أراء حرة: فيلم - لا تراجع ولا استسلام (القبضة الدامية) - 2010


كوميديا بلا حدود

التعاون الثالث بين النجم احمد مكى و المخرج احمد الجندى بصحبة السيناريست الذى يكتب للمرة الاولى شريف نجيب , فيلم كوميدى من الدرجة الأولى يعتمد على السخرية من افلام المحركة و المخابرات . اجاد احمد الجندى فيه وان كانت مشاهد المطاردات هى اضعف مشاهد الفيلم , شريف نجيب قدم سيناريو مقبول لصاحب التجربة الاولى وان اختلف ايقاع الفيلم فى نصفه الاول عن نصفه الثانى و لكنه كتب حوارا عبقريا . احمد مكى يثبت يوما بعد يوم انه ملك الكوميديا القادم بلا منازع باداء متمكن و واثق دنيا سمير غانم اداء مبهر كالعادة و...اقرأ المزيد حضور رائع ماجد الكدوانى موهبة كوميدية مختفية تنتظر من يفجرها و قد أجمع الجمهور على ان الفيلم رغم انه لا يناقش قضية ما الا انه قادر على تفجير الضحك الى مالا نهاية و اشاد به الجميع اما عن النقاد فقد اجمعوا على الاشادة بالفيلم , فقد اشاد به اسامة الشاذلى فى موقع السينما ووصفه بأنه " ضحك للركب" و اشادت به ماجدة خير الله فى الوفد و اعتبرته افضل افلام مكى و اشاد به محمد بدر الدين فى الجريدة الكويتية و اعتبره قنبلة الفكاهة .


لا تراجع ولا استسلام : (البارودي) على الطريقة المصرية.

تنويه : قد تحتوي المقالة التالية على بعض تفاصيل الفلم.

يطل علينا هذه المرة احد مكي "بنهفة" جديدة إن صح التعبير فهو بلا شك شخص يهوى التغيير على طريقته الخاصة بل وبطريقة ذكيه.

يعرف مكي أن عليه الإتيان بشيء جديد على السينما المصرية و التي غصت بالعشرات من الافلام المصرية الكوميدية الرثة و السخيفة و التي تكررت فيها النكات السمجة الالاف من المرات و بطريق استخفت بعقل المشاهد العربي.

يحاول مكي حظة هذه المرة بطريقة الباردوي Parody او ما يحب أن يسميه الأمريكيون spoof وهي...اقرأ المزيد السخرية من مشاهد او افلام مشهورة بعرض مسرحي او سينمائي ، الا ان الفلم على ما يبدوا لم يسر كما هو مخطط له. مختصر قصة الفلم : الفلم عن شاب ساذج ومحدود الذكاء يدعى "حزلقوم" (وهي اكيد وصف ممتازة للضحك بالطريقة المصرية) يجد نفسة امام تحدي كبير في قبول مهمة يحل فيها مكان رجل العصابات الدموي ادهم لايقاع بتاجر مخدرات معروف يلعب دورة عزت ابو عوف ، وعلى الرغكم من تكرار القصة لعشرات المرات وذكر ذلك في بداية المسلسل كنوع من السخرية الا ان ذلك (بوّخ) لحظة الباردوي والتي يترك الامر عادة فيها للمشاهد لاسقاط اللقطة على الفلم الذي يتم السخرية منه. الفلم باختصار : احمد مكي شخص بطبعة خفيف دم و ذكي ، عمد الى عدم تتكرار اخطاء غيرة والتي كرر شخصياته السابقة مثل اللمبي و غيرة او بطريقة محمد هنيدي السخيفه ، فحاول التأني بكتابه السيناريو على الرغم من عدم توفيقة كما نرى و لم يتكمن من الحفاظ على ايقاع الفلم الا ان الفلم - و الحق يقال - قد يرسم بعض البسمة على وجهك و قد يدفعك للضحك على (خفة الدم) المصرية ، على الرغم من مرور احمد مكي بتجربة إخراجية سيئة جداً وهي فلم احمد الفيشاوي الحاسة السابعة والذي هوى بعنف. فمشهد المترجمة اشجان دفعني للضحك بقوة وهي تترجم للرجل الاجنبي حول اختيار الشخص المناسب بطريقة مضحكة ، بالاضافة الى عده قفشات سوف تدفعك للضحك لا للقهقة عكس الفكرة من بقية افلام الباردوي لمن شاهد سلسلة ليزلي نيلسون السلاح العاري The Naked Gun و غيرها الكثير. اكثر ما كرهت بالفلم هي اقحام شخصية النينجا بشكل سخيف لم تضفي أي شيئ على الفلم سوى القليل من التهريج وكانت الفكرة مبتذله نوعاً ما. مكي ربما حاول أن يضيف جديداً الى السينما المصرية لكن برأينا المتواضع الفلم لم يكن على قدر التوقعات و فلم طير أنت كان افضل الا انها تجربه ممتازة تسجل لمكي و مجهوده على الرغم من انه قد طغى على شخصيات الفلم مثل ماجد الكدواني و دنيا سمير غانم و ظهروا بمظهر الكومبارس ، وتفاجئت بظهور بعض ضيوف الشرف مثل معتز الدمرداش و غسان مطر ، للاسف ظهورهم لم يضفي شيئ على الباردوي الذي المفروض أن يدخلك في جوه ، لكن والحق يقال أن هذا النوع من الاعمال هو الاصعب على الاطلاق اذ ليس من السهل أن تنتزع الضحكات من فم المشاهد هذه الايام. بالنهاية : الفلم ليس بهذه الدرجة من السوء و لاقدرة 6.5/10 كتجربة سينمائية مصرية جديدة و يمكن أن تكون فريده من نوعها ، لابأس من مشاهدته.


