فيلم يلامس الهبوط

احدى محاولات المنتجين لتصعيد جيل جديد من النجوم أقل تكلفة من نجوم الشباك الموجودين .. فشل محمود عبدالمغنى ان يكون بطلاً و لكنه لا يتحمل المسئولية منفرداً بدون طاقم التأليف و الإخراج و الانتاج أيضا

تدور أحداث الفيلم حول د.طارق "محمود عبد المغنى" الطبيب الشرعى و ضابط المباحث حسن "عمرو يوسف" الذى لابد أن يكون منفصلاً عن زوجته و لابد أن يكون سبب الإنفصال هو عمله الذى يشغله طول الوقت و لابد أن يكون فى مشاكل مع زوجته بسبب ابنهما المشترك ... إنه الراكور الأبدى فى السينما و الذى يتكرر فى أى مسلسل او فيلم فيه شخصية ضابط و رضوى "حوريه فرغلى" قريبة د.طارق و تعمل فى أمريكا و هى فى زيارة لمصر لإستكمال بحثها عن مقارنة الجريمة الأسرية فى مصر و أمريكا

يقدم الضابط حسن قضية قتل لدكتور طارق الذى يكتشف ان القتيل كان صديقا لوالده .. القتيل يسكن فى عمارة فى مصر الجديدة و تتوالى حوادث القتل لسكان العمارة بنفس الأسلوب ... تأتى لحظة التنوير مبكرة فى الفيلم تقريبا بعد ساعة من بداية الفيلم الذى تصل مدته اللى ساعة و نصف لنكتشف أن القاتل هو د.طارق المصاب بمرض نفسى جعله يتخيل ان سكان العمارة هم من قتلوا والده

فشل السيناريو فى تقديم سبب نفسى مقنع يجعل البطل يقتل الضحايا فتقريبا تم ذكر جميع اسماء الأمراض النفسية السينمائية مثل الفصام و التوحد دون أى ربط

و واضح إيضاً أن كُتاب السناريو لم يدركوا حقيقة أن القاتل هو فى الأصل طبيب شرعى فكانت الادلة التى إكتشفها الظابط حسن تدين د.طارق هو أنه نسى علبة سجائره الفارغه فى إحدى مواقع الجريمة و عليها بصماته بالطبع ، و نسى كيس بلاستيك خنق به أحدى الضحايا بجوار الحثه ايضاً ... ده لو اللمبى اللى بيقتل مش هيعمل كده !!!

عموما الفيلم فقير إنتاجياً و فنيا أيضا و خرج رسم الشخصيات مهزوز جدا و مُجمع به جميع أكلاشيهات السينما المصرية بداية من الظابط المنفصل عن زوجته الى السفاح المريض نفسياً الذى يهوى أفلام الكرتون و لعب الأطفال و يلبس فى منزله ملابس أطفال ايضا مرورا بالقريبة النصف أمريكية و نصف مصرية التى لا تعرف فى نطق اللهجة الأمريكية سوى حرف الـ R

الموسيقى التصويرية أيضاً غير مناسبة لجو الفيلم و الذى يحتوى أيضا على أخطاء فى التنفيذ تعودنا عليها فى الأفلام المصرية عموما مثل مشهد موت والد البطل الذى يظهر فيه ممثل عمرة يتراوح بين الستين و السبعين و مشهد البطل الذى يبكى امام قبر والده المكتوب عليه "سعد الدميرى 1940-1983" مما يعنى ان والده مات فى الثالثة و أربعين من عمره

محاولة فاشلة أخرى لجعل عبد المغنى نجم شباك بعد فيلم مقلب حرامية برغم أنه مغنى ممثل جيد و لكن إبداعه دائما يخرج فى الادوار المساعده "راجع ملاكى إسكندرية و الجزيرة" . أداء معتاد لإنتصار التى تؤدى كل أدوارها بنفس الطريقة لدرجة انها تؤدى فى الفيلم دور قيادية صحفية كبيرة بنفس طريقة أدائها لدور خادمة .. الحسنة الوحيدة فى الفيلم هى أداء محمود الجندى لدور المحامى الصعيدى الفاسد ...