الأفلام الأعلى والأقل إيرادات في عام 2020

  • مقال
  • 10:01 مساءً - 23 ديسمبر 2020
  • 9 صور



مع ظهور جائحة كورونا منذ بداية عام 2020 والتي أثرت علي جميع القطاعات وعلى رأسها قطاع السينما ودور العرض والتي تم إغلاقها بشكل كامل ثم تم إعادة فتحها بنسبة 25% إلا أن بعض الأفلام حققت إيرادات لا بأس بها بالنسبة للظروف الحالية ولكنها لا تقارن بمواسم أخرى تجاوزت إيرادات أفلامها الـ100 مليون جنيه للفيلم الواحد علمًا بأن إجمالي إيرادات الأفلام في الربع الأخير من عام 2019 وحتي بدايات عام 2020 كانت حوالي 108 مليون جنيه.

على رأس هذه الأفلام جاء فيلم "لص بغداد" وهو الأعلى في شباك التذاكر والذي تجاوزت إيراداته 32 مليون جنيه بعد مرور 14 أسبوع من عرضه وذلك لانه يمتلك جميع مقومات الفيلم التجاري أهمها بطل العمل النجم محمد إمام والذي يمتلك شعبية كبيرة لقطاع عريض من الجمهور وشاركه البطولة كلًا من أمينة خليل وياسمين رئيس بالاضافة إلى أن قصته مأخوذة عن رواية عالمية وهي "لص بغداد" على الرغم من وجود اختلافات كثيرة في التفاصيل فضلًا عن انه يمتلك توليفة جيدة من المغامرات والأكشن الممزوجة بمشاهد كوميدية خفيفة ومشاهد الجرافيكس التي تم تنفيذها على أفضل صورة.