''لا تراجع و لا استسلام'' عن الضحك للـ''الركب''

احمد الجندى و احمد مكى ثنائى تخصص فى الاعوام الاخيرة فى صنع البهجة من خلال فيلمى اتش دبور و طير انت , يصنعان هذا العام ثالث اعمالهما سويا بمشاركة السيناريست شريف نجيب هذه المرة , لا تراجع و لا استسلام فيلم كوميدى من العيار الثقيل يحمل فى نصفه الاول كم هائل من البهجة و الضحك و يحمل فى نصفه الثانى ضحكات متفرقة و قليلا من الملل . احمد الجندى مخرج العمل كما عودنا دائما يهتم بكل تفاصيل العمل الصغيرة قبل الكبيرة , فتخرج صورته ممتلئة بالحياة فتصل الى المشاهد , اعتمد على زوايا تصويره المعتاده و حركته...اقرأ المزيد للكاميرا التى يستطيع بها تفجير الضحكات من خلال وجه مكى , يعيبه فقط عدم سيطرته على "رتم" الفيلم الذى سقط منه فى النصف الثانى . شريف نجيب فى اول سيناريوهاته , لم يقدم مكى بشكل جديد كما قال .. فقط اعتمد على افيهات طازجة تماما و مكتوبة جيدا , زادها اضحاكا براءة التجربة الأولى , عمل يحسب له و يجوز التغاضى عن اخطائه فيه لأنه عمله الأول و تبقى مسئولية ضبط "رتم الفيلم " معلقة فى رقبة مخرج العمل و ان كانت غلطة السيناريست فى الاساس أحمد مكى تلك القنبلة المتفجرة بالامكانيات و القادرة على الاضحاك الى مالا نهاية و ابدع فى تقمص الشخصية و اضفى عليها - كما اعتاد دائما - صبغته الشخصية و تفاصيلها الحميمة ليزيد من حجم الضحك , يضع نفسه فيلما بعد اخر فى مصاف نجوم الكوميديا العظام فى تاريخ مصر السينمائى . ماجد الكدوانى ابدع و تألق فى دور الضابط و كانت انفعالاته رغم حدتها نبعا اخر للضحك فى هذا الفيلم , الذى تأكد فيه ان ماجد يكون مع مكى ثنائى مدهش على الشاشة أحبه الجمهور . دنيا سمير غانم , حدث ولا حرج .. طلة متميزة على الشاشة , وجه مريح و اداء يتقدم بخطى واثقة , تصنع لنفسها حضورا قويا على الشاشة على الرغم من قوة مكى . دلال عبدالعزيز وعزت ابو عوف و عبدالله مشرف و محمد شاهين , ادوا ادوارا صغيرة خفيفة مقبولة لم يكن فيها استظرافا ولا استخفاف . ملابس عبير الانصارى تستحق الشكر لأن ملابس مكى معبرة تماما عن الطبقة التى يمثلها و كانت فى حد ذاتها فى بعض المشاهد سببا لتفجير الضحكات . مونتاج وائل فرج متميز و ان يعاب عليه بعض مشاهد المطاردة النهائية فى الفيلم . فيلم لا تراجع ولا استسلام الذى يسمى بطله "حذلئوم " فيلم كوميدى بحت , لم يفكر صانعوه فى اى ابعاد اخرى عند صناعته , و نجحوا فيما ارادوا , حتى وان رآه البعض اقل من فيلم " طير انت " , فحين تستعد للقفز على القمة قد ترجع نصف خطوة للوراء


قين الكوميديا الـ"فحيتة" بتاعة مكى؟ ماشى..ماشى!

