True Grit .. الكوينز في مواجهة الكوينز !

  • مقال
  • 03:14 صباحًا - 7 مارس 2011
  • 5 صور



صورة 1 / 5:
بريدجيز وديمون في لقطة من الفيلم
صورة 2 / 5:
الكوينز مع هالي أثناء تصوير العمل
صورة 3 / 5:
الكوينز !!
صورة 4 / 5:
الأسطورة جون واين في النسخة الكلاسيكيّة عام 69
صورة 5 / 5:
جيف بريدجيز وهالي ستيفنليد في لقطة من الفيلم

كثيرون ، وأنا منهم ، يعتبرون هذين الأخين - جويلو إيثان كوين- أحد أساطير السينما في العقدينالأخيرين ، للدرجة التي يُصبح كل جديد لهم هو حدث سينمائي هام ينبغي الانتباه له ،وفي ظل المعلومات التي توافرت عن عملهم الجديد هذا منذ بدأ صناعته .. وكونه"فيلم ويسترن صريح مُقتبس عن رائعة كلاسيكيّة للأسطورة جون واين" ، فإنالشّغف والترقّب كان قد بلغ مداه على مدى عام كامل ، وبالمشاهدة .. وَضَح جليّاًأن مشكلة هذا العمل الأساسية أن مُخرجيه حاولا الانقلاب على كل ما اعتدناه منهم ،وميزته الأهم أن الكوينز هم الكوينز!!

قصة فتاة ذات خمسة عشر عاماً تُدعى "ماتي روس" ، تقرّر الانتقام من "تومتشيني" الذي قتل والدها وهرب على الحدود ، وفي سبيل ذلك تستأجر مارشالاًعسكرياً سكيراً ذو عينٍ واحدة يُسمّى "روستر كوجبورن" ، ويلتقي بهم لابيفأحد حراس تكساس الذي يبحث عن تشيني منذ سنواتٍ عدة ، ليذهب ثلاثتهم في رحلة بحثتذكرنا بتحفة كلينت إيستوود العظيمة "لا يغتفر" .

هذا العمل .. يحملُ كعادة الكوينز – الذين حصدا جائزة أفضل سيناريو مرّتين – على شخصيّاتشديدة الجاذبية ، هايلي ستيفيلد تصنع من ماتي روس أحد أكثر فتيات الشاشة سحراًوقوة منذ وقت طويل .. عنادها الذي لا يلين وحماسها الذي لا يفتر وتصميمها علىتحقيق انتقام تراه أبسط حقوقها ، إلى جانب جيف بريدجز و مات ديمون في تَمَكُّن واضحمن "كاركترات" مميّزة ، ومع قصة تحمل نواة جيّدة لفيلمٍ عظيم .. فإن الناتجالنهائي لعملٍ يحمل اسم الكوينز كان أقل من المتوقّع ، لأنهما استطاعا أن يخلقا بداية تمهيديّةممتازة وخاتمة بديعة .. ولكن في المنتصف كان هناك عجزاً واضحاً عن خلق (الرحلة) .

الكوينز يفشلان أولاً في جعل هذه الرحلة (ملحميّة) ، فلا توجد خطوة حقيقيّةنتلمسها .. أو موقف لا ننساه .. أو لحظة تبقى في الذاكرة ، الرحلة تبدأ لأنها يجبأن تبدأ وتنتهي سريعاً بصدفة كوينزية نعم ولكن سيّئة الطّهو ! ، وعوضاً عن ذلك فهمأيضاً يفشلان في منحها نفساً "شاعرياً" بين عجوز يتدثّر بالحياة وفتاةلاتزال تحبو فيها .. وهو "نَفَس" لم يجيدوه يوماً ولكن بدا أن انقلابهمعلى أنفسهم يحتاجه هذه المرة ، ولذلك ففي النهاية نشعر أن الرحلة كانت فارغة ، وهوشيء نابع من تشتّت الكوينز بين تقديم سينماهم شديدة الخصوصيّة .. وبين رغبتهم فيالولاء للكلاسيكيّة القديمة وصناعة عمل جديد تبعاً لنفس المواصفات .

ورغم ذلك فإن "الزّمار يظلّ يلعب" ، ويخلق الكوينز في نهاية الفيلم بضعمشاهد للذكرى ، تقوم على قدرتهم على خلق "سينما عظيمة" بأكثر منمنطقيّتها أو تماسها مع بقيّة العمل ، حيث يحاول المارشال إنقاذ حياة روس .. يَقتُلحصاناً يَخُور .. ثم يَخُور مثله مانحاً لها الحياة ، وهي لحظات بدت شديدةالشاعرية والصدق بفضل عمل مُدهش من مصّور عظيم كـ" روجير ديكنز" ، وهو مامنحني بنهاية الفيلم شعور بالرّضا رغم النقوصات التي رأيتها فيه .

عَرِفنا في الكوينز على التتابع : العَبَث ، الجموح ، التجريب ، التّطرُّف ،اللّهو ، الحلقات غير المُغلقة في عالم خاص شديد الإحكام ، المَيلُ للكمالالسينمائي .. وتحقيقه في بعض الأحيان !
وما رأيناه في " True Grit" هو مَيل للانقلاب على كل ذلك ، وصناعة عَمل ينتميلكُلّ الأسس الكلاسيكيّة ، لذلك وفي عملهم الخامس عشر بدوا ضِد ما تَعوَّدُوه فيأربعةِ عشر خلت ، ولكن لأن الكوينز هم الكوينز .. فهذا عمل سينمائي كبير رغم كلعيوبه .

التقييم : 7 من 10



تعليقات