما الأداء التمثيلي في الفيلم يعاني من افتقاد التفاعل الحقيقي بين الممثلين، الشخصيات تتحرك وتتحدث دون إحساس أو كيمياء، وكأننا نشاهد دمى تؤدي أدوارا محفوظة. ريهام عبدالغفور، وهي ممثلة قدمت مؤخرا أعمالا قوية ولافتة مثل أزمة منتصف العمر والغرفة 207، تخسر الكثير بهذا الدور الباهت الذي لا يمنحها أي مساحة حقيقية للتعبير أو التألق. أما هنادي مهنا تظهر في دور ساذج، بلا تأثير درامي أو ضرورة حقيقية للأحداث. والطفل آسر حمدي، ورغم كونه محور القصة، فإن أداءه لم يكن موفقا، وتكرار مشاهده بشكل مرهق زاد من عبء المتابعة، خاصة في ظل غياب التوجيه الدرامي الواضح، ومع معرفة أنه ابن المنتج، يصبح من الصعب تجاهل الإحساس بأن المشروع صنع لخدمته أكثر من خدمة الفيلم نفسه. وطبعا في محاولة يائسة لبث الروح في الأحداث، تم الزج بالفنان مصطفى سريع في دور باهت لا يترك أي أثر، ولا يحمل أي ضرورة درامية، وجوده بدا كحشو واضح، وكأن صناع الفيلم أدركوا فراغ العمل فحاولوا تعويضه بأي شكل. واعتقد أن الحسنة الوحيدة التي يمكن تسجيلها للفيلم هي التصوير الخارجي. مشاهد الكريسماس والثلوج جاءت جميلة بصريا، والصورة عموما متقنة من حيث الإضاءة والتكوين، لكنها تظل جماليات فارغة بلا مضمون يدعمها. في النهاية: «خريطة رأس السنة» فيلم بلا خريطة فعلية، وبلا رسالة، وبلا روح، تجربة سينمائية محبطة، تعتمد على أسماء كبيرة لكنها تهدرها في نص ضعيف وإخراج عاجز عن إنقاذ الموقف. تقييم الفيلم: 2 من 10 نقطتان فقط من أجل الصورة… وما عدا ذلك، تجربة كان يمكن تفاديها تماما.