رغم فشل إحمد مكى فى تكرار نجاحة بتاع "طير انت" فى هذا الفيلم..الا انه لا يقل كثيرا عن "اتش دبور"..هو بشكل عام كوميدى..كوميدى كوميديا بيضاء..ربما ليس فيها الكثير من التفكير و التأمل..لكنها ليست تافهة او "حمضانة" حمضية افلام هنيدى او محمد سعد او احمد عيد الأخيرة.. دنيا سمير غانم ممثلة ذات إمكانيات كبيرة جدا و لكنها تحتاج من يفجرها لها..اما ماجد الكدوانى فهو منطلق بشكل قوى جدا الا انه ليس مؤهلا للبطولات المطلقة..على الأقل حتى عامين او ثلاث آخرين! مشكلتنا فى سينما...اقرأ المزيد الأكشن هو ضعف الامكانات البشرية و التقنية الشديد..لاننا لا نتقن عمل "الاستناتس" جيدا..فلا يوجد لدينا من يجيد مطاردات السيارات مثلا سوى استاذ عمرو ماكجيفر مثلا!..الاستانت مين لدينا ضعفاء..الخدع بالفيلم ضعيفة..دور دلال هامشى و غير مؤثر..شخصية النينجا المجهول مقحمة و مستوحاة من افلام سمير غانم و فؤاد المهندس القديمة.. الاغنية النهائية جميلة الا انها اضعف من اغانى مكى السابقة.. الديكورات متميزة..كذلك الازياء..الافيهات جديدة و مبتكرة..العنوان سخيف بالفعل..محمد شاهين نضج فنيا إلى حد ما..عزت ابو عوف يدور فى نفس الفلك اياه (لقمة العيش دوت كوم).. المونتاج ليس عبقريا.. الميك آب متوسط المستوى.. القصة قديمة للغاية..و معالجة الـ"بارودى" الوهمية..كوميديا المفارقة الفرنسية..لا احد اجادها فى مصر سوى مجموعة "ورقة شفرة" فى اول افلامهم (كان فان ميد موفى – احد افلام الهواة المصنوعة على نطاق ضيق جدا)..كما اجادوها فى مسلسلات كوم.. احمد مكى حتى الأن هو الكوميديان الكلاس الذى يجيد الوصول للطبقات التى لا يصل اليها غيره..فهو يصل لمستويات عديدة جدا..لان تركيبته جديدة و مميزة..الا ان هذا الفيلم قدم اقل من الحد الادنى المنتظر منه..الا انه بشكل عام..مقبول..و لكن بعد درجات الرأفة! النتيجة الاجمالية: 5 من 10


"البارودي" كما يجب ان يكون

لا اتذكر الكثير من المحاولات لصناعة فيلم بارودي في السينما المصرية، فذاكرتي لم تسعفني الى بتذكر فيلم "ورقة شفرة" الذي لم اشاهده حتى يومنا هذا، و ربما فيلم ليلة القبض على باكيزة و زغلول.

البارودي هو الفيلم الساخر الذي يصنع في نفس قالب نوعية معينة من الأفلام و لكن بطريقة ساخرة من حيث المواقف، و السخرية من ثغرات القصص و الكليشيهات، و من أشهر هذه النوعية من الأفلام في السينما الأمريكية سلسلة افلام Naked Gun للنجم الكوميدي Leslie Nielsen، و سلسة افلام Hot Shots للنجم Charlie...اقرأ المزيد Sheen، و مؤخرا سلسلة أفلام Scary Movie و بعض المحاولات السخيفة مثل Epic Movie و Date Movie و Disaster Movie فيلم لا تراجع و لا استسلام (القبضة الدامية) للنجم أحمد مكي ينتمي الى تلك النوعية من الأفلام، و قد وضع في قالب افلام المخابرات، و بعبقرية كاتبه شريف نجيب الذي أحييه بشدة على هذا العمل، و عبقرية أحمد مكي التمثيلية، استطاع ان يتسلق هذا الفيلم ليكون واحدا من أفضل أفلام البارودي التي رأيتها في حياتي احيي أحمد جبر، مدير التصوير، فقد استطاع ان يصنع صورة جميلة، و اختياره للسوفت لايت في كلوسات المشاهد الناعمة كان موفقا للغاية مكي متألقا أكثر من ذي قبل، فقد كرهت فيلم اتش دبور بشدة، و لكنني اعجبت بطير انت، و لكن هذا الفيلم هو افضل افلامه على الاطلاق، و هذا يعني انه يسير على الطريق السليم، و اتمنى له المزيد من التوفيق، فهو يستحق النجاح، عكس غيره من الكوميديانات عديمي الموهبة، او ممتليكيها و لكن لا يسحنوا استغلالها دنيا سمير غانم و اختها ايمي ممثلتان قديرتان و ليدهما طاقة تمثيلية جبارة، اعتقد اننا لم نرى الا اقل القليل منها اما عبقرية الفيلم تكمن في السيناريو، فقد وضع شريف نجيب العديد من الايفيهات الذكية، كما انه رسم شخصية حزلقوم بحوارها بعناية شديدة، كما ان المواقف الساخرة كانت شديدة السخرية و الكوميدية في نفس الوقت، مما جعلني اضحك بشدة، رغم انني لست من الضاحكين عامة، كما ان شخصية "أين أشيائي" كانت لمسة رائعة عامة هذا الفيلم لا يمكن تقييمه مثلما تقيم الأفلام الدرامية، فعندما يفعل النقاد هذا يظلمون الفيلم، لأنه يقيم على ما لا يحتويه، الفيلم هدفه الرئيسي هو الاضحاك، و قد فعل ذلك بذكاء تام، لذا يستحق التصفيق و الاشادة