نافس فيلم "لص بغداد" في نفس التوقيت فيلم "بنات ثانوي" والذي حقق إيرادات اقتربت من 8 مليون جنيه بعد 11 أسبوع من عرضه ثم اخفقت بشكل كبير بعد إعادة فتح دور العرض، والتي بدأت بربع طاقة قاعات السينما وسط مخاوف شديدة من الجمهور حتى وصلت إلي 62 جنيه في يوم واحد، و ذلك لأن الفيلم شهد الكثير من نقاط الضعف ليس فقط أن أبطاله ليسوا نجوم شباك بل أن القضية التي طرحها تمت معالجتها بشكل سطحي دون التطرق إلي جوهر المشكلة وهي نفسيات وأزمات الفتيات في سن المراهقة والتي لم يستغلها المخرج محمود كامل وتجاهل جميع التفاصيل والتغيرات التي طرأت على الجيل الجديد واقتحام السوشيال ميديا بالاضافة إلى أن جميع الفتيات اتنسبوا إلى المدارس الحكومية والطبقة الفقيرة متجاهلًا تمامًا فتيات المدارس الدولية والتي أصبحت تمثل قطاعًا كبيرًا في المجتمع حتي بالنسبة لأسلوب الحوار وسرعة الحديث ومخارج الألفاظ لم تطرح في العمل بالشكل الحديث حتى مع الفنانة جميلة عوض والتي من المفترض انها من طبقة اجتماعية راقية جاء اسلوبها وأزمتها مثل بقية الفتيات.
ومع دخول موسم عيد الأضحى والذي لم ينقذه سوا فيلم واحد وهو "الغسالة" والذي لعب بطولته الفنان محمود حميدة والنجم الشاب أحمد حاتم بدأت انتعاشة خفيفة في الاقبال على دور العرض حتى مع الاحتياطات الشديدة التي تم فرضها على دور العرض والتي بلغت إجمالي إيراداته حوالي 15 مليون جنيه بعد 140 يومًا منذ عرضه وفقًا لأخر احصائية والفيلم ينتمي إلى نوعية أفلام الخيال العلمي والذي اُتهم باقتباس فكرته من المسلسل الألماني "The dark" والذي لاقى نجاحًا كبيرًا على شبكة نتفليكس ولكن في الحقيقة أن الفيلم بريء تمامًا من هذا الاتهام ولم يكن هناك وجه تشابه سواء في فكرة العودة بالزمن إلى الوراء والتي تشابهت في أعمال كثيرة، فالنسبة للمسلسل الألماني فسيطرت أجواء الرعب على جميع تفاصيله ولكن بالنسبة للعمل المصري فجاءت أجواءه مليئة بالكوميديا والإيفيهات والتي كانت توضع بشكل كبير في غير محلها خاصة في النصف الثاني من الفيلم وفكرة العودة إلى أزمنة أخري في الفيلم بواسطة ألة زمنية وهي "الغسالة" مجرد وسيلة للاجابة على سؤال هام "هل لو عاد بك الزمن إلى الوراء تستطيع تصحيح أخطاء الماضي واتخاذ نفس القرارات أم ستسلك اتجاهًا أخر؟".
ولاحقه فيلم "توأم روحي" والذي لعب بطولته النجوم حسن الرداد وحسن الرداد والذي اقتربت إيراداته من 14 مليون جنيه منذ انطلاقه في شهر أغسطس الماضي حتي الأن، العمل الذي ينتمي إلى الكوميدية الرومانسية والذي تميز بالصورة الجمالية وحسن اختيار أماكن التصوير والذي اشتهر بها المخرج عثمان أبو لبن في أفلامه مثل فيلم "المركب" و"قصة حب" بالاضافة إلى فكرة الفيلم جاءت غير تقليدية والتي لأول مرة تُلقي الضوء علي العلاج النفسي بالتنويم المغناطيسي وهو الوصول بالمريض بمرحلة شديدة العمق للسيطرة علي عقله الباطن والتي اجادتها الفنانة الراحلة رجاء الجداوي في دور الطبيبة النفسية في أخر أعمالها الفنية بينما لم يخلو العمل من بعض السلبيات، وهي زيادة جرعة الكوميديا في عدة مواقف فضلًا عن أداء حسن الرداد والذي جاء مُبالغ فيه ولم يختلف عن أفلامه السابقة مع إيمي سمير غانم.
أما بالنسبة لفيلم "زنزانة 7" والذي اقتربت إيراداته من 9 مليون جنيه جاء نجاحه وقتيًا لأنه لا يناسب سوا شريحة معينة من الجمهور وهي الشباب خاصة بعد نجاح الفنان أحمد زاهر في شخصية "فتحي" في مسلسل "البرنس" في شهر رمضان الماضي، والتي نالت إعجاب الكثير سواء من الجمهور أو النقاد ودوره في الفيلم ليس أكثر من إعادة استثمار لنفس الشخصية ولكن اتخذها "زاهر" من منظور خارجي فقط سواء في الملابس أو اسلوب الحديث وحركات الوجه بينما على المستوى الفني جاء العمل ضعيفًا للغاية فالقصة جاءت مهلهلة وغير منطقية والأحداث سارت بشكل تقليدي مثل أفلام الثمانينات خاصة في النصف الأخير.
ومع نهاية الموسم لحق فيلم "الخطة العايمة" بإيرادات جيدة اقتربت من 10 مليون جنيه نظرًا لأن تيمة الفيلم تحمل التوليفة التي أصبحت مفضلة للجماهير وهي لجوء مجموعة من الأشخاص للنصب أو سرقة أحد البنوك و التي لاقت اعجاب الملايين في اعمال مشابهة و على رأسها مسلسل "بـ100 وش" والذي تم عرضه في شهر رمضان الماضي، بالاضافة إلى شعبية أبطال الفيلم وعلى رأسهم الفنان علي ربيع وعمرو عبدالجليل.
وكذلك فيلم "الصندوق الأسود" والذي حقق إيرادات 7 مليون جنيه لعدة أسباب أهمها عودة الفنانة منى بعد غياب عدة سنوات منذ أخر أفلامها وهو فيلم "من 30 سنة" بالاضافة إلى أن أفلام اليوم الواحد المليئة بالاثارة والتشويق أصبحت ترند عالمي سواء في الأفلام الأجنبية أو المصرية علمًا بأن الفيلم جاء مليئًا بالأخطاء الإخراجية.
وعلى الجانب الأخر هناك بعض أفلام لم تنال حظها من الإيرادات مع انها تتمتع بقيمة فنية جيدة ومنهم فيلم "رأس السنة" والذي واجه العديد من الأزمات مع الرقابة والذي يعتبر أول فيلم يتناول حياة الطبقة شديدة الثراء في يوم واحد وهي ليلة راس السنة، ويتضمن الفيلم اسلوب حياتهم وكأنهم يعيشون في عالم منفصل، والفيلم تم عرضه لفترة بسيطة قبل جائجة كورونا ثم تم إعادة عرضه مع فتح دور العرض ولم يُحقق إجمالي إيرادات أكثر من 3 مليون جنيه وذلك بعدما تم عرضه على المنصات الالكترونية والتي سحبت البساط من تحت أقدام جمهور السينما وكذلك فيلم "بعلم الوصول" للفنانة بسمة والذي ينتمي إلى الدراما النفسية والذي لم تتجاوز إيراداته 100 ألف جنيه علمًا بأنه لاقى إعجاب الكثير من النقاد وشارك في العديد من المهرجانات.



تعليقات